الطعن رقم 5483 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-11-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان ومحمود مسعود شرف
فتحي جودة " نواب رئيس المحكمة"
مصطفى الصادق
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ خلف عبد الحافظ.
وأمين السر السيد/ طارق عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحرازه بقصد الاتجار جوهرا مخدرا - هيروين - في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه قد استند في قضائه إلى القول بانتفاء حالة التلبس ولم يمحص أدلة الدعوى مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه عند بيانه لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها قال "أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم .. أنه أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (هيروينا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا ... وذلك ارتكانا إلى ما شهد به الملازم أول ...................الضابط بقسم شرطة الأربعين وما شهد به النقيب ....... ضابط مباحث قسم شرطة الأربعين وما أسفر عنه بحث المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي بشأن المادة المضبوطة، فقد شهد الشاهد الأول بأنه أثناء مروره والشاهد الثاني لتفقد حالة الأمن بدائرة قسم شرطة الأربعين مترجلين شاهدا المتهم يسير في وقت متأخر من الليل فتوجها إليه للتحقق من شخصيته وما أن شاهدهما المتهم حتى ألقى بكيس من أكياس المناديل وفر هاربا فتتبعا ذلك الكيس حتى استقر على الأرض وقام الشاهد المذكور بالتقاطه وبفضه تبين أن بداخله خمس لفافات صغيرة الحجم من الورق الأبيض المسطر بكل مادة الهيروين المخدر وأضاف الشاهد أنه والشاهد الثاني تتبعا المتهم وضبطاه حتى قام الشاهد بتفتيشه بعد أن تحفظ عليه الشاهد الثاني فعثر على مبلغ نقدي قدره مائة وثمانية جنيهات وقد شهد الشاهد الثاني بمضمون شهادة شاهد الواقعة الأول وقد أسفر بحث المعمل الكيماوي أن المادة المضبوطة هي مادة الهيروين المخدر................. وإذ الثابت للمحكمة من شهادة شاهدي الواقعة أن أيا منهما لم تبين كنه المادة المخدرة محل الضبط وهي بداخل كيس المناديل الذي ألقى به المتهم حال مشاهدته لهما وحسبما صورا بالأوراق بأية حاسة من الحواس كما أن المظاهر الخارجية التي تنبئ بوقوع جريمة تسوغ لمأمور الضبط إلقاء القبض على المتهم وتفتيشه افتقدتها أوراق الدعوى حيث لم يقم دليلا عليها ومن ثم بات الدليل المستمد من ذلك القبض الباطل باطلا وباتت الدعوى بهذه المثابة خالية من دليل سيما وقد أنكر المتهم التهمة المسندة إليه بتحقيقات النيابة العامة واعتصم بالإنكار بجلسة المحاكمة وباتت الدعوى بهذه المثابة خالية من الدليل" لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة والتحقق من ذلك يكون بأي حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحمل شكا ويستوي في ذلك أن يكون المخدر ظاهرا أو غير ظاهر. لما كان ذلك وكانت صورة الواقعة حسبما أوردها الحكم في مدوناته أن ضبط المخدر الذي كان في حيازة الطاعن قد تم عقب تخليه اختياريا عن الكيس الذي كان بداخله اللفافات التي تحتوي عليه والتقاط الشاهد الأول له وإذ تبين له والشاهد الآخر أن بداخلها مخدر الهيروين تتبعا المتهم وضبطاه وما أثبته الحكم على هذا النحو يوفر حالة التلبس بجريمة إحراز مخدر بوجود مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة مما يسوغ قانونا القبض على الطاعن وإذ خالف الحكم المطعون فيه النظر السابق وأبطل الدليل المستمد من ضبط المخدر حال التلبس بإحرازه وقضى بالبراءة على سند من القول بانتفاء حالة التلبس تأسيسا على أنه لم يثبت من شهادة الشاهدين أن أيا منهما قد تبين كنه المخدر المضبوط وهو بداخل الكيس الذي ألقاه الطاعن - على خلاف ما أورده - فيما سلف - فإنه يكون قد خالف الثابت في الأوراق وانطوى على فساد في الاستدلال مما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات السويس لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 2716 لسنة 1995(المقيدة بالجدول الكلي برقم 184 لسنة 1995) بأنه في يوم 10 من أبريل لسنة 1995 بدائرة قسم الأربعين - محافظة السويس:- أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا" هيروينا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات السويس لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 23 من ديسمبر لسنة 1995 ببراءة المتهم مما نسب إليه وبمصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من فبراير سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ نفسه موقعا عليها من رئيسا بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.