الطعن رقم 10709 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-12-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي
نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان ومحمود مسعود شرف
أحمد عبد القوي أحمد ومصطفى الصادق.
نواب رئيس المحكمة.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هشام والي.
وأمين السر السيد/عادل عبد المقصود
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضي بتبرئة المطعون ضده من جريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه برر قضاءه بعدم اطمئنانه لأدلة الثبوت مستندا في ذلك إلى أن ما قرره شاهدا الإثبات لم يكن إلا لإضفاء الشرعية على إجراء باطل وإلى أن للواقعة صورة أخرى إلا أن المحكمة - وهي منوط بها استخلاص الصورة الصحيحة للواقعة - لم تبين في حكمها تلك الصورة الأخرى التي قالت بها ولم تبين الإجراء الباطل الذي أشارت إليه، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن سرد أدلة الاتهام التي تدور حول ما شهد به شاهدا الإثبات من أنهما وأثناء تواجدهما بأحد الأكمنة شاهدا المطعون ضده يستقل خلف أخر دراجة بخارية فأشار الشاهد الثاني لقائدها بالتوقف وحينئذ حاول المطعون ضده الهرب وألقى على الأرض بكيس تبين أن به نبات أخضر يشبه نبات البانجو وأقر المطعون ضده بإحرازه له يقصد الاتجار، وأفصح الحكم عن عدم اطمئنانه إلى أقوال شاهدي الإثبات وإلى أن للواقعة صورة أخرى غير التي قال بها الشاهدان وإلى أنهما براويتهما أرادا إضفاء المشروعية على إجرائهما الباطل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي ببراءته مادامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة، وإذ كانت المحكمة بعد أن أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها قد أفصحت - على النحو المتقدم بيانه انطلاقا من حقها في وزن أقوال الشهود - عن عدم اطمئنانها إلى أقوال الشاهدين وكانت الأسباب التي بررت بها محكمة الموضوع اطراحها لأقوال الشاهدين وتشككها في صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضده من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها، فإن ما تثيره الطاعنة من قصور وفساد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها هي إليها مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كانت ذلك، وكان ما أثبته الحكم من أن للواقعة صورة أخرى حجبها الشاهدان إخفاء للشروعية على ما أتياه من إجراءات باطلة - هو احتمال ترجح لدى محكمة الموضوع ولم تجد في ظروف الدعوى ما ينفيه، ولما كان مجرد قيام هذا الاحتمال هو مما يصح معه القضاء بالبراءة عن تقدير بأن المتهم يجب أن يستفيد من كل شك في مصلحته وإنه لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد نصح لدى غيرها، لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه مادام قد أقام قضاءه على أسباب محتملة، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 10081 لسنة 1995 (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1434 لسنة 1995) بأنه في يوم 4 من أكتوبر لسنة 1995 بدائرة مركز شبين القناطر - محافظة القليوبية:- أحرز بقصد الاتجار أجزاء نباتية لنبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 19 من مارس لسنة 1996 ببراءة المتهم مما نسب إليه وبمصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 4 من مايو سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ نفسه موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.