الطعن رقم 8121 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-6-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب (نائب رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب ورفعت طلبه
وأحمد صلاح الدين وجدي ومحمود خضر
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ إيهاب البنا
وأمين السر السيد/ رمضان عوف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
تنعي الطاعنة "المدعية بالحق المدني" على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من جريمة الشروع في مواقعتها قد شابه القصور في التسبيب، ذلك أن الحكم لم يفطن لدلالة أدلة الثبوت في الدعوى والتي تشير إلى توافر أركان الجريمة في حق المطعون ضده بل وأغفل الإشارة إلى بعضها - وبنى قضاءه على التناقض الذي شاب أقوال المدعية بالحق المدني وأقوال زوجها وذلك في عبارات معماة دون أن يكشف عن ماهية هذا التناقض، ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام وحصل أقوال المدعية بالحق المدني "المجني عليها" والضابط مجري التحريات، ومؤدى التقرير الطبي الموقع على المطعون ضده - قال تبريرا لقضائه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية بما مؤداه (أن المحكمة لا تطمئن إلى شهادة المجني عليها للتناقض الذي شابها فضلا عن تناقضها مع شهادة زوجها - وأن التحريات رأي لمجريها يحتمل الصدق والكذب فضلا عن خلو الدعوى من دليل تطمئن إليه المحكمة ومن ثم فقد تطرق الشك إلى وجدان المحكمة في صحة الواقعة برمتها - وإذ خلصت المحكمة إلى تبرئة المطعون ضده فإنها تقضي برفض الدعوى المدنية لانتفاء الخطأ والضرر وعلاقة السببية). لما كان ذلك. وكان من المقرر أنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة - وكان الحكم المطعون فيه لم يقض بالبراءة إلا بعد أن أحاطت المحكمة بظروف الدعوى وألمت بها وبالأدلة المقدمة فيها ثم انتهت بعد ذلك إلى عدم اطمئنانها إلى أقوال المدعية بالحق المدني وزوجها والضابط مجري التحريات - وعدم ثبوت التهمة في حق المطعون ضده للأسباب السائغة التي أوردها الحكم والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يعد نعيا على تقدير الدليل وهو ما لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض، وفضلا عن ذلك - فإن ما تثيره الطاعنة من أن الحكم لم يمحص الأدلة التي تدين المطعون ضده مردود بأن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة ورفض الدعوى المدنية بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضده - ومن ثم فلا يعيب الحكم المطعون فيه عدم تصديه لما قد تكون المدعية بالحقوق المدنية قد ساقته من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام، لما كان ما تقدم، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه ما دام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون قد أقيم على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه وأمرت بمصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 3191 لسنة 1995 مركز الأقصر (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 413 لسنة 1995). بأنه في يوم 15 من أكتوبر سنة 1995 بدائرة مركز الأقصر - محافظة قنا:ـ شرع في مواقعة ..... بغير رضاها بأن دلف داخل مسكنها وأغلق بابه وكم فاها وقام بلي ذراعها للخلف ثم طوقها بذراعه وطرحها أرضا ومزق بعض ملابسها وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مقاومة المجني عليها وفرار المتهم خشية ضبطه والجريمة متلبس بها. وأحالته إلى محكمة جنايات الأقصر لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعت المجني عليها قبل المتهم مدنيا بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 15 من مايو سنة 1996
ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ/ .... المحامي بصفته وكيلا عن المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من يوليه سنة 1996، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 13 من يوليه سنة 1996 موقعا عليها من المحامي المذكور.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.