الطعن رقم 17016 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-9-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان ومحمود مسعود شرف حمد عبد اللطيف وعبد الله لملوم "نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ خلف عبد الحافظ.
وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمتي الاشتراك في تزوير محرر عرفي واستعماله قد شابه قصور في التسبيب, وبطلان في الإجراءات, ذلك أنه خلا من بيان أركان الجريمة ومضمون الأدلة التي استخلص منها إدانته, هذا إلى أن محكمة الموضوع بدرجتيها لم تتطلع على السند المدعى بتزويره, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي أنه بعد أن أشار إلى وصف التهمة المسندة إلى الطاعن ومواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها استطرد من ذلك - مباشرة إلى القول" وحيث إن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة في حقه مما ورد في محضر الضبط من ارتكاب المتهم المخالفة الواردة بوصف النيابة تطبق عليها مواد الاتهام ومن ثم تعين معاقبة المتهم بالعقوبة المقررة فيها عملا بنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية "كما يبين من الحكم فيه أنه بعد أن أفصح عن تأييده للحكم الابتدائي للأسباب التي بني عليها أضاف قوله" حيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم وذلك تأسيسا على ما ورد بتقرير أبحاث التزييف والتزوير من عدم قيام المتهم في الدعوى 3887 لسنة 91 قضائية بالتوقيع على الشيك موضوع الدعوى هذا بالإضافة لقيام المتهم في الدعوى سالف الذكر بالتقرير عند سؤاله في الطعن بالتزوير بقيام المتهم في الدعوى سالف للذكر بالتوقيع على الشيك أمامه الأمر الذي ............... التهمة ثابتة قبل المتهم." لما كان ذلك, وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها من الأوراق تمكينا لمحكمة النقض من إعمال رقابتها على صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصرا, ولما كان من المقرر كذلك أنه يجب في جريمة ارتكاب تزوير في محرر عرفي واستعماله المنصوص عليها في المادة 215 عقوبات توافر القصد الجنائي الذي يتمثل في أن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة بنية استعمالها فيما زورت من أجله والاحتجاج بها على اعتبار أنها صحيحة فإذا كان علم المتهم بتغيير الحقيقة غير ثابت بالفعل فإن مجرد إهماله في تحريها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن, وإذ كان هذا الذي حصله الحكم المطعون فيه فيما تقدم لا يكفي بيانا لواقعة الدعوى على الوجه الذي يتطلبه القانون إذ أنه لم يكشف عن الظروف التي وقعت فيها وخلا من بيان مضمون الأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة التي دانته بها, كما لم يبين أن المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة بنية استعمالها فيما زورت من أجله والاحتجاج بها على الغير باعتبار أنها صحيحة, فإنه يكون معيبا بالقصور مما يوجب نقضه, هذا إلى أنه لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية والاستئنافية أو من الحكم المطعون فيه أن المحكمة في أي من درجتي المحاكمة قد اطلعت على السند المطعون عليه بالتزوير في حضور الخصوم في الدعوى, وكان إغفال المحكمة الإطلاع على الورقة محل الجريمة عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن إطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذي يحمل شواهد التزوير, ومن ثم يجب عرضها على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى التي دارت مرافعته عليها الأمر الذي فات محكمة أول درجة إجراءه, وغاب عن محكمة ثاني درجة تداركه لما كان ما تقدم, فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم 3887 لسنة 1991 قسم ثان المحلة بوصف أنه في يوم 15 من فبراير لسنة 1991 بدائرة قسم ثان المحلة - محافظة الغربية:- اشترك وأخر مجهول في ارتكاب تزوير محرر عرفي هو إيصال الأمانة المرفق بالأوراق بأن اصطنع المحرر بأكمله وزيله بتوقيع منسوب صدوره للمجني عليه واستعمل ذلك المحرر بأن قدمه للمحكمة المختصة وهو يعلم بتزويرها وطلبت معاقبته بالمواد 40, 41, 211, 212, 215 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح قسم ثان المحلة الكبرى قضت غيابيا في 24 من يناير سنة 1993 عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ.
عارض وقضي في معارضته في 14 من يناير سنة 1996 بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
استأنف وقيد استئنافه برقم 3257 لسنة 1996 س. طنطا.
ومحكمة طنطا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 11 من يونيه سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ .............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 10 من يوليه سنة 1996 وأودعت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها منه.
وبجلسة الأول من مارس سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة في هيئة "غرفة مشورة" ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.