الطعن رقم 17891 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-2-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أمين عبد العليم "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ فتحي الصباغ وعبد الحميد دياب
ومحمد زغلول ومجدي عبد الحليم
" نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد السنباطي
وأمين السر السيد/ سمير عبد الخالق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها من جريمتي الحريق العمد والسرقة، قد شابه الفساد في الاستدلال في ذلك بأنه نفى عنها توافر القصد الجنائي في كل من التهمتين رغم اعترافها. بما يعيبه ويستوجب نقضه.
من حيث إنه من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أدلة الدعوى وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق. كما أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي أو داخلتها الريبة في عناصر الاتهام - كما هو الحال في واقع الدعوى المطروحة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى أقوال المطعون ضدها، وحاصلها أنها ولجت دار المجني عليه للبحث عن خطابات كانت قد بعثت بها إلى زوجة، وفي سبيلها إلى ذلك أشعلت قداحة لإزالة ظلمه تحت سرير عسى أن تعثر على الخطابات فامتدت النيران إلى حافة حاشيته دون إرادة منها لإحراقها، وإذ خاب مسعاها استولت على جهاز "فيديو" دون قصد تملكه لمساومة زوجة المجني عليه واسترداد الخطابات، وانتهى الحكم إلى عدم توافر القصد الجنائي لكل من التهمتين في حق المطعون ضدها بما يبرؤها، وهو استدلال لا شائبة فيه، فإن منازعة النيابة العامة في سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى تنحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها في قضية الجناية رقم 9955 لسنة 1997 - قسم بني سويف (المقيدة بالجدول الكلي برقم 795 لسنة 1997). بوصف أنها في يوم 16 من يوليه سنة 1997 بدائرة قسم بني سويف - محافظتها: أولاً: وضعت النار عمدا بمسكن........................... وكان ذلك بأن أشعلت النيران بإحدى منقولاته. ثانيا: سرقت المنقول المبين قيمة وصفا وقيمة بالتحقيقات جهاز فيديو والمملوك لـ....................... وكان ذلك باستعمال مفتاح مصطنع حال كونها حاملة سلاحا ظاهرا "سكين" وأحالتها إلى محكمة جنايات بني سويف لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 12 من أبريل لسنة 1998 ببراءة......................... مما أسند إليها.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من يونيه سنة 1998 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة.