الطعن رقم 24121 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-3-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حامد عبد الله نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: مصطفى حسان، ومحمد عبد الحليم
ومحمود قزامل وجمال شعلان "نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عبد الحميد جابر
وأمين السر السيد/ محمد زيادة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة حيازة أوراق مالية مقلدة بقصد ترويجها مع علمه بذلك قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في القانون، ذلك أنه أقام قضاءه بالبراءة على أن الورقة المقلدة لم تضبط لدى المطعون ضده أثناء التعامل بها مما ينتفي معه قصد الترويج وأغفل ما قدمته النيابة العامة من أدلة تؤكد توافر ذلك القصد لدى المطعون ضده مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد واقعة الدعوى والأدلة التي ساقتها النيابة العامة لتوافر الاتهام لدى المطعون ضده انتهى إلى تبرير قضائه بالبراءة في قوله:"وحيث إن وجدان المحكمة لا يطمئن إلى نسبة الاتهام إلى المتهم حيث أن الأوراق المضبوطة ضبطت لدى المتهم في حالة سكون ولم تضبط أثناء التعامل أو الترويج، متى كان ذلك وكان من المقرر لقيام هذه الجريمة توافر القصد الخاص وهو الحيازة بقصد الترويج وكان ذلك القصد قد انتفى من الأوراق ولم يقم دليل على قيام ذلك القصد لدى المتهم الأمر الذي يتعين معه والحال كذلك القضاء ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه إعمالا لنص المادة 304/ 1 إجراءات جنائية ... إلخ"، لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي، فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في عناصر الإثبات، وكانت محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد في حالة القضاء بالبراءة على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضده، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - على نحو يبين منه أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ثم أفصحت عن عدم اطمئنانها إلى أدلة الثبوت للأسباب التي أوردتها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلصت إليها، ومن ثم فإن ما تنعاه النيابة العامة في هذا الشأن لا يكون له محل، لما كان ذلك، وكانت جريمة حيازة الأوراق المقلدة بقصد الترويج تستلزم فضلا عن القصد الجنائي العام قصدا خاصا هو نية دفع العملة المقلدة للتداول، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى انتفاء ذلك القصد من الأوراق للأسباب السائغة التي أوردها، ومن ثم فإن ما تنعاه النيابة العامة في هذا الخصوص يكون غير سديد، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا القضاء برفضه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 878 لسنة 1991 مركز جهينة (المقيدة بالجدول الكلي برقم 739 لسنة 1991) بأنه في يوم 5 من أبريل سنة 1992 بدائرة مركز جهينة - محافظة سوهاج - حاز بقصد الترويج عملة ورقية مقلدة متداولة
بقصد ترويجها مع علمه بذلك، وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 27 من يوليو سنة 1997 ببراءته.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من سبتمبر سنة 1997
وقدمت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.