الطعن رقم 6090 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير مصطفى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم منصور وأحمد عبد الكريم
وإيهاب عبد المطلب ونبيه زهران.
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علي جبريل.
وأمين السر السيد/ عادل صبحي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا:-
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من جرائم التزوير في محررات رسمية والاشتراك فيها حالة كونهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية واستعمال تلك المحررات مع العلم بتزويرها وتقليد أختام جهات حكومية واستعمالها مع العلم بتقليدها، قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه عول في قضائه بالبراءة على بطلان إذن التفتيش الصادر من النيابة العامة لعدم جدية التحريات على سند مما قرره مجري التحريات من أن المطعون ضده الأول لم يكن هو الشخص المعني بالتحريات ولم يفطن إلى باقي الأدلة المستمدة من أقوال شهود الإثبات وإقرار المتهم الرابع بالتحقيقات وتقرير مصلحة الطب الشرعي أو يرد عليها رغم كونها مستقلة عما انتهى إليه من بطلان إذن التفتيش كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي بالبراءة إذ المرجع في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يشتمل ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات, وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة بعد أن أوردت أقوال شهود الإثبات واستعرضت أدلة الدعوى وأحاطت بكافة عناصرها عن بصر وبصيرة أسست قضاءها بالبراءة على سند من أن محرر محضر التحريات الذي صدر بناء عليه إذن التفتيش قرر بالتحقيقات أن المعني بالتحريات هو...... وليس المتهم...... مما يصم تلك التحريات بعدم الجدية مما يبطل إذن التفتيش ويبطل الدليل المستمد منه ويبقى الدليل على إدانة المتهمين غير كاف لتوجيه الاتهام لهم ويقصر عن حد الكفاية للإدانة مما يفيد أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها, وإذ كانت الأسباب التي أقامت عليها المحكمة قضاءها من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبته عليها من شك في صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضدهم, وكان فيما كشف عنه الحكم, على النحو المتقدم, من إطراح الدليل المستمد من التفتيش يشمل إطراح أقوال شهود الإثبات وإقرار المتهم الرابع وتقرير مصلحة الطب الشرعي, فإن ما تنعاه النيابة العامة في هذا الشأن لا يكون له محل, هذا فضلا عما هو مقرر من أن المحكمة ليست ملزمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم فإن ما تثيره النيابة العامة في هذا الصدد يكون غير ذي محل. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم في قضية الجناية رقم 2919 لسنة 1994 العياط (المقيدة بالجدول الكلي برقم 412 لسنة 1994) جنوب الجيزة بأنهم خلال عامي 1992، 1993 بدائرة مركز العياط - محافظة الجيزة.
أولا: المتهمون من الأول إلى الثالث: (1) وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية زوروا محررات رسمية هي صور قيد الميلاد أرقام 486425، 486424، 529501، 916914، 916913 المنسوب صدورها للوحدة المحلية لمركز ومدينة العياط، 742309 المنسوب صدورها إلى الوحدة المحلية لمدينة الأقواز وكان ذلك بوضع إمضاءات وأختام مزورة بأن قاموا باصطناعها على غرار المحررات الصحيحة وقام الأول بتحرير بياناتها ووقع عليها بتوقيعات نسبها زورا إلى الموظفين المختصين بهاتين الجهتين ومهرها بأختام مقلدة لأختام الجهات سالفة البيان على النحو المبين بالأوراق.
(2) قلدوا أختام جهات حكومية هي أختام شعار الجمهورية المنسوبة
للجهات سالفة البيان واستعملوها بأن بصموا بها على المحررات المزورة موضوع التهمة الأولى مع علمهم بتقليدها.
ثانيا - المتهمون من الرابع إلى الثامن: وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الثلاثة الأول في تزوير المحررات الرسمية موضوع التهمة الأولى بوضع إمضاءات وأختام مزورة بأن اتفقوا معهم على تزويرها وساعدوهم بأن أمدوهم بالبيانات المراد إثباتها فقام الأول باصطناعها على غرار المحررات الصحيحة ووقع عليها بتوقيعات وأختام نسبها زورا للمختصين بتلك الجهات فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.
ثالثا:- المتهمون من الأول إلى الثالث ومن التاسع إلى الثاني عشر: وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في تزوير محررات رسمية هي صورة قيد الميلاد الرقيمة 529502 المنسوب صدورها إلى الوحدة المحلية لمدينة العياط, 333549 المنسوب صدورها إلى الوحدة المحلية لمدينة الأخصاص, 949770 المنسوب صدورها لدار المحفوظات, 536286 المنسوب صدورها إلى الوحدة المحلية لمدينة الأقواز وكان ذلك بوضع إمضاءات وأختام مزورة بأن اتفقوا معه على تزويرها وساعدوه بأن أمدوه بالبيانات المراد إثباتها فاصطنعها المجهول على غرار المحررات الصحيحة ووقع عليها بتوقيعات نسبها زورا إلى المختصين بتلك الجهات ومهرها ببصمات أختام مقلدة لأختام الجهات سالفة البيان فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.
رابعا:- المتهمون من الأول إلى الخامسة: وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية اشتركوا بطريق الاتفاق فيما بينهم مع مجهول والمساعدة مع موظف عام حسن النية هو مأذون قرية بمها في تزوير محرر رسمي هو وثيقة تصادق على زواج المتهمين الرابع والخامسة حال تحريره المختص بوظيفته بجعلهم واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن اتفقوا مع مجهولين على المثول أمام المأذون منتحلين اسم المتهمين الرابع والخامسة وساعدوه بأن وقع الثالث بصحة بياناتها فضبط المأذون الوثيقة على هذا الأساس فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.
خامسا:- المتهم الرابع: استعمل صورة قيد الميلاد ووثيقة التصادق المزورة موضوع التهمتين الأولى والرابعة بأن قدمهما إلى أمين سجل مدني الصف مع علمه بتزويرهما.
وأحالتهم إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأول والثاني والثالث وغيابيا للباقين في 21 من ديسمبر سنة 1994 ببراءتهم وبمصادرة المحررات المزورة المضبوطة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 19 من فبراير سنة 1995 وقدمت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.