الطعن رقم 4058 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-11-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين
وصبري شمس الدين ومحمد أحمد عبد الوهاب
نواب رئيس المحكمة.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ناصر معوض.
وأمين السر السيد/ هشام عبد الرجال.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا :-
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمتي " إحراز بقصد الاتجار جوهر ونبات مخدر " قد شابه الخطأ في تطبيق القانون, والقصور في التسبيب ذلك أنه أقام البراءة تأسيسا على بطلان إذن التفتيش لخلوه مما يفيد الإذن, ومن أسم المأذون له بالتفتيش, ذلك بأنه لا يعيب إذن التفتيش خلوه من تعيين أسم المأمور له بإجراء التفتيش, ويكون التفتيش صحيحا إذا قام بتنفيذ الإذن أي من مأموري الضبط القضائي, ولم يعرض الحكم للدليل المستمد من تفتيش شخص المطعون ضده بمعرفة وكيل النيابة المحقق من ضبط فتات من نبات الحشيش بملابسه, وهو إجراء مستقل عن واقعة ضبطه الأولى مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه برر قضاءه ببطلان الإذن الصادر بتفتيش المطعون ضده بقوله"ومن حيث إن المقرر قانونا أن إذن النيابة العامة الذي يعهد لمأموري الضبط القضائي بتفتيش أحد الأشخاص إنما هو في حقيقته أمر ندب اقتضته المصلحة, ويجب أن يكون أمر الندب واضحا في تفويض المندوب سلطة القيام ببعض الإجراءات, ويكون للمندوب في حدود ندبه كل السلطة التي للنيابة العامة عملا بنص المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية. ولما كان ما تقدم, وكان الثابت من إذن النيابة العامة الثابت بذيل محضر التحريات الذي سطره الملازم أول........... بتاريخ 27 /8 /2000 أنه قد خلا من الإذن ذاته وكذا من الشخص الصادر له الإذن الأمر الذي تكون معه الأوراق خلوا من إذن النيابة العامة لضبط وتفتيش المتهم وهو ما يترتب عليه بطلان ذلك الإجراء وبطلان الدليل المستمد منه". لما كان ذلك, وكان القانون لم يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش, وكل ما يتطلبه في هذا الصدد أن يكون الإذن واضحا ومحددا بالنسبة إلى تعيين الأشخاص والأماكن المراد تفتيشها, وأن يكون مصدره مختصا مكانيا بإصداره, وأن يكون مدونا بخطه وموقعا عليه بإمضائه, فإنه لا يعيب الإذن عدم تعيين أسم المأمور له بإجراء التفتيش, ولا يقدح في صحة التفتيش أن ينفذه أيا من مأموري الضبط القضائي ما دام الإذن لم يبين مأمورا بعينه وإذ كان الثابت من مدونات الحكم أن من أجرى التفتيش هما النقيب والملازم أول معاوني مباحث القسم, وأنه قد ورد بعباراته ما يفيد صراحة الإذن بالتفتيش, والمدة الزمنية المرخص له بها وعدد مرات إجرائه, وكان الأصل في الإجراءات حملها على الصحة ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك, وقد خلت الأوراق من هذا الدليل, فإن الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى بطلان إذن التفتيش لخلوه من تعيين من يقوم بتنفيذه, وخلو عباراته مما يفيد الإذن، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ولما كان هذا الخطأ قد أدى إلى أن المحكمة قد حجبت نفسها عن تناول موضوع الدعوى وأدلتها, وأن تقوم كلمتها فيما أسفر عنه تفتيش السيد وكيل النيابة المحقق من ضبط فتات المخدر بملابس المطعون ضده فإنه يكون قاصرا, بما يتعين معه أن يكون مع النقض الإعادة.
فلهذه الأسباب.
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 15700 لسنة 2000 قسم العطارين (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1402 لسنة 2000) بأنه في يوم 27 من أغسطس سنة 2000 بدائرة قسم العطارين - محافظة الإسكندرية: 1- أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. 2 - أحرز بقصد الاتجار نباتا ممنوع زراعته "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وإحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 22 من نوفمبر سنة 2000 ببراءة ......... وشهرته........... وبمصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من يناير سنة 2001 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ نفسه موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.