الطعن رقم 20275 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-1-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان وهاني خليل ونبيل عمران ومدحت بسيوني "نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة المقض السيد/ محمد طنطاوي. وأمين السر السيد/ إبراهيم زكي أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
من حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببراءة المطعون ضده من جريمة حيازة نباتا مخدرا "حشيشا" قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، ذلك بأن الحكم أقام قضاءه على أن الجريمة لم تكن في حالة تلبس حال ما أثاره ضابط الواقعة من التقاط الكيس الذي تخلى عنه المتهم طواعية وإذ تكشف ما به من مخدر كان قبضه عليه صحيحا ويصح معه اعترافه بالتحقيقات، فضلا من أن الحكم نفى عنه العلم بكنه المادة المخدرة في حين أن الأدلة قائمة عليه من قيامه بإلقاء الكيس الذي به المخدر فور مشاهدته مأمور الضبط، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أدلة الثبوت - التي استندت إليها سلطة الاتهام - والتي تنحصر في أقوال ضابط المباحث وتقرير التحليل الكيماوي أفصح عن عدم اطمئنانه إلى سلامة هذه الأدلة وخلص إلى أنها محاطة بالشك لأسباب عددها، حاصلها أن ضابط الواقعة أخذ يتابع المتهم بسيارة الشرطة حتى أدخل الروع في قلبه مما دعاه إلى إلقاء الكيس من يده فالتقطه الضابط قبل أن يكتشف ما بداخله وأن الجريمة وفق هذا التصوير لم تكن في حالة تلبس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن حسب محكمة الموضوع أن تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي بالبراءة ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة. وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها، وأن الأسباب التي ساقها الحكم - على النحو المتقدم - من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتب عليها من شك في صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضده، ومن ثم فإن ما تخوض فيه الطاعنة من مناقشة بعض هذه الأسباب لا يعدو - في حقيقته - أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها هي إليها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 43 لسنة 1995 قسم نخل (والمقيدة برقم 196 لسنة 1995 كلي شمال سيناء) بوصف إنه في يوم 29 من أغسطس سنة 1995 بدائرة قسم شرطة نخل - محافظة شمال سيناء: حاز بقصد الاتجار نباتا مخدرا (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وأحالته إلى محكمة جنايات العريش لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 11 من إبريل سنة 1996 ببراءة المطعون ضده مما أسند إليه ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة.
فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض في 9 من يونيه سنة 1996، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.