الطعن رقم 4773 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-6-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين وصبري شمس الدين ومحمد أحمد عبد الوهاب نواب رئيس المحكمة.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عبد الفتاح العكاري
وأمين السر السيد/ هشام عبد الرجال.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا:-
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جرائم تزوير محرر رسمي وتقليد أختام إحدى جهات الحكومة واستعمال المحرر المزور ورفض دعواه المدنية قبله قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, ذلك بأنه خلا من بيان فحوى المحرر المزور وماهية الأختام المقلدة ومن المختصين الذين نسب إليهم زورا تزوير توقيعاتهم, هذا إلى أن الحكم أقام قضاءه بالبراءة على أن المطعون ضده لم يكن في حاجة إلى محضر التصديق محل جريمة التزوير إذ يكفيه للاحتجاج أمام المحكمة المدنية إقرار التخارج غير مصدق عليه والتوكيل الموثق والذي نضمن ما جاء بهذه الإقرار ومن ثم فلا مصلحة له في التزوير, وخلت الأوراق من دليل على قيامه بالتزوير أو الاشتراك فيه أو تقليده الأختام أو علمه وقت تقديم محضر التصديق أنه مزور, فضلا عن عدم اطمئنان المحكمة لأقوال الشاهد ................... فيما قرره من أنه سلم المطعون ضده الإقرار خال من أية تصديقات, مع أن المحكمة لو محصت الأدلة لانتهت إلى نتيجة مغايرة وهي وجود تزوير في محرر رسمي هو محضر التصديق على إقرار التخارج والذي قدمه المطعون ضده وتمسك به أمام المحكمة المدنية مما يفيد أنه كان عالما بتزويره, بينما خلص الحكم إلى انتفاء علم المطعون ضده بالتزوير بما لا سند له في الأوراق دون أن يعنى بالرد على ما ساقه الطاعن تدليلا على ثبوت التهمة وتوافر مصلحة المطعون ضده في التزوير وأخيرا برر إطراحه لأقوال الشاهد ........... بما لا يسوغ إطراحها, كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الأصل - كما جرى قضاء محكمة النقض - أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن حكم البراءة - وبالتالي ما يترتب عليه من قضاء في الدعوى المدنية - أمورا أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة, ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من خلوه من بيان فحوى المحرر المزور والأختام المقلدة والمختصين الذين نسب إليهم تزوير توقيعاتهم, يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر قانونا أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة للمتهم لكي تقضي له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ المرجع في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات, وكان تقدير أقوال الشهود متروكا لمحكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها بغير معقب, وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأدلة الثبوت فيها بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وأدلة الاتهام فيها, خلص إلى أن التهم الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب السائغة التي أوردها فإنه لا يكون ملزما من بعد أن يرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفال التحدث عنه ما يفيد حتما أنه أطرحه ولم ير فيه ما يطمئن معه إلى الحكم بالإدانة, ومن ثم لا يعيب الحكم المطعون فيه وهو يقضي بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما قد يكون المدعي بالحقوق المدنية قد ساقه من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام, مادامت المحكمة قد قطعت في أصل الواقعة وتشككت في ثبوت التهم على المتهم, وبذلك يضحي النعي على الحكم بالقصور في غير محله.
لما كان ذلك, وكان مجرد تمسك المطعون ضده بالمحرر المزور وكونه صاحب المصلحة في التزوير لا يكفي للتدليل على أنه هو الذي قام بالتزوير أو يعلم به - ما دام ينكر ارتكابه له وخلا تقرير المضاهاة من أنه محرر بخطه, فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون على غير سند.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة.
أمين السر نائب رئيس المحكمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 4837 لسنة 1994 قسم المنشية (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1065 لسنة 1994) بوصف أنه في يوم 20 من يوليه سنة 1992 بدائرة قسم المنشية - محافظة الإسكندرية: أولا:- وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك وأخر مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو إقرار بالتخارج من شركة تضامن مؤرخ 20/7/1992 والمنسوب صدوره إلى مكتب الشهر العقاري والتوثيق بالإسكندرية والمصدق عليه بمحضر تصديق رقم 3838 لسنة 1992 توثيق الإسكندرية بأن اتفق معه وساعده بأن اتفق معه وساعده بأن أمده بالبيانات اللازمة إدراجها فيه فقام المجهول بتدوينها ووقع عليها بتوقيعان نسبها زورا للمختصين بتحريره وبصم عليه بأختام مقلدة على غرار الصحيح منها لمكتب الشهر العقاري والتوثيق بالإسكندرية والخاتم الكودي فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.
ثانيا: قلد بواسطة غيره بصمات أختام شعار الجمهورية والخاتم الكودي الخاص لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق بالإسكندرية واستعمالها بأن بصم بها على المحرر موضوع التهمة الأولى مع علمه بذلك.
ثالثا: استعمل المحرر المزور موضوع التهمة الأولى بأن أمده لوكيله لتقديمه إلى محكمة المساكن الكلي بالإسكندرية في الدعوى رقم 2470 لسنة 1993 مساكن مع علمه بتزويره.
وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى الطاعن قبل المطعون ضده مدنيا وطلب إلزامه بأن يؤدي له مبلغ خمسمائة وواحد جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 27 من نوفمبر سنة 1996 ببراءة ...... مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ/.............. المحامي بصفته وكيلا عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 11 من يناير سنة 1997 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ نفسه موقعا عليها منه.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.