الطعن رقم 13642 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-9-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عمر بريك وفرحان بطران
وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد: أشرف فريج
وأمين السر السيد/ محمد علي محمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر له قانونا.
ومن حيث إنه مما ينعاه الطاعن "المدعي بالحقوق المدنية" على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية، قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأن قد خلا من بيان واقعة الدعوى وأدلتها، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على قوله: بأن الثابت من أقوال .... أن ما أصدره من توكيلات للمتهم كانت خاصة بشأن التوقيع على عقد البيع النهائي للعقار والإنابة فيما يتعلق به ومنها إدارة العقار وكان الإيجار منها حتى باعتبار المتهم خلفا خاصا للبائع - الموكل - بصفته مشتريا له هذا الحق ولو كان البيع ابتدائيا فمن ثم فتقاضى المتهم في الدعوى 11823 لسنة 1983 م مدني كلي شمال لا يكون فيه تغييرا للحقيقة التي أعدت التوكيلات من أجلها - بل أكثر من هذا فإن المتهم بصفته مدعيا في الدعوى السابقة - وحتى بدون توكيل - يستطيع أن يدخل من يشاء أو يدعي ضد من يريد دون وقوفا على إرادته ليبقي الفصل في النهاية لكلمة القضاء، كما أنه وبذات الصفة له الحق في الطعن بالتزوير على ما يقدمه الخصوم من مستندات، الأمر الذي ينتفي معه الباعث أو المبرر لارتكاب التزوير الذي هو في غنى عنه ولا يحتاج إليه. فضلا عن أنه وفي كل ما سيق لا ينال الموكل ثمة ضرر كونه قد باع العقار وانتهت صلته به وأصبح لا ناقة له ولا جمل في التقاضي بين المتهم والمدعي المدني، الأمر الذي تخلص معه المحكمة أيضا إلى أن قوله المتهم بأن ما وقع منه بإثبات وصف التوكيل - الصادر صحيحا - بأنه عام وليس خاص كان مجرد خطأ مادي لا يرقى لمرتبة التزوير فضلا عن احتمال الخطأ من جانب أمين السر في إثبات الوصف الصحيح لأمور كثيرة منها ما جرى عليه العمل من غلبة التوكيل العام على الخاص أو لكثرة العمل، وكل ذلك ما تبلغ منه قناعة المحكمة بانتفاء التزوير، ويتعين معه إبراء ساحة المتهم عملا بالمادة 304/ 1 إجراءات جنائية، لما كان ذلك، وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشمل الحكم، ولو كان صادرا بالبراءة - على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له، سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون، ولكي يتحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، أما إفراغ الحكم في عبارة عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة مجملة، فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة، كما صار إثابتها في الحكم، كما أنه من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها، أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت، غير أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي، فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضده فلم يبينها وتجاهل أدلة الاتهام التي ساقتها النيابة على ثبوتها في حقه فلم يورد أيا منها ويبين حجته في إطراحه لها، واقتصر في تبرير قضائه ببراءته على مجرد القول بأن ما وقع من المتهم بإثبات وصف التوكيل - الصادر صحيحا - بأنه عام وليس خاص كان مجرد خطأ مادي لا يرقى لمرتبة التزوير وإلى احتمال الخطأ من جانب أمين السر في إثبات الوصف الصحيح لأمور كثيرة منها ما جرى عليه العمل من غلبة التوكيل العام على الخاص، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين مقصده وسنده فيما انتهى إليه من خلو الواقعة من ثمة تزوير حتى يتضح وجه استدلاله بها على البراءة ورفض الدعوى المدنية تبعا لذلك، فإنه يكون قاصرا بما يوجب نقضه والإعادة في خصوص الدعوى المدنية - وذلك دون ما حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:ـ بقبول الطعن شكلا وفي موضوعه بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى في خصوص ما قضى به في الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 9256 سنة 1993 روض الفرج (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 919 لسنة 1993). بأنه في يوم سابق على 21 من ديسمبر سنة 1992 بدائرة قسم الساحل - محافظة القاهرة: (1) اشترك مع مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي التوكيلات أرقام 6465/ أ لسنة 1982، 6765/أ لسنة 1982 عام المنتزة 67652 لسنة 1984 عام النزهة بطريق الاصطناع بأن اتفق معه على تحريرهم على غرار المحررات الصحيحة وساعده بأن أملى عليه بياناتها ومهرها بتوقيعات نسبها زورا إلى المختصين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق بمأمورية "المنتزة" و"النزهة" وببصمات أختام مزورة على أختام الجهتين سالفتي الذكر فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثانيا: قلد بواسطة غيره خاتمي شعار الجمهورية المنسوب صدورهما لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق - مأموريتي "المنتزة" و"النزهة" - بأن اصطنع خاتمين على غرار الأختام الصحيحة للجهتين سالفتي الذكر واستعملهما بأن بصم بهما على المحررات المبينة بوصف التهمة الأولى. ثالثا: استعمل المحررات موضوع التهمة الأولى مع علمه بتزويرها بأن قدم المحررات الأول والثالث إلى أمين سر بمحكمة استئناف القاهرة لحضور جلسات الاستئناف رقم 10635 لسنة 103ق القاهرة والطعن بالتزوير على مستنداته وقدم التوكيل الأول أيضا للمختصين بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية وحصل على الصورة التنفيذية للحكم الصادر في الدعوى رقم 11823 لسنة 1983 مدني كلي شمال القاهرة كما قدم التوكيل الثاني لأمين سر محكمة شمال القاهرة لحضور جلسة القضية سالفة البيان على النحو المبين بالأوراق.
وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعى ...... مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 3 من أبريل سنة 1995 -ببراءة المطعون ضده - ...... - مما أسند إليه وفي الدعوى المدنية برفضها.
فطعن الأستاذ/ ... المحامي بصفته وكيلا عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في الأول من يونيو سنة 1995 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من المحامي المقرر.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.