⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 52671 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-1-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد الباري سليمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ هاني خليل والسعيد برغوت ونبيل عمران وطلعت عبد الله "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد طنطاوي وأمين السر السيد/ إبراهيم زكي أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار ودان الطاعنان الأول والثاني بجريمتي إحراز سلاح ناري مششخن وذخائر بغير ترخيص، قد شابه بطلان وقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخطأ في الإسناد وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى ومؤدى الأدلة التي عول عليها في الإدانة، والتفت عن دفع الطاعنين ببطلان التحريات والإذن الصادر بناء عليها وبانعدام الباعث على القتل، ولم يورد الحكم مضمون التقرير الطبي الشرعي واكتفى بإيراد نتيجته رغم ما شاب ذلك التقرير من تناقض حيث أثبت الطبيب الشرعي أنه لا يمكنه تحديد نوع السلاح المستخدم ورغم ذلك انتهى إلى حدوث الوفاة حسبما جاء بمذكرة النيابة ودون أن يورد تلك المذكرة، كما رد الحكم على الدفع بتناقض الدليلين القولي والفني بما لا يصلح، وعول في الإدانة على اعتراف المتهم الخامس رغم بطلانه لكونه وليد إكراه، وقبض باطل، ورد على الدفع ببطلان هذا الاعتراف برد غير سائغ ودون تحقيقه، والتفت عن عدول المتهم عن اعترافه، كما التفت عن دفاع الطاعنين - المؤيد بأقوال شهود النفي - القائم على عدم وجودهم في مكان الحادث وقت وقوعه، كما أن الحكم في معرض رده على دفاع الطاعنين بعدم وجود آثار سحجات بجثة المجني عليه نتيجة سحبها على الأرض أسند للمتهم الخامس قولا بأنهم حملوا الجثة ولم يسحبوها وذلك خلافا للثابت بالأوراق، ورد الحكم على هذا الدفاع بما لا يصلح، كما أن الطاعنين نازعوا في صحة أقوال المتهم الخامس قبلهم من حيث زمان الحادث ومكانه وأن روايته لا تتفق مع المعاينة التي خلت من وجود آثار دماء أو ذخيرة بمكان الحادث إلا أن المحكمة ردت على هذا الدفاع برد غير سائغ، ولم يدلل الحكم على توافر نية القتل وعلى ظرف سبق الإصرار تدليلا سائغا، كما خلت الأوراق من دليل على إدانة المتهمين الأول والثاني بجريمتي إحراز سلاح ناري مششخن وذخيرة بغير ترخيص لاسيما وأن السلاح المستخدم في الحادث لم يضبط، هذا فضلا عن أن الهيئة التي أصدرت الحكم ليست هي التي استمعت إلى أقوال الشهود، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما، وأورد على ثبوتهما في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققا لحكم القانون. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يدفعوا ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها، وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم تكن مدونات الحكم تحمل مقوماته لأنه يقتضي تحقيقا تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة، ولا يقدح في ذلك أن يكون الدفاع عن الطاعنين قد ضمن مرافعته قوله "أن التحريات جاءت قول مرسل لصاحبها محتملة الصدق والكذب والصحة والبطلان" إذ هو قول مرسل على إطلاقه يفيد الترجيح ولا يحمل على الدفع الصريح ببطلان إذن التفتيش الذي يجب إبداؤه في عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص يكون ولا محل له ولا على المحكمة إن هي التفتت عنه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركنا من أركانها أو عنصرا من عناصرها فلا يقدح في سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلا أو الخطأ فيه أو ابتنائه على الظن أو إغفاله جملة، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير الصفة التشريحية وأبرز ما جاء به من أن جثة المجني عليه بها عدة إصابات من طلقات نارية أحدثت فتحات دخول وخروج بمختلف أنحاء الجسد وكسور متفتتة بعظمة العضد الأيسر والساعد الأيسر وأن تلك الإصابات حيوية وحديثة وتعزى وفاته إليها، وأن تلك الإصابات