الطعن رقم 24123 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-2-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد. "نواب رئيس المحكمة"
ومحمود عبد السلام.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هشام رسمي.
وأمين السر السيد/ موندي عبد السلام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أنه نزل بالعقوبة عن الحد المقرر قانونا، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النيابة العامة قدمت المطعون ضده بتهمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار، وبعد أن حصل الحكم المطعون فيه واقعة الدعوى انتهى إلى إدانة المطعون ضده بجناية الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار وعاقبه بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة مع إيقاف تنفيذ العقوبة بعد إعمال أحكام المواد 17، 55/ 1، 56/ 1 من قانون العقوبات.
لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصرا. وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة وما خرج عن هذه الأركان مما له شأن هام تترتب عليه نتائج قانونية كتاريخ الواقعة ومحل حدوثها والظروف المشددة للعقاب، فإن أهمل قاضي الموضوع إثبات فعل أو مقصد أو مأخذ لظرف مشدد مما يخل بركن من الأركان التي لا تقوم إلا على توافرها جميعا أو مما لا يسوغ الزيادة في العقوبة التي فرضها أو النزول بها عن حدها المقرر قانونا، وكان من حق كل ذي مصلحة الطعن في حكمه لقصوره في البيان، ولما كان البين مما أورده الحكم المطعون فيه - سواء في تحصيله لواقعة الدعوى وسرده لأدلة الثبوت فيها - أنه أغفل الإشارة كلية إلى ظرف سبق الإصرار، الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة وأن تبدي رأيها فيما تثيره الطاعنة، ومن ثم، يكون الحكم المطعون فيه معيبا بالقصور في التسبيب الذي له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون بما يوجب نقضه والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات "سوهاج" لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 4292 لسنة 1975 "أخميم" (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 567 لسنة 1975). بأنه في يوم 11 من يوليو سنة 1975 بدائرة مركز أخميم - محافظة سوهاج: شرع في قتل .... الشهيرة "بـ..." عمدا مع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتلها وأعد لذلك "مطواة" وما أن ظفر بها حتى طعنها في بطنها وأسفل ذقنها قصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابتين الموصوفتين بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو مداركة المجني عليها بالعلاج.
وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 5 من يوليو سنة 1997 - عملا بالمواد 45، 46، 230، 231 من قانون العقوبات - بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 14 من أغسطس سنة 1997، وأودعت أسباب الطعن في التاريخ نفسه.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.