الطعن رقم 16505 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-1-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن
نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان وهاني خليل ونبيل عمران وعزت المرسي
نواب رئيس المحكمة.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد طنطاوي.
وأمين السر السيد/ إبراهيم زكي أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها من جريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بقصد الاتجار وإدخاله إلى السجن على خلاف اللوائح المنظمة للسجون قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، ذلك بأن ما أورده تبريرا لإطراحه أقوال شاهدي الإثبات غير سائغ إذ أن صورة الواقعة كما جاءت في أقوالهما لا تتناقض مع حكم العقل والمنطق، فضلا عن أن الحكم لم يدل برأي في الاعتراف المنسوب للمطعون ضدها بتحقيقات النيابة العامة، كل هذا يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الاتهام فيها خلصت إلى القول "وحيث إنه يبين من استقراء وقائع الدعوى على النحو المتقدم أن الشكوك والريب قد أحاطت بها وأن الدليل قبل المتهمة على مقارفتها الجريمة التي أسندتها النيابة العامة إليها قد جاء قاصرا عن اطمئنان المحكمة وإقناعها ذلك أن تصوير الواقعة حسبما جاء بأقوال شاهدي الإثبات وسايرتهما فيه المتهمة ذاتها من أنها تقدمت لبوابة السجن بطعام لزوجها المسجون وسلمته لرجل الشرطة المختص ليأخذ الطريق المتبع في تسليمه لذلك الزوج عقب تفتيشه وهي جميعها إجراءات أمنية مقررة معتادة وتعلمها المتهمة يقينا لسبق مرورها بها فإن في ذلك ما يجعل المحكمة تتشكك في علم المتهمة بأن ما قدمته من أوعية طعام ببوابة السجن كان يحوي المخدر المضبوط وإلا أضحت بتصرفها هذا تتقدم بنفسها لتقدم جسم الجريمة لرجال الضبط دون حذر أو حيطة وهو قصور ترتاب المحكمة فيه ولا تطمئن إليه سيما وقد أنكرت المتهمة منذ لحظة القبض عليها علمها باحتواء الطعام على المخدر المضبوط وتطمئن المحكمة لدفاعها ولا تطمئن لقول الضابط في شأن ما استنتجه تخمينا من أنها أحرزت ذلك المخدر بقصد الاتجار." لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة. وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بها وبالأدلة المقدمة فيها وانتهت بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات والنفي إلى ترجيح دفاع المتهمة والتشكك في نسبة الاتهام إليها، وكان الحكم قد أفصح عن عدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت للأسباب التي أوردها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها فإنه يكون بريئا من قالة الفساد في الاستدلال. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدها وإن لم تنازع - في أقوالها بتحقيقات النيابة العامة - في واقعة ضبط المادة المخدرة داخل كيس الطعام الذي تقدمت به إلى بوابة السجن، إلا أنها نفت - في ذات الوقت- علمها بوجود المادة المخدرة داخل الكيس، ومن ثم فإن أقوالها على هذا النحو لا يتحقق بها معنى الاعتراف في القانون، إذ الاعتراف هو ما يكون نصا في اقتراف الجريمة، ولا يكون هناك محل لما تنعاه النيابة العامة - الطاعنة - على الحكم المطعون فيه من أنه لم يدل برأيه في ذلك الاعتراف. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب.
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها في قضية الجناية رقم 20311 لسنة 1995 قسم محرم بك (والمقيدة برقم 732 سنة 1995 كلي الإسكندرية) بوصف أنها في يوم 7 من ديسمبر سنة 1995 بدائرة قسم محرم بك محافظة الإسكندرية: أولا: أحرزت بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (هيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانونا
ثانيا: أدخلت الجوهر المخدر موضوع الاتهام الأول في سجن الإسكندرية بأن وضعته في الأطعمة المخصصة لزوجها المسجون (..............) على خلاف القوانين واللوائح المنظمة للسجون، وأحالتها إلى محكمة جنايات إسكندرية لمعاقبتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 11 من أبريل سنة 1996 ببراءة...........مما أسند إليها وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 4 من يونيه سنة 1996، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.