الطعن رقم 21796 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-1-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى الشناوي ومحمد محجوب
وعاطف خليل وأحمد مصطفى
(نواب رئيس المحكمة)
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علي سليمان. وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز نبات القنب الهندي المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه فساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قضى ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لعدم بيان الاسم الصحيح للمتهم وعمله ومحل إقامته رغم أن خلو الإذن من هذه البيانات ليس من شأنه إبطاله لاسيما أن المطعون ضده أقر في تحقيقات النيابة العامة باسم شهرته الذي ورد بالتحريات وصدر على أساسه إذن التفتيش كما أقر بكونه عاملا وفق ما ورد بمحضر التحريات هذا كله مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بالبراءة على إنه: بمطالعة المحضر الخاص بالتحريات والأوراق المقدمة في الملف - فإن محضر التحريات وجد خاليا من اسم المتهم الصحيح وعمله ومحل إقامته في شارع شلاتين بناحية النخيلة وليس كما ذكر في محضر التحريات أنه يقيم بناحية النخيلة - كما أن ما أثبته من أن المتهم سجل معلومات بأنه لم يقدم ما هي هذه المعلومات المدونة في كارت المعلومات لعدم ذكر رقم التسجيل فإن ما ذكره مجري التحريات من أن المتهم مسجل مخدرات غير صحيح فلو كان ما تضمنه المحضر صحيحا بهذا الخصوص لكان قد أثبت بالمحضر أنه مسجل تحت رقم كذا ولكن المحضر جاء خاليا من ذلك ويكون المحضر بصورته المشار إليها يعتبر قاصرا ولا يصح الاستناد إليه فإنه يعتبر باطلا ولا ينتج أثرا ويترتب عليه بطلان ما تم بعده من إجراءات..." لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الخطأ في اسم المطلوب تفتيشه لا يبطل التفتيش مادام الشخص الذي حصل تفتيشه هو في الواقع بذاته المقصود بإذن التفتيش والمعني فيه بالاسم. فإن ما ذهب إليه الحكم من عدم صحة أمر التفتيش تأسيسا على عدم ذكر بيان صحيح من اسم المتهم يكون قد خالف القانون وفسد في استدلاله. لما كان ذلك، وكان القانون لم يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلو من بيان صفة المأذون بتفتيشه أو صناعته أو محل إقامته طالما أن الشخص المقصود بالإذن. وكان من المقرر أنه وإن كان تقدير الظروف التي تبرر التفتيش من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها لسلطة التحقيق تحت رقابة إشراف محكمة الموضوع التي لها ألا تعول على التحريات وأن تطرحها جانبا إلا أنه يشترط أن تكون الأسباب التي تستند إليها من شأنها أن تؤدي ما رتبه عليها. وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم جدية التحريات استنادا إلى الأسباب التي سلف بيانها والتي لا تؤدي إلى عدم جدية هذه التحريات فإنه يكون قد أخطأ في الاستدلال فضلا عن مخالفة القانون مما يتعين معه نقضه والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات أسيوط للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 4479 لسنة 1994 أبو تيج (المقيدة بالجدول الكلى برقم 522 لسنة 1994).
بوصف أنه في يوم 5 من سبتمبر سنة 1994 بدائرة مركز أبو تيج - محافظة أسيوط :ـ أحرز نباتا من النباتات المخدرة "القنب الهندي" وكان ذلك بقصد الاتجار وفى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 19 من يوليو سنة 1997 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة النبات المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 14 من أغسطس سنة 1997، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.