⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17567 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-2-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عمر بريك، عبد التواب أبو طالب وأحمد خليل "نواب رئيس المحكمة" وصلاح محمد وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هشام عبد الرحمن وأمين السر السيد/ محمد علي محمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانونا. وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من تهمة الحريق العمد قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك أنه أهدر أقوال شاهدي الإثبات استنادا إلى أنها لا تتفق ومنطق الأمور دون أن يبين وجه مخالفتها ودون أن يفند أدلة الثبوت وأورد مقدمات لا تؤدي إلى ما انتهى إليه من نتائج مما ينبئ على أن المحكمة لم تقم بتمحيص الواقعة ولم تحط بعناصرها عن بصر وبصيرة، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الاتهام التي ساقتها النيابة العامة أجمل أسباب قضائه بالبراءة في قوله (وحيث إن المحكمة لا تساير النيابة العامة في ثبوت الاتهام في حق المتهمين والذي ركنت فيه إلى شهادة كل من "...." والضابط "..." ... لما كان ذلك، وكانت المحكمة لا تطمئن إلى تلك الأقوال إذ أنها لا تتفق ومنطق الأمور ولما كانت المحكمة قد تشككت في صحة إسناد الواقعة إلى المتهمين فإن ساحتهما تكون قد برأت من الاتهام المسند إليهما فتقضي المحكمة ببراءتهما عملا بالمادة 304 إجراءات جنائية، لما كان ذلك، وكان المشرع قد أوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ولو كان صادرا بالبراءة على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلا، والمراد بالتسبيب المعتبر هو بيان الأسانيد والحجج المبني هو عليها والمنتجة له من حيث الواقع أو من حيث القانون، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، إما إفراغ الحكم في عبارات معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم، كما أنه من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت إلا أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها فحصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، كما أنه من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان سبب إطراحها إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التي من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد فإنه يلزم أن يكون ما أوردته واستدلت به مؤديا لما رتب عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق وأن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد تجاهل أدلة الاتهام التي ساقتها النيابة العامة فلم يفندها أو يبين حجته إطراحها واقتصر في تبرر قضائه بالبراءة على عدم اطمئنانه إلى أقوال الشاهدين لعدم اتفاقها ومنطق الأمور وذلك في عبارة مبتورة مرسلة ليس لها معنى إلا عند واضعي الحكم وهو معنى مستور في ضمائرهم لا يدركه غيرهم دون أن يفند أقوال الشاهدة والضابط مجري التحريات أو يبين وجه اختلافها مع منطق الأمور ودون أن يوضح ماهية المنطق الذي خالفته مما يبنى عن أن المحكمة أصدرت حكمها بغير تمحيص الأدلة الثبوت مما يعيب حكمها بالقصور بما يوجب نقضه الإعادة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات "الزقازيق" لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما في قضية الجناية رقم 8023 لسنة 1997 قسم أول "الزقازيق" (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1211 لسنة 1997 بأنهما في 24 من يونيو سنة 1997 دائرة قسم أول "الزقازيق" - محافظة الشرقية - وحال كون المتهم الثاني حدثا وضعا نارا عمدا في جانوت بقالة ".... " بأن سكبا "كيروسين" أسفل الباب وأشعلا فيه النار فحدث الحريق المبين أثاره بالتحقيقات. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا 21 من أبريل لسنة 1998 - عملا بالمادة 304/ 1 إجراءات جنائية - ببراءة كل من "....." و"......." مما أسند إليهما. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 14 من يونيه لسنة 1999. وقدمت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيسا بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.