⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2907 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-9-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحي حجاب، وهاني حنا "نائبي رئيس المحكمة" وأحمد عبد الودود، وفتحي شعبان وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أسامة عباس. وأمين السر السيد/ أشرف محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة القتل العمد المقترن بجناية الشروع في مواقعة أنثى بغير رضاها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال - ذلك أنه بنى قضاءه بالبراءة تأسيسا على عدم اطمئنان المحكمة لأقوال شهود الإثبات وتشككها في صحة تصويرهم للواقعة وعدم كفاية باقي أدلة الثبوت التي ساقتها النيابة العامة قبل المطعون ضده خاصة وأن القبض عليه جاء باطلا لحصوله قبل صدور الإذن به من النيابة العامة بيد أن المحكمة لم تفطن لما ورد بدفاعه من عدم نفيه لاستقلال المجني عليها سيارته وأنها فتحت بابها بإرادتها فسقطت أرضا تحت عجلاتها مما يفيد ارتكابه لجريمة الشروع في المواقعة بغير رضا والقتل الخطأ مما يتعين معه معاقبته عن هاتين الجريمتين - كما لم يعرض الحكم للدليل المستمد من اعترافه لشهود الإثبات الأمر الذي ينبئ عن أن المحكمة لم تعن بتمحيص الواقعة عن بصر وبصيرة ولم تفند أدلة الثبوت فيها مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام وعرض لأقوال شهود الإثبات أجمل الأسباب التي عول عليها في قضائه بالبراءة في قوله "وحيث أن المحكمة وهي في سبيلها إلى تقدير أدلة الثبوت التي ساقتها النيابة العامة دعما للاتهام ترى قصورها عن حد الكفاية لبلوغ الهدف الذي رمت إليه ويساورها الشك في صحتها وجديتها وآية ذلك - أن أحدا من الشهود أو ممن سئلوا بالتحقيقات قد شاهد المجني عليها في سيارة المتهم أو أن أحدا منهم قد قرر بمشاهدته للمتهم وهو يحاول مواقعة المجني عليها وإن ما جاء على لسان الشاهدين الأول والثاني وما أسفرت عنه تحرياتهما إن صح يشكل جريمة الشروع في مواقعة المجني عليها ولا يشكل جريمة القتل العمد كما أن أقوالهما بشأن الواقعة جاءت عن طريق تحرياتهما بشأنها ولم تتأييد بثمة دليل أو قرينة على ارتكاب المتهم للواقعة كما أن المحكمة لا تطمئن لما نسباه من اعتراف للمتهم كما جاء ضبطهما للمتهم باطلا لحصوله قبل صدور الإذن من النيابة العامة الأمر الذي يؤدي إلى الشك في أقوالهماـ ولما كان الشك قد انتاب المحكمة في أدلة الثبوت على النحو سالف البيان فإنه يتعين القضاء ببراءة المتهم مما نسب إليه عملا بالمادة 304/1 إجراءات جنائية" لما كان ذلك - وكان من المقرر أنه حسب محكمة الموضوع أن تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي ببراءته ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقضي بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها كما وأن الأسباب التي ساقتها على النحو المتقدم بيانه من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتبه الحكم عليها من شك في صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضده - فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها هي إليها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه من أنه لم يعرض للدليل المستمد من الاعتراف الصادر من المطعون ضده للشاهدين الأول والثاني لا يكون له محل لما هو مقرر من أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام قد داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضده .. لما كان ما تقدم - فإن طعن النيابة العامة يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 885 لسنة 1994 وادي النطرون (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 588 لسنة 1994 دمنهور) أنه في يوم 29 من يونيه لسنة 1994 بدائرة مركز وادي النطرون - محافظة البحيرة - قتل .............. عمدا من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن اصطحبها بالسيارة قيادته وأثناء سيره انحرف عن الطريق الرئيسي وحاول مواقعتها فسقطت من السيارة وقام بالمرور عليها بسيارته قاصدا من ذلك قتلها فحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها، وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر شرع في مواقعة المجني عليها المذكورة بأن أجلسها بجواره بسيارته وحاول مواقعتها بغير رضاها وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو سقوطها من السيارة على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى والد المجني عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 23 من نوفمبر سنة 1994 ببراءته وبرفض الدعوى المدنية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 21 من يناير سنة 1995 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.