⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 27028 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1997-6-2 سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى: أحزاب سياسية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص النوعى
⚖️ ارتباط
⚖️ تعويض
⚖️ صحافة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قذف وسب
⚖️ محكمة دستورية
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوي مدنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح سليمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى منتصر وحسن حمزة وحامد عبد الله ومصطفى كامل نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضدهما من تهمة السب والقذف ورفض دعواة المدنية قد خالف الثابت بالأوراق وشابه فساد في الاستدلال, ذلك أنه أقام قضاءه على أن العبارات الواردة بالجريدة وإن كانت تشكل شباً وقذفا إلا أنها لا تفصح عن أنها قصد بها المدعي بالحق المدني وذلك خلافا للثابت بالأوراق من أن الصحيفة أنما قصدت بذلك المدعي بالحق المدني ودأبت على ذلك منذ زمن طويل وأية ذلك ما ثبت من مدونات الحكم الصادر في الدعوى00000 جنح قصر النيل وبعض المنشورات الأخرى التي ثبت ذلك والمقدمة للمحكمة إلا أنها قضت على خلاف الثابت بالأوراق ولم تعرض للدليل المستمد منها مما أوقع الحكم في فساد في الاستدلال يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الدعوى أقامها الطاعن بطريق الإدعاء المباشر قبل المطعون ضدهم وذكر شرحا لدعواه أن جريدة حزب 00000 التي يرأس تحريرها المطعون ضده الأول والثاني باعتباره رئيسا للحزب الذي يصدر تلك الجريدة, والتي تعمدت في مقالاتها الإساءة إليه والتشهير به مما يعد سبا وقذفا الأمر المعاقب عليه بالمادتين 200, 203 من قانون العقوبات وطلب من ختام صحيفة دعواه الحكم بتوقيع العقوبة المقررة قانونا على المطعون ضدهما الأول والثاني وإلزامهما مع المطعون ضده الثالث بصفته أن يؤدوا له مبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض والمصروفات ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 28/3/1987 حضوريا بتغريم المطعون ضدهما الأول والثاني كل مائتي جنيه وفي الدعوى المدنية بإلزامهما والمسئول عن الحقوق المدني. "المطعون ضده الثالث" بالتضامن بدفع مبلغ خمسة آلاف جنيه والمصرفات ومقابل أتعاب المحاماة استأنف المطعون ضدهم الحكم ومحكمة الدرجة الثانية قضت في 29/6/1988 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع ببراءة المتهمين مما أسند إليهما ورفض الدعوى المدنية وألزمت المدعي بالحق المدني المصروفات. ومن حيث إن المحكمة تشير في بادئ الأمر إلى أن المعروض عليها الدعوى المدنية دون الدعوى الجنائية التي قضى الحكم المطعون فيه بخصوصها بالبراءة ولم تطعن عليه النيابة ومن ثم فإن طعن المدعي بالحق المدني يكون مقصورا على الدعوى التي رفعها تبعا للدعوى الجنائية لما كان ما تقدم, وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بالحكم الصادر في الدعوى الدستورية رقم 25 لسنة 16 ق بجلسة 2 /1/1995 بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الأحزاب الصادر بالقانون رقم 40 لسنة 1997 المعدل بالقانون رقم 36 لسنة 1979 والتي كانت تتضمن مسئولية رئيس الحزب مع رئيس تحرير جريدته التي يتم النشر فيها كما قضت في الدعوى الدستورية رقم 59 لسنة 18 ق بتاريخ 1/2/1997 بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 195 من قانون العقوبات وكذلك بسقوط الفقرة الثانية منها والتي كانت تتضمن معاقبة رئيس التحرير أو المحرر المسئول عن القسم الذي حصل فيه النشر وكذلك حالات الإعفاء من تلك المسئولية لما كان ذلك, وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون 48 لسنة 1979 قد نصت على أن "أحكام المحكمة في الدعاوي الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة 0000 ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم, فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن 0000" لما كان ذلك, وإنه على فرض ما يدعيه الطاعن في أسباب طعنه من مخالفة الثابت بالأوراق يكون غير ذي موضوع إذ أن الفعل المسند إلى المطعون ضدهما الأول والثاني يكون بمنأي عن التأثيم إذ أن كليهما لم يكن فاعلاً أصليا في الجريمة المدعي بارتكابها وإنما أدعى الطاعن مسئوليتهما الجنائية عنها باعتبار أحدهما رئيسا لتحرير الجريدة والآخر لكونه رئيسا للحزب الذي يصدر الجريدة ارتكانا إلى نص المادة 195 من قانون العقوبات والفقرة الثانية من المادة 15 من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية وهما ما قضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريتهما في الدعويين الدستوريتين سالفتي البيان بما مفاده بطريق اللزوم إنه لا جريمة يمكن إسناد فعلها إلى كل منهما بما يستوجب مسئوليتهما عنها, لما كان ذلك, وكان من المقرر طبقا لنص المادتين 220, 235 من قانون الإجراءات الجنائية أن ولاية محكمة الجنح والمخالفات تقتصر في الأصل على نظر ما يطرح أمامها من تلك الجرائم واختصاصها بنظر الدعوى المدنية الناشئة عنها استثناء من القاعدة مبني على الارتباط بين الدعويين ووحدة السبب الذي تقوم عليه كل منهما ومشروط