الطعن رقم 28358 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-4-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عمار إبراهيم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: حسين الجيزاوي وحسين مسعود
ومحمد جمال الشربيني "نواب رئيس المحكمة"
ونادي عبد المعتمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علاء مدكور
وأمين السر السيد/ الحسيني موسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
أولا: عن الطعن المقدم من المحكوم عليها:
حيث إن المحكوم عليها ولئن قررت بالطعن خلال الميعاد القانوني إلا أنها لم تقدم أسبابا لطعنها ومن ثم فإن طعنها بهذه المثابة يكون غير مقبول شكلا.
ثانيا: عن الطعن المقدم من النيابة العامة:
من حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ دان المطعون ضدها بجريمة إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد من القصود قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه نفى عن المطعون ضدها قصد الاتجار دون أن يفطن إلى توافره في حقهما من التحريات وحجم المخدر المضبوط، وتنوعه فضلا عن ضبط أقمشة الطرب وأداة وزن وعملات معدنية وأوراق سلوفانية ملوثة بآثار المخدر مما تستخدم عادة في الاتجار بالمواد المخدرة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة ضبط المطعون ضدها مجرزة للجوهرين المخدرين وأورد من أقوال الشهود ما يساند هذا التصوير الذي أخذت به المحكمة عرض للقصد من الإحراز بقوله "إن المحكمة لا تساير النيابة العامة فيما ذهبت إليه في هذا الخصوص من أن قصد المتهمة من حيازة المخدر بقرار الإحالة لعدم ضبطها وهي في حالة تعامل واتجار في المخدر ولا يقوم الميزان وقطع النقود وورق السلوفان المضبوط والملوثة بآثار جوهر الحشيش مجردة كدليل على قيام هذا القصد وكذلك لا تعول المحكمة على ما جاء بالتحريات حول هذا القصد لعدم تأييده بواقعة عملية الضبط ولا تأخذ بأقوال الشهود في هذا الخصوص لعدم الاطمئنان إليها بشأن ذلك، لما كان ذلك وكانت الأوراق لم تفصح عن القصد من حيازة جوهري الحشيش والأفيون المضبوطين ومن ثم يضحى قصد المتهمة من حيازة المخدرين غير معلوم". ولما كان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما يقيمها على ما ينتجها كما أن ضآلة كمية المخدر أو كبرها هي من الأمور النسبية التي تقع في تقدير المحكمة وكان للمحكمة أن تجزئ تحريات الشرطة التي تعول عليها في تكوين عقيدتها فتأخذ منها بما تطمئن إليه مما تراه مطابقا للحقيقة وتطرح ما عداه، ومن سلطتها التقديرية أيضا أن ترى في تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنانه إلى التحريات المسوغة لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيما تقدم ما يقنعه بأن إحراز المطعون ضده للمخدر كان بقصد الاتجار - وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون مجادلة موضوعية لا يجوز إثارتها أمام محكمة النقض ويكون طعنها على غير أساس متعينا رفضه موضوعا، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة المطعون ضدها بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية ونص في مادته الثانية على أن: "تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت في قانون العقوبات أو في أي قانون أو نص عقابي آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد" إذا كانت مؤبدة وبعقوبة "السجن المشدد" إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات، لما كان ذلك فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه عملا بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضي بها السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة أولا: بعدم قبول طعن المحكوم عليها ...... شكلا.
ثانيا: بقبول طعن النيابة العامة شكلا وفي الموضوع بتصحيح الحكم بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها السجن المشدد ثلاث سنوات ورفض الطعن فيما عدا ذلك...
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة في قضية الجناية رقم 4653 لسنة 1994 مركز شبين القناطر (المقيدة بالجدول الكلي برقم 564 لسنة 1994) بوصف أنها في يوم 12 من أبريل سنة 1994 بدائرة مركز شبين القناطر - محافظة القليوبية - حازت بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (أفيون وحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتها إلى محكمة جنايات بنها لمحاكمتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 20 من سبتمبر سنة 1994 عملا بالمواد 1، 38/ 1، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبندين 9، 57 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق به بمعاقبتها بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمها مائة ألف جنيه وبمصادرة المخدرين والأدوات المضبوطة باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود المسماه.
فطعن كل من المحكوم عليها والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض الأولى في 2 من أكتوبر سنة 1994 والثانية في 29 من أكتوبر سنة 1994 وأودعت النيابة العامة أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.