⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 43227 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-11-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان ومحمود مسعود شرف فتحي جودة ونجاح موسى"نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عماد عبد الجيد. وأمين السر السيد/ طارق عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه رد بما لا يصلح ردا على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس لانعدام الرؤية بمكان الواقعة لخلوه من مصادر الإنارة بدلالة المستندات المقدمة من الطاعن ولكون التخلي قد تم إجباريا تحت تأثير رهبة الطاعن عند رؤيته لسيارته الشرطة والتفت الحكم عن دفاع الطاعن القائم على أن للواقعة صورة أخرى وهي أن الضبط والتفتيش قد تما بمنزله مع آخرين شهد بعضهم بذلك, كما التفت عن دفاعه القائم على استحالة ضبط ثلاث وقائع في أماكن متفرقة فيما بين الساعة الحادية عشر مساء يوم 14/7/2003 والساعة الواحدة من صباح يوم 15/7/2003 بدلالة المستندات المقدمة منه, هذا إلى أن المحكمة عدلت وصف التهمة من الإحراز بقصد الاتجار إلى الإحراز المجرد من القصود المسماة دون أن تنبه دفاع المتهم كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من قصود المسماة في القانون وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ورد عليه بقوله:-" وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانعدام حالة التلبس فمردود بأنه من المقرر أن حالة التلبس حالة عينية تلازم الجريمة وليس شخص المتهم ويشترط أن يدركها مأمور الضبط القضائي بإحدى حواسه. لما كان ذلك وكان الثابت من محضر ضبط الواقعة أن المتهم حين شاهد سيارة الشرطة تخلى عن الكيس البلاستيك الذي كان بيده وألقاه أرضا وأن ضابط الواقعة حين عثر على النبات المخدر داخل الكيس المذكور قام بإلقاء القبض على المتهم فإن القبض على المتهم والحال كذلك يكون قد تم في جريمة متلبسا بها ويضحي الدفع على غير سند صحيح وتلتفت عنه المحكمة". لما كان ذلك وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة, وكان ما أورده الحكم تدليلا على توافر حالة التلبس وردا على ما دفع به الطاعن بعدم توافرها وببطلان القبض والتفتيش كافيا وسائغا ويتفق وصحيح القانون فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع باستحالة الرؤية هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردا صريحا مادام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى, وكان اطمئنان محكمة الموضوع إلى حدوث القبض والتفتيش في مكان معين هو المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض, وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ومن ثم التفتت عن دفاع الطاعن والمستندات التي قدمها للتدليل على عدم حصول الواقعة بالمكان الذي حدده الشاهد فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, ولها أن تعرض عن قالة شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها إذ أن قضاءها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي بينتها يفيد دلالة أنها أطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها, لما كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة وتعديل الحكم على أقوال الضابط رغم عدم صحتها واختلافها مع أقوال شهود النفي والمستندات المقدمة من الطاعن والتي التفتت عنها المحكمة يضحي في غير محله ولا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيها أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم, وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة وهي واقعة إحراز المخدر هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساسا للوصف الجديد الذي دان الطاعن به, وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفا مشددا للعقوبة, ودون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق حين اعتبرت إحراز الطاعن للمخدر مجردا عن أي قصد إنما هو تطبيق سليم للقانون ومن ثم فليس على المحكمة أن تنبه الدفاع إلى ما أسبغته من وصف قانوني صحيح للواقعة المادية المطروحة عليها, ويضحي النعي عليها بالإخلال بحق الدفاع في هذا الصدد في غير محله. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 5063 لسنة 2003 ههيا (المقيدة بالجدول الكلي برقم 548 لسنة 2003) بأنه في يوم 14 من يوليه لسنة 2003 بدائرة مركز ههيا - محافظة الشرقية:- أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق معاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 7 من يونيه لسنة 2004 وعملا بالمواد 1/1, 2, 38/1, 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول الأول الملحق بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه عما أسند إليه وأمرت بمصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 9 من يونيه سنة 2004 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في نفسه موقعا عليها من الأستاذ/...............المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.