تحدث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة على لسان المتهم الأخير وبتاريخ يتفق وتاريخ الواقعة، وكان الطاعنون لا يدعون أن هناك تصويرا آخر للحادث يخالف ذلك التصوير الذي ورد بمذكرة النيابة حسبما حصله تقرير الصفة التشريحية، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بإيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه، ومن ثم فلم تكن في حاجة إلى أن تورد مؤدى ما جاء بمذكرة النيابة المشار إليها في هذا التقرير ويكون منعي الطاعنون على الحكم في هذا الشأن غير سديد وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقرير الخبير الذي أخذت به لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد فيها ما يستحق التفاتها، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه لتعويله على تقرير الصفة التشريحية رغم ما شابه من تناقض ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال المتهم الخامس بما مفاده بأنه استدرج المجني عليه إلى مكان الحادث حيث لحق به باقي المتهمين وأطلقوا عليه أعيرة نارية أردته قتيلا وكان ما نقله الحكم عن التقرير الطبي الشرعي يفيد إصابة المجني عليه بطلقات نارية أحدثت فتحات دخول وخروج بمنطقة الجبهة والمرفق والساعد والعضد الأيمن والأيسر والبطن وكسور متفتتة بعظمتي العضد والساعد الأيسر وأن تلك الإصابات هي التي أودت بحياته، وهو ما لا يتناقض مع أقوال المتهم الخامس بل يتلائم معها، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل ما أثاره الطاعنين بشأن تعارض الدليلين القولي والفني ورد عليه، فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا صفة لغير من وقع في حقه الإجراء الباطل أن يدفع ببطلانه ولو كان يستفيد منه لأن تحقق المصلحة في الدفع لاحق لوجود الصفة فيه، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن بطلان ضبط المتهم الخامس وبطلان اعترافه لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن قول متهم على آخر هو في حقيقة الأمر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول عليها في الإدانة وأن تقدير الأقوال التي تصدر من متهم على آخر إثر إجراء باطل وتحديد صلة هذه الأقوال بهذا الإجراء وما ينتج عنه هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما يتكشف لها من ظروف الدعوى بحيث إذا قدرت أن هذه الأقوال صدرت منه صحيحة غير متأثر فيها بهذا الإجراء الباطل جاز لها الأخذ بها وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده رد على ما أثاره المدافع عن الطاعنين من بطلان اعتراف المتهم الخامس قد خلص إلى صحة ما أدلى به المتهم الخامس من أقوال في حق نفسه وفي حق الطاعنين وخلوها مما يشوبها واستقلال هذه الأقوال عن إجراءات الضبط التي يزعم الطاعنين بطلانها لاسيما وقد أصر المتهم الخامس على اعترافه في مرحلة تجديد حبسه وكان ما أورده الحكم من أقوال المتهم الخامس لا يماري الطاعنين في أن لها معينها الصحيح من الأوراق، فإنه لا تثريب على الحكم إذا هو استمد من تلك الأقوال ما يدعم الأدلة الأخرى التي أقام عليها قضاءه بالإدانة، ويكون ما ينعاه الطاعنون في هذا الخصوص غير مقبول. هذا فضلا عن أن الحكم المطعون فيه قد عرض لما أبداه الطاعنون من بطلان اعتراف المتهم الخامس لكونه وليد إكراه وأطرحه استنادا إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة الاعتراف وسلامة إجراءات القبض على المتهم وإصراره على اعترافه بجلسة تجديد حبسه دون أن يقرر أنه تعرض لثمة إكراه وقع عليه وخلص الحكم إلى اطمئنانه أن هذا الاعتراف قد صدر طواعية واختيارا وعن إرادة حرة وأنه مستقل عن إجراءات القبض على المتهم الخامس، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه ومتى تحقق أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها ولها أن تأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للواقع ولو عدل عنه ومتى كانت المحكمة قد عرضت لما أبداه الطاعنون وأفصحت عن اطمئنانها إلى اعتراف المتهم