الطعن رقم 5898 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-2-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان، وهاني خليل، والسعيد برغوت، ونبيل عمران "نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود الشريف
وأمين السر السيد/ رجب علي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده الأول من جرائم الشروع في القتل وإحراز سلاح ناري غير مششخن بغير ترخيص وإطلاق عيار ناري داخل قرية وكذا ببراءة المطعون ضده الثاني من جريمة إحراز سلاح ناري مششخن وذخيرة بغير ترخيص قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأنه لم يعرض لأقوال شهود الإثبات والتي تفيد ثبوت الجريمة في حق المطعون ضدهما، كما لم يعرض لما ورد بتقرير الطب الشرعي بالنسبة لإصابة المجني عليه من أنه يجوز حصول الواقعة وفق التصوير الذي أدلى به المجني عليه ومن مثل البندقية الخرطوش المضبوطة وأطرح شهادة ضابط الواقعة بما لا يسوغ إطراحه به بناء على تشكك المحكمة فيها، كما أن أقوال شهود النفي جاءت مرسلة مردها إفلات المطعون ضدهما من العقاب إذ لم يستشهد بهم منذ بداية التحقيقات مما ينبئ عن أن المحكمة لم تعن بتمحيص الواقعة ولم بعناصرها عن بصر وبصيرة، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الاتهام فيها أقام قضاءه بالبراءة على عدم اطمئنان المحكمة إلى ثبوت تلك التهم في حق المطعون ضدهما واستند في قضائه بقوله: أولا: أن المحكمة بادئ ذي بدء لا يطمئن وجدانها لما سطره الشاهد الأول النقيب/ ... بمحضره المحرر يوم الواقعة في الساعة السادسة وعشرون دقيقة مساء من أنه انتقل لمكان المشاجرة وتمكن من ضبط المتهمين كل منهما يحمل سلاحا، إذ أن هذا الزعم غير مقبول عقلا أو منطقا لأنه من غير المستساغ أن تكون المشاجرة التي حدثت في حوالي الساعة الثالثة عصرا وفق ما شهد به طرفيها قد انتهت وذهب أطرافها للإبلاغ أو إلى المستشفى لتحرير التقارير الطبية ويظل المتهمين على مسرح الحادث وكل منهما يحمل سلاحا، ثانيا: أنه بالنسبة للمتهم الأول ... فقد جرى دفاعه بالتحقيقات على أن البندقية الخرطوش المضبوطة ملك لوالده ومرخص له بحيازتها وأن والده ... قد أحرزها أثناء المشاجرة وأطلق منها عيارا ناريا واحدا بغية تفريق طرفي المشاجرة وإذ سئل والده أيد هذا القول وأقر بما ذكره نجله، ثالثا: أن المتهم الأول قد أشهد بجلسة المحاكمة شاهدي نفي هما ... و.... وأقرا أمام المحكمة بأن ضابط الواقعة الشاهد الأول قد تحصل على البندقية الخرطوش المضبوطة من داخل مسكن والد المتهم والمحكمة تطمئن إلى قولهما المؤيد لرواية المتهم الأول وشهادة والده، رابعا: أنه بالنسبة للمتهم الثاني فقد جرى دفاعه بالتحقيقات أن الطبنجة المضبوطة مرخص بها لوالده وتم ضبطها بمعرفة الشاهد الأول من موضعها بدولاب الملابس بداخل المسكن وقد تأيد قوله هذا بما شهد به ... بتحقيقات النيابة العامة ...". لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام أن الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقضي بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بها وبالأدلة المقدمة فيها وانتهت بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات والنفي إلى عدم ثبوت التهمة في حق المطعون ضدهما للأسباب السائغة التي أوردها الحكم والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها، ومن ثم فإن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم في هذا الصدد يعد نعيا على تقدير الدليل، وهو ما لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهمين بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه ما دام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما في قضية الجناية رقم 5 لسنة 1994 مركز أدكو (المقيدة بالجدول الكلي برقم 235 لسنة 1994) بوصف أنهما في يوم 9 من مارس سنة 1994 بدائرة مركز أدكو - محافظة البحيرة - المتهم الأول: أولا - شرع في قتل .... عمدا من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن أطلق عليه عيارا ناريا من بندقية خرطوش قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الطب الشرعي وأوقف أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادته فيه هو تدارك المجني عليه بالعلاج. ثانيا: أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن "بندقية خرطوش" ثالثا: أطلق عيارا ناريا داخل قرية منشية الأمل مركز أدكو. المتهم الثاني: أولا: أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا (طبنجة 9 مم) ثانيا: أحرز ذخائر (طلقتين) مما تستخدم في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه. وأحالتهما إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 10 من يناير سنة 1995 ببراءة المتهمان مما أسند إليهما.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من مارس سنة 1995 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.