⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5879 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-12-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان، وهاني خليل ومدحت بسيوني، وطلعت عبد الله "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد محمد وجيه وأمين السر السيد/ إبراهيم زكي أحمد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية من جريمة الشروع في القتل العمد قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأنه بنى قضاءه بالبراءة أساسا على عدم اطمئنانه لأقوال المجني عليها لترددها وتضاربها في أقوالها وأن شهادة والدها جاءت نقليه عنها في حين أن التقريرين الطبيين المبدئي والشرعي أيدا ما قررته المجني عليها بتحقيقات النيابة العامة من بيان ما بها من إصابات وأنه من الجائز حدوثها من القذف بموقد الكيروسين المشتعل وفقا لما تضمنته مذكرة النيابة العامة وفي تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة، كما وأن أقوال والدها جاءت متطابقة مع أقوال المجني عليها الأمر الذي أكده النقيب ................. رئيس المباحث صحة أقوالها، مما ينبئ عن أن المحكمة لم تعن بتمحيص الواقعة والإحاطة بأدلة الثبوت فيها، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الاتهام جميعها أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية في قوله: "وحيث إن المحكمة لا تطمئن إلى ما قررته المجني عليها بالتحقيقات بتاريخ 5/10/1994 من أن زوجها - المتهم - قذفها بموقد الكيروسين المشتعل عقب نشوب خلاف بينهما لاعتقاده إنها اعتدت على أخيه بالسب، ذلك أنها كانت قد قررت في المحضر رقم 159 لسنة 1994 عوارض بركة السبع والذي حرر بتاريخ 15/9/1994عن واقعة إصابتها، أن سبب إصابتها هو أن موقد الكيروسين "هب فيها" بمعنى أن النار أمسكت بها قضاء وقدرا عندما أرادت أن توقد هذا الموقد، ولم تتهم أحدا بالتسبب في إحداث إصابتها، بل أن المجني عليها ترددت في أقوالها في تحقيقات النيابة بعد إسنادها التهمة لزوجها، وذلك في سبيل بيانها لقصده من فعلته، إذ بينما تقرر بتاريخ 12/12/1994 بأن قصد المتهم عليها هو تخويفها إذ بها تقرر بتاريخ 25/12/1994 بأن قصد المتهم هو إزهاق روحها فإذا ما أضيف إلى ما تقدم أن المحكمة تطمئن إلى ما شهد به .............. من أنه يوم الحادث تقابل على المتهم في طريقه من بركة السبع إلى بلدته طنشا وأنه عقب وصولهما للبلدة أخبرتهما طفلة بإصابة المجني عليها من موقد الكيروسين، حيث أسرع المتهم إلى الدار لاستطلاع الأمر، وعندما وصل هذا الشاهد إلى دار المتهم علم بإصابتها على النحو الذي قررت به في محضر العوارض السابق الإشارة إليه. لما كان ذلك، وكانت المحكمة لا تلق بالا لما قرره والد المجني عليها إذ هو لم يشاهد الواقعة، بالإضافة إلى أن روايته كانت مستقاه من المجني عليها، كما لا تعول المحكمة على تحريات الشرطة التي جاءت مجهولة المصدر وبتاريخ 26/10/1994 وبعد أن ألصقت المجني عليها الاتهام لزوجها". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بها والأدلة المقدمة فيها، وانتهت بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات والنفي إلى عدم ثبوت التهمة في حق المتهم للأسباب التي أوردها الحكم والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها، ومن ثم فإن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم في هذا الصدد يعد نعيا على تقدير الدليل، وهو ما لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 5355 لسنة 1994 مركز بركة السبع (والمقيدة برقم 657 لسنة 1994 كلي شبين الكوم) بوصف أنه في يوم 13 من سبتمبر لسنة 1994 بدائرة مركز بركة السبع - محافظة المنوفية : شرع في قتل ..................... عمدا بأن قذفها بموقد كيروسين مشتعل قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو مداركة المجني عليها بالعلاج. وأحالته إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 17 من ديسمبر لسنة 1995 ببراءة المطعون ضده مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 14 من فبراير لسنة 1996 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 15 من فبراير لسنة 1996 موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بحضر الجلسة.