الطعن رقم 8880 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-12-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ فتحي الصباغ نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: د/ وفيق الدهشان وحسن أبو المعالي
"نائبي رئيس المحكمة"
وخالد مقلد ومجدي عبد الحليم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد: حسام مطر
وأمين السر السيد/ سمير عبد الخالق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له في القانون.
وحيث إن الطاعنة - النيابة العامة - تنعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه برر قضاءه على أن الضبط والتفتيش قد تما قبل صدور الإذن بهما حين أن الثابت من إطلاع النيابة العامة على دفتر أحوال مركز شرطة بنها بأنهما قد تما بعد صدور الإذن ولم يعرض الحكم لهذا الدليل مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه برر قضاءه بتبرئة المطعون ضده بقوله "... لما كان الثابت من أقوال المتهم أنه ألقى القبض عليه وتفتيشه بتاريخ 18/ 10/ 1994 الساعة 8 ص ولم يثبت من أوراق الدعوى أن المتهم يعلم بتاريخ صدور إذن النيابة العامة ولا يغير في ذلك مجرد العبارة التي أوردها ضابط الواقعة أنه أطلع المتهم على مأموريته لأنها لا تعني بالضرورة أنه يعلم تاريخ إذن التفتيش ولما كان الإذن المذكور قد صدر بتاريخ 18/ 10/ 1994 الساعة 7.45 م فإن ضبط المتهم يكون قد تم قبل استصدار إذن التفتيش ويقع ذلك الضبط وما تلاه من إجراءات تفتيش والعثور على المخدر باطلا ويكون الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن التفتيش قد صادف صحيح الواقع والقانون، وحيث أن أوراق الدعوى قد خلت من دليل صحيح على إسناد الاتهام إلى المتهم بعد أن أنكره بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة، وباتت أوراق الدعوى خاوية من دليل على صحة الإسناد قبله ومن ثم فقد تعين والحال هذه القضاء ببراءته مما أسند إليه عملا بنص المادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية" لما كان ذلك، ولئن كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت إلا أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة - تحقيقا لوجه الطعن - أن وكيل النيابة المحقق أطلع على دفتر أحوال مركز شرطة بنها الثابت به قيام شاهد الإثبات الثاني لتنفيذ الإذن بالقبض والتفتيش في الساعة 2.30 مساء يوم 19/ 10/ 1994 وذلك بعد ضبط المطعون ضده، فإن الحكم إذ قضى بتبرئة المطعون ضده دون أن يعرض لدلالة دفتر الأحوال المار بيانه، ومع خلو الحكم مما يفيد أن المحكمة قد فطنت إلى هذا الدليل ووازنته، فإن ذلك مما ينبئ بأنها أصدرت حكمها دون أن نحيط بأدلة الدعوى وتمحيصها مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنها لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 12736 لسنة 1994 - مركز بنها (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1519 لسنة 1994) بوصف. أنه في يوم 19 من أكتوبر لسنة 1994 بدائرة مركز بنها - محافظة القليوبية: أولا: أحرز بغير ترخيص مخدرا (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا على النحو المبين بالأوراق. ثانيا: أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيضا مطواة قرن غزال". وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 9 من فبراير لسنة 1995 ببراءة المتهم. ...... . مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 9 من أبريل سنة 1995 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيسا بها.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة.