⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2990 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-9-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحي حجاب وهاني حنا نائبي رئيس المحكمة ومحمد خير الدين وفتحي شعبان وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أسامة عباس. وأمين السر السيد/ أشرف محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة عرض رشوة على موظف عام قد خالف القانون، ذلك أن محكمة الجنايات فصلت في موضوع الدعوى على الرغم من عدم اختصاصها بنظرها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الدعوى الجنائية قد أقيمت ضد المطعون ضده بوصف أنه أولا: عرض رشوة على موظف عمومي للإخلال بواجبات وظيفته بأن قدم إلى ملازم أول بقسم مرور السويس مبلغ واحد وأربعين جنيها على سبيل الرشوة مقابل امتناعه عن سحب اللوحات المعدنية الخاصة بسيارته أثر ضبطه مرتكبا للجريمتين موضوع التهمتين الثانية والثالثة ولكن الموظف العمومي لم يقبل الرشوة. ثانيا: قاد سيارة برخصة تسيير انتهت مدتها. ثالثا: لم يتبع إشارات المرور وتعليمات رجال المرور الخاصة بتنظيم السير وإحالته النيابة العامة لمحكمة الجنايات التي قضت بحكمها المطعون فيه ببراءة المطعون ضده مما أسند إليه. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 105 لسنة 1980 ‏بإنشاء محاكم أمن الدولة ينص في الفقرة الأولى من مادته الثالثة على أن "تختص محاكم أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكررا والثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والجرائم المرتبطة بها "وكانت قواعد الاختصاص في المواد الجنائية متعلقة بالنظام العام ويجوز إثارة الدفع بمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض مادام وجه المخالفة ظاهرا من مدونات الحكم المطعون فيه بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة، وكانت الجريمة موضوع التهمة الأولى المسندة إلى المطعون ضده معاقبا عليها بالمادة 109 مكررا الواردة في الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، ومن ثم فقد كان يتعين ‏على محكمة الجنايات أن تقضي إعمالا لنص المادة 3/1 من القانون رقم 105 ‏لسنة 1980 آنف البيان بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أما وهى لم تفعل وتصدت للفصل فيها وهى غير مختصة بنظرها، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما كان يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه والقضاء بعدم اختصاص تلك المحكمة بنظر الدعوى، إلا أنه لما كان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980بانشاء محاكم أمن الدولة والمعمول به اعتبارا من 20 ‏يونيه 2003 ‏ونص في مادته الأولى على أن "يلغى القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة، وتؤول اختصاصات هذه ‏المحاكم إلى المحاكم المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية. وتحال الدعاوى والطعون المنظورة أمام محاكم أمن الدولة المشار إليها، ‏بالحالة التي تكون عليها إلى المحاكم المختصة. طبقا لحكم الفقرة السابقة، وذلك عدا المؤجل منها للنطق بالحكم فتبقى تلك المحاكم حتى تصدر أحكامها فيها، ما لم تتقرر إعادته إلى المرافعة. "كما نصت المادة الرابعة منه على أن يستبدل بنص المادة 366 ‏مكررا من قانون الإجراءات الجنائية النص الآتي: تخصص دائرة أو أكثر من دوائر محكمة الجنايات - يكون رئيس كل منها بدرجة رئيس بمحاكم الاستئناف - لنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكررا والثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والجرائم المرتبطة بتلك الجنايات، ويفصل في هذه القضايا على وجه السرعة."ومفاد ذلك أن القانون رقم95 لسنة 2003 آنف البيان قد جعل الاختصاص بنظر الجنايات المشار إليها معقودا لمحكمة الجنايات مشكلة برئاسة رئيس بمحاكم الاستئناف سواء المستجد منها أو ما كان متداولا أمام محاكم أمن الدولة العليا قبل إلغائها، لما كان ذلك، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 ‏على النحو الذي سلف بيانه قد ألغى محاكم أمن الدولة العليا وأعاد الجنايات التي كانت تختص بنظرها إلى محاكم الجنايات العادية، ومن ثم فإن نعي النيابة العامة - الطاعنة - على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون إذ لم يقض بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى يكون عديم الجدوى بعد صدور القانون رقم 95 ‏لسنة 2003 أنف البيان مما يتعين معه رفض الطعن موضوعا. ‏ فلهذه الأسباب ‏حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 2652 لسنة 1986 الأربعين (المقيدة بالجدول الكلي برقم 51 سنة 1986 السويس) بأنه في يوم 5 من مايو سنة 1986 بدائرة قسم الأربعين - محافظة السويس- أولا: عرض رشوة على موظف عمومي للإخلال بواجبات وظيفته بأن قدم إلى..............ملازم أول بقسم مرور السويس مبلغ واحد وأربعين جنيها على سبيل الرشوة مقابل امتناعه عن سحب اللوحات المعدنية الخاصة بسيارته أثر ضبطه مرتكبا للجريمتين موضوع التهمتين الثانية والثالثة ولكن الموظف العمومي لم يقبل الرشوة. ثانيا: قاد سيارة برخصة تسيير منتهية. ثالثا: لم يتبع إشارات وتعليمات رجال المرور الخاصة بتنظيم السير وإحالته إلى محكمة جنايات السويس لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 21 من نوفمبر سنة 1994 ببراءته. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 17 من يناير سنة 1995 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.