الخامس أمام قاضي المعارضات فحسبها هذا ويكون المنعي غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا يبين من محاضر الجلسات أن الدفاع عن الطاعنين طلب إجراء تحقيق بشأن القبض على المتهم الخامس أو اعترافاته فليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان الدفع بعدم الوجود على مسرح الحادث مردودا بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها وأن في قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها ما يتضمن بذاته الرد على شهادة شهود النفي وأنها لم تطمئن إلى صحة أقوالهم فأطرحتها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون من إنهم لم يتواجدوا بمكان الحادث وقت وقوعه بدلالة أقوال شهود النفي لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو ذلك الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها فلا يقدح في سلامة الحكم الخطأ في الإسناد فيما خرج عن سياق استدلاله وجوهر تسبيبه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون بشأن قيامهم بسحب جثة المجني عليه خلافا لما حصله الحكم من أنهم قاموا بحمل الجثة - وعلى فرض صحة ذلك - فإن هذا الخطأ لا يعيب الحكم ولا ينال من صحته إذ ليس له من أثر في جوهر الواقعة التي اقتنعت بها المحكمة وهي أن الطاعنين قاموا بقتل المجني عليه في الموضع الذي حدده المتهم الخامس وضابطي الواقعة، ومن ثم فإن دعوى الخطأ في الإسناد في هذا الخصوص تكون عقيمة الأثر غير مقبولة، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها وبيان العلة فيما أعرضت عنه من شواهد النفي أو أخذت به من أدلة الثبوت، ومن ثم فإنه لا على المحكمة إن هي أعرضت عن منازعة الطاعنين في صحة أقوال المتهم الخامس قبلهم من حيث زمان الحادث ومكانه، لأن ذلك لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والمظاهر والإمارات الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية. ولما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله: "وحيث أنه وبالنسبة لنية القتل فهي ثابتة قبل المتهمين من وجود الخلافات السابقة بين المتهمين الأول والثاني وأهلية المجني عليه لسبق اتهام عم وابن عم المجني عليه في مقتل نجل المتهم الأول والمحرر عنها محضر الجناية رقم 1810 لسنة 1988 طما ومن إعداد المتهمين الأول والثاني لأداتين قاتلتين بطبيعتهما - بندقيتين آليتين - وتعقب سير المجني عليه والتوجه إليه بمدينة طما واستدراجه إلى مكان غير مأهول وإطلاق الأول والثاني العديد من الأعيرة النارية صوب المجني عليه في أماكن ومواضع قاتلة من جسده وحمله بعيدا عن ذلك المكان وإلقائه في الزراعات وإطلاق عدة أعيرة نارية أخرى صوبه قاصدين من ذلك قتله وقد تواجد الثالث والرابع معهما أثناء ذلك ووقف الأخير في انتظارهم عقب ذلك ليقلهم إلى منازلهم مرة أخرى وكان ما أورده الحكم - على السياق المتقدم - كافيا وسائغا في التدليل على ثبوت نية القتل في حق الطاعنين، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقضي بها على الطاعنين - وهي السجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة - تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجرد من أي ظروف مشددة، فإنه لا يكون للطاعنين مصلحة فيما يثيرونه من فساد الحكم في استظهار ظرف سبق الإصرار، ومن ثم فإن منعاهم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد طبق في حق الطاعنان الأول والثاني المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليهما عقوبة الجريمة الأشد وهي المقررة لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار، فإنه لا مصلحة لهما فيما يثيراه بشأن جريمة إحراز السلاح الناري والذخيرة، لما كان ذلك، وكان القانون لم يوجب عند تغيير هيئة المحكمة إعادة إجراءات المحاكمة أو سماع الشهود أمام الهيئة الجديدة إلا إذا أصر المتهم أو المدافع عنه على ذلك، وكان الطاعنون لا يدعون أنهم طلبوا إعادة سماع الشهود وقعدت المحكمة بهيئتها الجديدة عن تحقيق هذا الطلب فليس