فيه ألا تنظر الدعوى المدنية إلا بالتبعية للدعوى الجنائية بحيث لا يصح رفعها استقلالاً أمام المحكمة الجنائية ومؤدي ذلك أن المحاكم الجنائية لا تكون لها ولاية الفصل في الدعوى المدنية متى كان الفعل موضوع الدعوى الجنائية ومناط التعويض في الدعوى المدنية والمرفوعة تبعا لها غير معاقب عليه قانونا, كما هو الحال في الدعوى المعروضة - ومن ثم فإن المحكمة الجنائية لا تكون مختصة تبعا لذلك بنظر الدعوى المدنية, بعد أن انحسر عنها الاختصاص بالدعوى الجنائية لانتفاء قيام الجريمة التزاما بأحكام المحكمة الدستورية العليا سالفة الذكر, مما يتعين معه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه في خصوص الدعوى المدنية وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به فيها وبعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظرها ومصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بالحكم الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 25 لسنة 16 ق بجلسة 2/1/1995 بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الأحزاب الصادر بالقانون رقم 40 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 36 لسنة 1979 والتى كانت تتضمن مسئولية رئيس الحزب مع رئيس تحرير جريدته التى يتم النشر فيها كما قضت فى الدعوى الدستورية رقم 59 لسنة 18 ق بتاريخ 1/2/1997 بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 195 من قانون العقوبات - وكذلك بسقوط الفقرة الثانية منها والتى كانت تتضمن معاقبة رئيس التحرير أو المحرر المسئول عن القسم الذى حصل فيه النشر، وكذلك حالات الإعفاء من تلك المسئولية. لما كان ذلك، وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون 48 لسنة 1979 قد نصت على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ......... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم الثانى لنشر الحكم، فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة إستناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن ......... لما كان ذلك، وإنه على فرض ما يدعيه الطاعن فى أسباب طعنه من مخالفة الثابت بالأوراق يكون غير ذى موضوع إذ أن الفعل المسند إلى المطعون ضدهما الأول والثانى يكون بمنأى عن التأثيم إذ أن كليهما لم يكن فاعلاً أصلياً فى الجريمة المدعى بارتكابها وإنما أدعى الطاعن مسئوليتهما الجنائية عنها باعتبار أحدهما رئيساً لتحرير الجريدة والآخر لكونه رئيساً للحزب الذى يصدر الجريدة إرتكاناً إلى نص المادة 195 من قانون العقوبات والفقرة الثانية من المادة 15 من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية وهما ما قضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريتهما فى الدعويين الدستوريتين سالفتى البيان بما مفاده بطريق اللزوم إنه لا جريمة يمكن إسناد فعلها إلى كل منهما بما يستوجب مسئوليتهما عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر طبقاً لنصى المادتين 220، 235 من قانون الإجراءات الجنائية أن ولاية محكمة الجنح والمخالفات تقتصر فى الأصل على نظر ما يطرح أمامها من تلك الجرائم وإختصاصها بنظر الدعوى المدنية الناشئة عنها إستثناء من القاعدة مبنى على الإرتباط بين الدعويين ووحدة السبب الذى تقوم عليه كل منهما ومشروط فيه ألا تنظر الدعوى المدنية إلا بالتبعية للدعوى الجنائية بحيث لا يصح رفعها إستقلالاً أمام المحكمة الجنائية ومؤدى ذلك أن المحاكم الجنائية لا تكون لها ولاية الفصل فى الدعوى المدنية متى كان الفعل موضوع الدعوى الجنائية ومناط التعويض في الدعوى المدنية والمرفوعة تبعاً لها غير معاقب عليه قانوناً. ومن ثم فإن المحكمة الجنائية لا تكون مختصة تبعاً لذلك بنظر الدعوى المدنية بعد أن إنحسر عنها الإختصاص بالدعوى الجنائية لإنتفاء قيام الجريمة إلتزاماً بأحكام المحكمة الدستورية العليا. مما يتعين معه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه فى خصوص الدعوى المدنية وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به فيها وبعدم إختصاص المحكمة الجنائية بنظرها ومصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح قصر النيل ضد المطعون ضدهم بوصف أنهم الأول والثانى تعمدا لإساءة للمجنى عليه بأن ضمنا جريدة ...... العدد ..... ألفاظا وعبارات لوصحت لأوجبت عقابه وأحتقاره عند أهل وطنه وطلب عقابهما بالمواد 195 ، 197 ، 200 ، 302 ، 303 ، 306 ، 307 ، 308 من قانون العقوبات والمادة 15 من قانون نظام الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 المعدل وإلزامهما متضامنين مع المسئول عن الحقوق المدنية "المطعون ضده الثالث" بأن يؤدوا له ملغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتغريم كل من المتهمين مائتى جنيه وفى الدعوى المدنية بأن يؤدوا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضا شاملا ورفض ما عدا ذلك من طلبات استأنف كل من المحكوم عليهم والمدعى بالحق المدنى ومحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع ببراءة المتهمين مما أسند إليهما ورفض الدعوى المدنية . فطعن الأستاذ / .......... المحامى عن الأستاذ / ......... المحامى عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ .