الطعن رقم 28592 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-5-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد عيد سالم ومصطفى حسان
وعلاء مرسي "نواب رئيس المحكمة"
ومحمد عبد الحليم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد السعدني
وأمين السر السيد/ محمد أحمد عيسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن المدعي بالحقوق المدنية ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من تهمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه الفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ عول في قضائه على أقوال شهود النفي على الرغم من تناقضها مع الدليل الفني الذي أطرحه مهدرا دلالته، والتفت عن أقوال شهود الإثبات المؤيدة لارتكاب المطعون ضدهما للواقعة، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى استعرض أدلة الثبوت التي استندت إليها سلطة الاتهام، وأفصح عن عدم اطمئنانه إلى صحة الاتهام المسند للمتهمين - المطعون ضدهما - في قوله "وحيث إن شاهدي الإثبات قد ذهبا في شهادتهما إلى كثرة وتعدد الأشخاص الذين كانوا يقذفون الأحجار والزجاجات من أعلى أسطح المنازل المجاورة وأن ذلك كان ليلا وقد أيد ذلك شاهدي النفي اللذان تطمئن المحكمة لأقوالهما مما يجعل نسبة الإصابة التي أحدثت وفاة المجني عليه أو غيرها من الإصابات إلى أحد من المتهمين أمر محل شك كبير في الظروف التي وقع فيها الحادث وإذ لم يشهد أحد بأنه شاهد المتهمين أثناء اعتدائهما على المجني عليه ومن ثم يضحى الاتهام بغير دليل ويتعين القضاء ببراءة المتهمين عملا بالمادة 304/ 1 إجراءات جنائية". لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أن المحكمة محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام، ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أورد واقعة الدعوى وساق أدلة الثبوت التي ركنت إليها النيابة العامة في إسناد التهمة للمطعون ضدهما على نحو يبين منه أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة، ثم أفصحت عن عدم اطمئنانها لأقوال شهود الإثبات وتشككها في صحة إسناد الاتهام للمطعون ضدهما للأسباب التي أوردها على النحو سالف البيان والتي من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتب عليها من شك في صحة إسناد الاتهام للمطعون ضدهما، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا القضاء برفضه ومصادرة الكفالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما في قضية الجناية رقم 2589 لسنة 1993 روض الفرج (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 794 لسنة 1993 القاهرة). بأنهما في الأول من مايو سنة 1993 بدائرة قسم روض الفرج - محافظة القاهرة: ضربا ..... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتا النية وعقدا العزم على ضربه وأعدا لذلك أدوات صلبة (حجارة - زجاج) وافتعلا الشجار معه وقذفاه بها فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موته. وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى والد المجني عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 5 من نوفمبر سنة 1994 ببراءتهما وبرفض الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ/ ... المحامي بصفته وكيلا عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من ديسمبر سنة 1994 وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها منه.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.