لهم أن ينعوا على المحكمة قعودها عن سماع الشهود اللذين سبق للمحكمة سماعهم بهيئة أخرى، ويضحى نعي الطاعنين في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا، مع إلزام الطاعنين المصاريف المدنية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر في قضية الجناية رقم 4291 سنة 1999 مركز طما (والمقيدة برقم 1587 لسنة 1999 كلي سوهاج). بوصف أنهم في يوم 29 من يونيه سنة 1999 بدائرة مركز طما - محافظة سوهاج: أولا: المتهمون الأربعة الأول قتلوا عمدا ..... مع سبق الإصرار بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله وأعدوا لهذا الغرض سلاحين ناريين مششخنين "بندقيتين آليتين" حملهما المتهمان الأول والثاني وما أن ظفروا بالمجني عليه حتى أطلق عليه المتهمان المذكوران وابلا من الأعيرة النارية بينما تواجد الثالث والرابع على مسرح الجريمة يشدان من أزرهما قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ثانيا/ المتهم الخامس:اشترك مع المتهمين سالفي الذكر بطريق المساعدة في قتل .... عمدا مع سبق الإصرار بأن أرشدهم بناء على اتفاق مسبق معهم على مكان تواجد المجني عليه ثم أقلهم بسيارته وبحوزتهم السلاحين الناريين المستعملين في القتل إلى مكان ارتكاب الجريمة حيث قام المتهمون الأربعة الأول بقتل المجني عليه على النحو المبين سلفا فتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة ثالثا/ المتهمان الأول والثاني (أ) أحرز كل منهما سلاحا ناريا مششخن "بندقية آلية سريعة الطلقات" حالة كونه من الأسلحة التي لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها (ب) أحرزا ذخائر مما تستخدم على السلاحين الناريين سالفي الذكر حالة كونهما من الأسلحة التي لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها. وأحالتهم إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى والد المجني عليه مدنيا قبل الطاعنين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 24 من نوفمبر سنة 1999 عملا بالمواد 40/ 3، 41/ 1، 230، 231 من قانون العقوبات 1، 2، 6، 26/3، 5 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1987، 165 لسنة 1981 والبند ب من القسم الثاني من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة أولا/ الأربعة الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة ثانيا/ بمعاقبة الخامس بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ثالثا/ بإلزامهم جميعهم بأن يؤدوا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليهم الأربعة الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من نوفمبر سنة 1999 والخامس في 29 من ديسمبر سنة 1999، وأودعت أسباب الطعن بالنقض في 6 من يناير سنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ الدكتور/ .... المحامي "قيد بجدول محكمة النقض برقم 3274 لسنة 70ق". ومحكمة النقض قضت في 6 من ديسمبر سنة 2000 بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات سوهاج لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية. ومحكمة الإعادة قضت حضوريا للمتهمين من الأول إلى الرابع وغيابيا للخامس في 29 من يونيه لسنة 2004 أولا/ في الدعوى الجنائية بمعاقبة الطاعنين بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة عما أسند إليهم وبمعاقبة ........ بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما أسند إليه ثانيا/ في الدعوى المدنية بإلزامهم جميعا بأن يؤدوا إلى والد المجني عليه ........... تعويضا مؤقتا قدره خمسمائة وواحد جنيه. فطعن المحكوم عليهم عدا الأخير في هذا الحكم بطريق النقض كلا بشخصه (للمرة الثانية) في 8 من أغسطس سنة 2004، وأودعت من الطاعنين مذكرة بأسباب الطعن في 3 من أغسطس لسنة 2004 موقعا عليها من الأستاذ الدكتور/ ........ المحامي كما أودعت مذكرة أخرى بأسباب الطعن في 25 من أغسطس سنة 2004 موقعا عليها من الأستاذ الدكتور/ .... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.