الطعن رقم 1953 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-6-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ طه سيد قاسم، فؤاد حسن محمد سامي إبراهيم، علاء البغدادي نواب رئيس المحكمة.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/عصمت أبو زيد.
وأمين السر السيد/ يسري ربيع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال واعتوره البطلان, ذلك بأنه لم يعن بما قرره مدافع المطعون ضده في المرافعة بجلسة المحاكمة من أن محاميه بالإدارة القانونية التي يرأس مجلس إدارتها هي التي ارتكبت التزوير, وكان يتعين على محكمة الموضوع أن تستعمل حيالها - حقها المخول لها بموجب المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية, وأن تقضي بإلزام المطعون ضده بالتعويض المدني على أساس مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه, بيد أن الحكم أغفل كل ذلك, وصادر حق الطاعن في التعليق على ما قرره المطعون ضده, وأورد أسبابا لقضائه تشير في جملتها إلى أنه أعد مسبقا قبل سماع المرافعة.
كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة أسست قضائها بالبراءة على أسباب مبناها الشك في ثبوت تهمتي الاشتراك واستعمال المحرر المزور في حق الطاعن لخلو الأوراق مما يشير إلى ما يبرر اقتناعه على وجه اليقين بأنه اتفق مع أخر على التزوير وبالتالي على ما يدل على علمه بتزوير المحرر الذي أسند إليه استعماله, وكان من المقرر إنه يكفي لسلامة الحكم بالبراءة أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم وهي غير ملزمة بأن ترد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفال الحديث عنها ما يفيد حتما أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة, وكانت مدونات الحكم تكشف عن أن المحكمة قد ألمت بظروف الدعوى ومحصت أدلة الثبوت التي قام عليها على نحو ينبئ عن أنها فطنت إليها وقامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث ثم أفصحت عن عدم اطمئنانها إليها, فإن هذا حسبها ليستقيم قضاؤها, هذا فضلا عن أن المحكمة غير ملزمة أن تتصدى لما ساقه المدعي بالحقوق المدنية من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام ما دامت قد قطعت في أصل الواقعة وتشككت في إسناد التهمة إلى المتهم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
لما كان ذلك, وكان حق التصدي المنصوص عليه في المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية متروك لمحكمة الجنايات تستعمله متى رأت ذلك دون أن تلتزم بإجابة طلبات الخصوم في هذا الشأن, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا سند له.
لما كان ذلك, وكان من المقرر أن المحكمة لا تختص بالتعويضات المدنية إلا إذا كانت متعلقة بالفعل الجنائي المسند إلى المتهم فإذا كانت المحكمة قد برأت المتهم من التهمة المسندة إليه لعدم ثبوتها فإن ذلك يستلزم حتما رفض طلب التعويض لأنه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت في حق من نسب إليه, كما أنه لا يجوز للمحكمة أن تغير سبب الدعوى وتحكم من تلقاء نفسها بمسائلته عن فعل تابعه, ومن ثم يكون الحكم وإذ قضى برفض الدعوى المدنية قد طبق صحيح القانون ويضحي منعي الطاعن في هذا الصدد في غير محله.
لما كان ذلك, وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة لم تحل دون إتمام محامي الطاعن لدفاعه أو تحدد له نطاقه أو تجزئه عليه ومن ثم فإنه لم يحرم من إبداء دفاعه ولم يمس له حق بما تنتفي معه دعوى الإخلال بحق الدفاع.
لما كان ذلك, وكان الثابت من الحكم المطعون فيه ومحضر الجلسة أنه صدر بعد سماع المرافعة في الدعوى, وكان من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما ثبت منها سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير, فإنه لا يقبل من الطاعن قوله أن المحكمة أعدت الحكم مسبقا قبل سماع المرافعة في الدعوى مادام لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير فيما دون فيهما في هذا الشأن.
لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة.
أمين السر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 2183 لسنة 1996 المنشية (والمقيدة بجدولها الكلي برقم 206 لسنة 1996) بوصف أنه في يوم سابق على 2 من يونيه سنة 1996 بدائرة قسم المنشية - محافظة الإسكندرية: 1- اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع أخر مجهول في ارتكاب تزوير في صحيفة إعلان الجنحة المباشرة المقامة منه ضد ....... بأن اتفق معه على ذلك وساعده بأن أمده باليوم والتاريخ الوارد إثباتها بهما خلافا للحقيقة فقام المجهول بتعديل تاريخ جلسة نظر الدعوى المذكورة من الاثنين 1/6/1992 إلى الثلاثاء 2/6/1992 على خلاف الحقيقة فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.
2- استعمل المحرر الرسمي المزور سالف الذكر بأنه قدمه إلى المختص بمحكمة جنح باب شرقي مع علمه بذلك.
وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 19 من أكتوبر سنة 1996 ببراءة المطعون ضده ومصادرة المحرر المزور المضبوط ورفض الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ.................. المحامي نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 14 من ديسمبر سنة 1996 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها منه.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.