الطعن رقم 24811 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-2-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مصطفى الشناوي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رضا القاضي ومحمد محجوب
وأبو بكر البسيوني أبو زيد وأحمد حافظ عبد الصمد
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علي جبريل
وأمين السر السيد/ حسام خاطر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجرائم إحراز سلاح مششخن وذخائر بدون ترخيص والقتل الخطأ واعتبرها جميعا مرتبطة ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة طبقا للمادة 32/ 2 من قانون العقوبات وأوقع على المطعون ضده عقوبة واحدة، قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن هذه الجرائم لا يتوافر فيها الارتباط قانونا، مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده أمام محكمة جنايات أسيوط لمحاكمته عن جرائم القتل العمد وإحراز سلاح ناري مششخن "طبنجة حلوان" بغير ترخيص وإحراز ذخائر له بغير ترخيص، والمحكمة المذكورة بعد أن عدلت وصف الجريمة الأولى إلى القتل الخطأ أوقعت عليه عقوبة واحدة وأعملت في حقه المادة 32/ 2 من قانون العقوبات باعتبار أن تلك الجرائم مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة، لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى بأنه وإن كان الأصل في تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى - كما أوردها الحكم المطعون فيه لا تتفق وحكم القانون مع ما انتهى إليه من قيام الارتباط وتوقيعه عقوبة واحدة عنها، فإن ذلك منه يكون من قبيل الأخطاء القانونية التي تستوجب تدخل محكمة النقض لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح، ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى في أن المطعون ضده حال عبثه بسلاحه لتنظيفه خرجت منه طلقة أصابت زوجته بالإصابات الموصوفة بتقدير الصفة التشريحية والتي أدت لوفاتها ولم يكن قاصدا قتلها، وكان مؤدى ذلك أن جريمتي إحراز المسدس قد نشأتا عن فعل واحد يختلف عن الفعل الذي نشأت عنه جريمة القتل الخطأ وهو فعل الإطلاق المستقل تماما عن فعل الإحراز مما يوجب تعدد العقوبات وتوقيع عقوبة مستقلة عن كل من الفعلين، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأعمل في حق المطعون ضده حكم المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة الجريمة الأشد وهي جريمة إحراز المسدس دون جريمة القتل الخطأ التي يجب توقيع عقوبة مستقلة عنها، وكان الحكم قد خلا من بيان ما يحمل قضاءه في هذا الشأن، فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون، ولما كان هذا الخطأ الذي أنبنى عليه الحكم لا يخضع لأي تقدير موضوعي ما دامت محكمة الموضوع قد قالت كلمتها من حيث ثبوت صحة إسناد التهمة ماديا إلى المطعون ضده، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بتغريم المطعون ضده ..... - مائتي جنيه عن جريمة القتل الخطأ بالإضافة إلى عقوبة الحبس والمصادرة المقضي بها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بتغريم المطعون ضده مبلغ مائتي جنيه عن جريمة القتل الخطأ بالإضافة إلى عقوبتي الحبس والمصادرة المقضي بهما.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 3763 لسنة 1996 الفتح (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1580 لسنة 1996). بوصف أنه في يوم 21 من سبتمبر سنة 1996 بدائرة مركز الفتح - محافظة أسيوط:- (أ) قتل عمدا المجني عليها/ .... بأن بيت النية وعقد العزم المصمم على قتلها واعد لهذا الغرض سلاحا ناريا "طبنجة حلوان" وما أن ظفر بها حتى أطلق عليها طلقة من سلاحه الناري سالف الذكر فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها. (ب) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا "طبنجة حلوان". (ج) أحرز ذخائر طلقة واحدة مما تستعمل على السلاح الناري سالف الذكر حالة كونه غير مرخص له بحيازته أو إحرازه. وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى والد المجني عليها مدنيا قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 28 من يوليه سنة 1997 عملا بالمواد 17، 32، 238/ 1، من قانون العقوبات والمواد 304/ 2، 309، 313 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد 1/ 1، 6، 26/ 2، 5 ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند أ من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة لما نسب إليه ومصادرة المضبوطات وأمرت بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 3 من أغسطس سنة 1997، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 23 من الشهر ذاته موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.