⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 33791 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-10-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مصطفى كامل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ هاني حنا ويحيى محمود ومحمد خير الدين وعلي حسن نواب رئيس المحكمة. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/هشام فرغلي. وأمين السر السيد/ أشرف محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز نبات الحشيش المخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ذلك أنه أقام قضاءه على بطلان الضبط والتفتيش لحصولهما بغير إذن النيابة العامة وكان في مكنه الضابط استصدار ذلك الإذن قبل الضبط رغم أن ما بدر من المطعون ضده من تقديم المخدر للضابط كي يبتاعه يجعل الواقعة في حالة تلبس تبيح له الضبط والتفتيش بغير إذن ومن ثم فإن إجراءات ضبط الطاعن تكون قد تمت صحيحة, وإذ قضى الحكم على خلاف هذا النظر فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى حسبما أسندتها النيابة العامة إلى المطعون ضده بما مؤداه أن المقدم......... - الضابط بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات - علم من أحد مصادره السرية أن المطعون ضده يعرض كمية من مخدر البانجو للبيع وبناء على موعد محدد توجه لمقابلته بصفته يرغب في شرائها وطلب منه رؤية عينة من المخدر المعروض فأخرج له المطعون ضده من ملابسه لفافة من الورق تحوي عشرة لفافات فض إحداها فتبين بداخلها كمية من نبات الحشيش المخدر فقام بضبطه وأجرى تفتيشه فعثر معه على لفافة أخرى بها عشرة لفافات تحوي ذات المخدر. واستند الحكم تبريرا لقضائه بالبراءة إلى ما نصه: " وحيث إنه يبين من استقراء وقائع الدعوى على النحو سالف الذكر أن الشكوك والريب تحيطها وأن الدفع ببطلان الضبط والتفتيش قد صادف صحيح القانون حيث قرر الضابط .......... بمحضره المؤرخ 12/5/99 أن المصدر السري أبلغه تليفونيا بواقعة قيام المتهم بعرض مخدر للبيع الساعة الخامسة مساء وأن الضبط كان في حوالي الساعة التاسعة تقريبا أي أنه كان لديه من الوقت الكافي لاستصدار إذن النيابة بعد التأكد من صحة ما أبلغه به المصدر ومن ثم ترى المحكمة أن القبض على المتهم بدون الحصول على إذن من النيابة قد وقع باطلا وبالتالي فإن التفتيش وقع باطلا أيضا مما يتعين معه والحال كذلك القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه..". لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ولا يشترط في التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها، بل يكفي في ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحمل شكا ويستوي في ذلك أن يكون المخدر ظاهرا أو غير ظاهر وكان من المقرر أن المادتين34, 35 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه كما خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونا. لما كان ذلك ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان سبب إطراحها لها, إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التي من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن تلك الأسباب أن تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها, وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريرا لإطراحه لأقوال شاهد الإثبات في الدعوى غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليها ذلك بأن عدم سعي الضابط مسبقا إلى الحصول على إذن بضبط وتفتيش - المتهم قبل قيامه بهذا الضبط وذلك التفتيش لا يدعو إلى الشك في تصرفه, إذ أن روايته حسبما أوردها الحكم المطعون فيه على نحو ما تقدم أنه عندما أبلغه المرشد السري بأن المطعون ضده يعرض كمية من النبات المخدر للبيع وبناء على موعد محدد توجه إليه وتظاهر له برغبته في شراء المخدر للبيع وطلب منه رؤية عينة فقدم إليه المطعون ضده لفافة تحوي عشرة لفافات بفضه إحداها فتبين بداخلها نبات الحشيش وعندئذ قام بضبطه وبتفتيشه عثر معه على لفافة أخرى بها عشرة لفافات تحوي ذات المخدر - وما أتاه الضابط على هذا النحو بتظاهره بشراء المخدر لا يعتبر خلقا للجريمة ولا تحريضا على مقارفتها طالما أن إرادة الجاني بقيت حرة غير معدومة وإذ كان ذلك فقد أوجد المطعون ضده نفسه طواعية في أظهر حالة من حالات التلبس مما يجعل قيام الضابط بضبطه وتفتيشه صحيحا منتجا لأثره, ولا عليه إن هو لم يسع للحصول على إذن من النيابة العامة إذ لم يكن في حاجة إليه. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف النظر السابق وأبطل إجراء ضبط وتفتيش المطعون ضده رغم ضبطه بالمخدر متلبسا بحيازته فإنه يكون منطويا على فساد في الاستدلال تولد عن خطأ, مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة. فلهذه الأسباب. حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 6305 لسنة 1999 سيدي جابر (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 771 لسنة 1999) بوصف أنه في يوم 11 من مايو سنة 1999 بدائرة قسم سيدي جابر - محافظة الإسكندرية. أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتها إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 23 من سبتمبر سنة 1999 ببراءته مما أسند إليه وبمصادرة نبات الحشيش المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من نوفمبر سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيسا بها. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.