الطعن رقم 22805 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-4-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد شتا وأسامة توفيق ومحمد ناجي دربالة. نواب رئيس المحكمة
وهشام البسطويسي.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أيمن أبو العلا.
وأمين السر السيد/ حنا جرجس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جرائم عدم إخطار مصلحة الضرائب عند بدء نشاطه في تقسيم وبيع الأراضي وعدم تقديمه إقراراً بأرباحه عن ذلك النشاط عن أعوام 1974، 1977، 1978، 1982 و1983 والتهرب من أداء الضريبة على أرباحه التجارية عن نشاطه سالف الذكر بإخفائه له شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه لم يفطن إلى أن جريمة التهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية باستعمال طرق احتيالية هي جريمة مستمرة ومن ثم تخضع للتأثيم وفق أحكام القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده على ما خلص إليه من أن الواقعة المنشئة لاستحقاق الضريبة على الأرباح التجارية عن نشاط تقسم وبيع الأراضي هي واقعة تسجيل أو توثيق أو شهر أو التصديق على العقود التي تفرغ فيها التصرفات التي ترد على تلك الأراضي استنادا إلى ما ورد بالفقرة الخامسة من البند (1) من المادة 32 من القانون 14 لسنة 1939 المستبدلة بالقانون رقم 46 لسنة 1978 والتي أناطت بمأموريات ومكاتب الشهر العقاري تحصيل الضريبة المقررة على أرباح تقسيم أراضي البناء والتصرف فيها - ومن نص البند رقم (3) من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المستبدلة بالقانون رقم 46 لسنة 1978 - على رسوم التوثيق والشهر المقررة بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بذات إجراءات تحصيلها من المتصرف إليه الذي يلزم بسدادها لحساب الممول المتصرف. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المشرع قد جعل استحقاق ضريبة الأرباح التجارية منوطاً بنتيجة العمليات على اختلاف أنواعها التي باشرتها المنشأة في بحر السنة. لا فرق في ذلك بين المنشآت الفردية أو الشركات المساهمة أي يكفي أن تكون نتيجة النشاط التجاري في نهاية السنة الضريبية ربحاً حتى تفرض الضريبة على الربح الصافي، وكان اشتراط تسجيل أو توثيق أو شهر أو التصديق على عقد البيع المتضمن التصرف في أراضي البناء المقسمة لدى مكاتب الشهر العقاري والتوثيق لا يعدو أن يكون شرطا لقبول المحرر كوسيلة من وسائل إثبات الملكية أو سبيلا من سبل ضمان عدم المنازعة فيما تضمنته من تصرفات أو طريقا لعدم إنكار ما أثبت فيها من تاريخ أو توقيعات، وعدم إجرائه لا ينال من حدوث البيع وحصول البائع على ما عساه أن يحققه من أرباح بما يتوافر به تحقق الواقعة المنشئة للضريبة وهي تحقيق الربح سواء تم تسجيل أو توثيق أو شهر العقد أو التصديق على توقيع البائع أم لا لأن العبرة في شئون الضرائب هي بواقع الأمر. لما كان ذلك، وكان ما ورد بالفقرة الخامسة من البند (1) من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المستبدلة بالقانون رقم 46 لسنة 1978 إنما ينصرف إلى ما استهدفه المشرع من التوسع في التحصيل لحساب الضريبة بإلزام مأموريات ومكاتب الشهر العقاري بأن تحصل الضريبة مع رسوم التوثيق والشهر وبذات إجراءات تحصيلها من المتصرف إليه ولا يتعداه إلى استحداث قاعدة جديدة لاستحقاق الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده مما أسند إليه من اتهام على هذا الفهم القانوني الخاطئ الذي حجبه على أن يقول كلمته في أدلة الاتهام وفي دفاع المتهم القائم على أنه لم ينشئ تقسما بإرادته ولم يحقق أرباحا من جرائه - فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون ويعجز هذه المحكمة عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحاً والتقرير برأيها في شأن ما تثيره النيابة العامة من خطأ في تطبيق القانون وفي تأويله مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي ما تثيره الطاعنة بأسباب طعنها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من (1) ........ "مطعون ضده" (2) ........ في قضية الجناية رقم 3396 سنة 1989 قسم المنتزة (المقيدة بالجدول الكلي برقم 326 سنة 1989 الإسكندرية) بوصف أنهما في خلال الفترة من عام 1974 حتى عام 1983 بدائرة قسم المنتزة - محافظة الإسكندرية:- (1) بصفتهما ممولين خاضعين للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لم يخطرا مصلحة الضرائب عند بدء مزاولة نشاطهما في تقسيم وبيع الأراضي وذلك في خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانونا (2) بصفتهما سالفة الذكر تهربوا من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحهما من نشاطهم سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1974 وذلك باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بإخفاء ذلك النشاط عن مصلحة الضرائب وذلك على النحو المبين تفصيلا بالأوراق (3) بصفتهما سالفة الذكر تهربوا من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانونا والمستحقة على أرباحهم من نشاطهم سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1977 وذلك على النحو المبين بوصف التهمة الثانية (4) بصفتهما سالف الذكر تهربوا من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانونا والمستحقة على أرباحهم من نشاطهم سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1978 وذلك على النحو المبين بوصف التهمة الثانية. (5) بصفتهما سالفة الذكر تهربوا من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية والمقررة قانونا والمستحقة على أرباحهم من نشاطهم سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1982 وذلك على النحو المبين بوصف التهمة الثانية. (6) بصفتهما سالفة الذكر تهربوا من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانونا والمستحقة على أرباحهم من نشاطهم سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1983 وذلك على النحو المبين بوصف التهمة الثانية. (7) بصفتهما سالفة الذكر لم يقدما إلى مأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا عن أرباحهما من نشاطهما سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1974 وذلك في خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانونا. (8) بصفتهما سالفة الذكر لم يقدما إلى مأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا عن أرباحهما من نشاطهما سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1977 وذلك في خلال الميعاد المحدد على النحو المقرر قانونا. (9) بصفتهما سالفة الذكر لم يقدما إلى مأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا عن أرباحهما من نشاطهما سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1978 وذلك في خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانونا. (10) بصفتهما سالفة الذكر لم يقدما إلى مأمورية، الضرائب المختصة إقرارا صحيحا شاملا عن أرباحهما من نشاطهما سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1982 وذلك في خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً. (11) بصفتهما سالفة الذكر لم يقدما إلى مأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا شاملا عن أرباحهما عن نشاطهما سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1983 وذلك في خلال الميعاد المحدد على النحو المقرر قانونا وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 11 من مارس سنة 1991 عملا بالمادة 304 /1 من قانون الإجراءات الجنائية أولا: بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهمة الثانية لوفاتها. ثانيا: ببراءة المتهم الأول "الطاعن" مما أسند إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في الأول من ديسمبر سنة 1991 وقدمت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيسها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.