الطعن رقم 22592 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-5-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير مصطفى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم منصور وأحمد عبد الكريم "نائبي رئيس المحكمة"
ومحمد رضا حسين وأحمد سليمان.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علي جبريل.
وأمين السر السيد/ عادل صبحي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من جريمة العاهة المستديمة ورفض الدعوى المدنية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه اعتنق جانبا من أقوال المطعون ضده الثاني رغم مخالفتها للحقيقة وأطرح تصوير الطاعن المؤيد بأقوال شهود الإثبات وبالتقرير الطبي الشرعي، كما لم يعرض لأدلة الثبوت الواردة بالدعوى ويمحصها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة بعد أن أوردت أقوال شهود الإثبات ومؤدى التقرير الطبي الشرعي - خلافا لما يزعمه الطاعن - أسست قضاءها بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على عدم اطمئنانها لأقوال الطاعن وشهود الإثبات فيما أسنده إلى المطعون ضدهما بعد أن تناقضت أقوالهم وتعددت رواياتهم عن الواقعة، مرتكبيها، وانتهى الحكم إلى أن إصابة الطاعن مردها سقوط الطاعن من درج السلم - كما روى المطعون ضده الثاني - لما كان ذلك، وكانت العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فيها - فهو يحكم بما يطمئن إليه من أي عنصر من عناصرها وظروفها المعروضة على بساط البحث - ولا تصح مطالبته بدليل عليها، وكان لمحكمة الموضوع استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها، كما أن وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء على الأقوال التي يطمئن إليها مرجعه إلى محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها في ذلك، ولها أن تجزم بما لم يجزم به الطبيب الشرعي في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها، وحسبها أن تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي ببراءته ورفض الدعوى المدنية - تبعا لذلك - ما دام الظاهر في حكمها أنها أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة، وإذ كانت المحكمة - في حدود سلطتها التقديرية - قد اطمأنت إلى أقوال المطعون ضده الثاني من إن إصابة الطاعن مرجعها سقوطه أرضا، فلا تثريب عليها إن هي لم تعول على أقوال الطاعن وما جاء بتقرير الطب الشرعي من جواز حصول إصابته وفقا لتصويره ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن بشأن ما تقدم جدلا موضوعيا في حق المحكمة في استخلاص صورة الواقعة من مصادرها المتاحة في الأوراق وتقدير الأدلة القائمة في الدعوى وفقا لما تراه وهي أمور لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض، هذا إلى أن من المقرر أنه ليس للطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - صفة في الطعن على الحكم بأوجه متعلقة بالدعوى الجنائية إلا إذا انطوى العيب الذي شاب الحكم على مساس بالدعوى المدنية وهو ما لا يتوافر بالنسبة للنعي بالتناقض بين الأدلة القائمة في الدعوى وتعويل المحكمة عليها واستخلاصها لصورة الواقعة، لتعلق ذلك كله بالدعوى الجنائية وحدها دون الدعوى المدنية. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا ومصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما في قضية الجناية رقم 1714 لسنة 1994 العامرية (المقيدة بالجدول الكلي برقم 106 لسنة 1994) بأنهما في يوم 13 من سبتمبر سنة 1994 بدائرة قسم العامرية - محافظة الإسكندرية: (1) ضربا عمدا ..... بأداة (ماسورة كوريك) على رأسه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي رفع جزء من عظمة القبوة على الناحية اليسرى وتقدر نسبتها بحوالي عشرين في المائة.
(2) أحرزا سلاحين أبيضين "ماسورة كوريك" مما يستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ من الضرورة الحرفية والشخصية.
وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ 501 جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 27 من يونيه سنة 1994 ببراءة المتهمين وبرفض الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ/ ... المحامي بصفته وكيلا عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 25 من أغسطس سنة 1994 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ نفسه موقعا عليها من المحامي المقرر.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.