⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17566 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-12-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان ومحمود مسعود شرف فتحي جودة وأحمد عبد القوي أحمد "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هشام والي. وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تزوير محرر رسمي, وتقليد خاتم لإحدى المصالح الحكومية, واستعمال محرر مزور مع علمه بتزويره قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون, ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى بما يوفر أركان الجرائم التي دان الطاعن بها, ولم يورد مؤدي الأدلة التي استند إليها في الإدانة, ذلك أن المحرر محل الدعوى لا يعد محررا رسميا حيث لم ينسب صدوره موظف عام إذ أن جميع العاملين بمستشفى عين شمس التخصص ليسو موظفين عمومين وإنما هم مكلفون بخدمة عامة الأمر الذي لا تنطبق معه عليهم مواد قانون العقوبات الخاصة بتزوير محرر رسمي واستعماله, وأن الحكم لم يدلل على اشتراك الطاعن في التزوير أو علمه بتزوير المحرر, ذلك أن والد الطاعن هو الذي أحضرها الشهادة وقدمها للمحكمة, هذا إلى أن المحكمة لم تثبت إطلاعها على المحرر المزور مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها أدلة مستمد مما شهد به كل من ......................., .................., ومما هو ثابت من تقرير المعمل الجنائي شعبة فحص التزوير والتزييف وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولا ينازع الطاعن في أن لها معينها الصحيح في الأوراق, لما كان ذلك وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وإذ كانت الأدلة التي عول عليها الحكم المطعون فيه من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعن للجرائم التي دانه بها فإن النعي في هذا الخصوص يكون غير سديد - لما كان ذلك وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن - لم يدفع بأن المحرر موضوع الدعوى ليس محررا رسميا وأنه لا ينسب إلى موظفين عمومين ولم يطلب من المحكمة تحقيقا في ذلك فإنه ليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع موضوعي لم يبد أمامها أو عدم اتخاذها إجراء لك يطلب منها, وفضلا عن ذلك فإن ما أبداه الطاعن في مذكرة أسبابه - في هذا الصدد - قد جاء قولا مرسلا لم يزعمه بثمة دليل لأخص ما أثبته الحكم المطعون فيه - وبحق - من توافر كافة العناصر القانونية للمحرر الرسمي في الشهادة محل الدعوى فإن ينعاه في هذا الصدد لا يكون مقبولا. لما كان ذلك وكان الاشتراك في جريمة التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه فإنه يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغا - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون سديدا, لما كان ذلك وكان القصد الجنائي في جرائم التزوير في الأوراق الرسمية أو الاشتراك قيمة أو استعمالها بتحقق متى تعمد الجاني تفيد الحقيقة في محرر رسمي - أو اشتراك في ذلك - مع انتوائه استعماله في الغرض الذي أعد من أجله وكان القصد الجنائي في هذه الجرائم من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الأمور المعروضة عليها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن انتفاء القصد الجنائي لديه وبعدم علمه بتزوير المحرر المضبوط وأن الذي أحضره وقدمه للمحكمة هو والده الذي توفى, وأطرحه في قوله بأن هذا الدفاع" مردود عليه بأن الثابت من الأوراق بأن المحرر المزور الذي كان قد قدم إلى المحكمة في حضور المتهم وبعلمه متضمنا أنه كان محجوزا بالمستشفى عين شمس للتدليل على عدم اشتراكه في جريمة الضرب, مما يعني أنه طالع الشهادة عن علم بها ووافق عليه عن علم وإدارة - لما كان ذلك وكانت النيابة قد قدمته بتهمة اشتراك في تزوير المحرر بطريقي الاتفاق والمساعدة مما يؤكد توافر أركان جريمة الاشتراك بركينها المادي والمعنوي ويكون الدفع على غير سند صحيح من الواقع والقانون ويتعين طرحه جانبا" لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم سائغا وكافيا للرد على توافر القصد الجنائي في حق الطاعن فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه جريمة التزوير وأن مرتكبها شخص أخر مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, فضلا عن أنه لا جدوى مما يثيره الطاعن في هذا الوجه مادام الحكم قد أثبت في حقه توافر جريمة استعمال الشاهد المزورة مع علمه بذلك وأوقع عليه عقوبة الحبس لمدة سنة واحدة وهي عقوبة مبررة لجريمة استعمال محرر مزور مع علمه بتزويره. حيث إنه لما كان ذلك وكان الطاعن لا يدعي أن الشهادة محل الجريمة كانت محرزة في حرز مغلق ولم تقم المحكمة بفضه والإطلاع عليه, وكان الثابت من محضر الجلسة ومن الحكم المطعون فيه أن المحرر المزور كان محل دفاع الطاعن حيث قرر أن الذي أحضر الشهادة هو والده وأنه لا يعلم بتزويرها, كما أثبت الحكم إطلاع المحكمة على أوراق الدعوى وهو ما يفيد أن الشهادة محل التزوير كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة وفي حضور الخصوم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون صحيحا. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 5982 لسنة 1994 روض الفرج (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1286 لسنة 1994) بأنه في يوم 12 من فبراير لسنة 1987 بدائرة قسم روض الفرج - محافظة القاهرة :- أولا:- وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك وأخر بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو المستخرج الرسمي المنسوب صدوره إلى مستشفى عين شمس وكان ذلك عن طريق الإصطناع بأن اتفق مع الأخر على ذلك وأمر بالبيانات اللازمة لتحريره فزوره وذيله بتوقيعات نسبها زورا للمختصين ووضع بصمة خاتم شعار الجمهورية ليبدوا على غرار المحررات الرسمية الصحيحة فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ثانيا:- قلد خاتم لإحدى المصالح الحكومية هو خاتم شعار الجمهورية الخاص بمستشفيات جامعة عين شمس مستشفى عين شمس بأن اصطنعه على غرار الخاتم الصحيح الخاص بتلك الجهة واستعمله بأن بصم به على المحرر المزور موضوع التهمة الأولى. ثالثا:- استعمل المحرر المزور موضوع التهمة الأولى مع علمه بتزويره بأن قدمه في الدعوى رقم 183 لسنة 1987 جنح روض الفرج. وإحالته إلى محكمة جنايات القاهرة معاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 24 من أبريل لسنة 1994 وعملا بالمواد 40 ثانيا وثالثا, 41, 206/3, 4, 211, 212, 214 من قانون العقوبات مع أعمال المادة 17, 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وبمصادرة المحررات المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 4 من مايو سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في 22 من يونيه لسنة 1996 موقعا عليها من الأستاذ/................ وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.