الطعن رقم 24340 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-1-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهاني حنا
وعلي حسن ومحمد هلالي
نواب رئيس المحكمة.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ طارق رضوان.
وأمين السر السيد/ ياسر حمدي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز نبات حشيش مخدر بقصد الاتجار قد شابه الفساد في الاستدلال، ذلك بأنه أقام قضاءه على صحة الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش مستنداً في ذلك إلى إغفال الإذن تحديد اسم المأذون بتفتيشه، وعدم الإحالة في ذلك إلى الاسم الوارد في محضر التحريات، بالرغم من أن وكيل النيابة مصدره أستهله بما يفيد إطلاعه على المحضر المذكور والذي اقتصر على المطعون ضده بمفرده بما تضمنه من معلومات وبيانات عنه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لأدلة الثبوت أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده في قوله "... وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن التفتيش الصادر من النيابة العامة لخلوه من بيان اسم المتهم المراد تفتيشه فإن المحكمة باستقرائها لإذن التفتيش الذي ذيل به محضر التحريات والذي هو سند الضابط في القبض على المتهم فتبين منه أنه صدر من السيد...................................... وكيل النيابة وجاء نصه "بعد الإطلاع على محضر التحريات المحرر بمعرفة النقيب....................... معاون مباحث المركز وحيث أن ما جاء به يشكل جريمة يعاقب عليها القانون لذلك نأذن للسيد محرر محضر التحريات أو من ينوبه من مأموري الضبط القضائي المختصين بتفتيش شخص والسيارة رقم 1231 ملاكي أسوان ومسكنه وملحقات مسكنه لضبط ما يحوزه أو يحرزه من مواد مخدرة وما يظهر عرضاً وتعد حيازته جريمة يعاقب عليها القانون على أن يكون ذلك لمرة واحدة خلال ثمانية وأربعون ساعة من تاريخ وساعة إصداره - ومن ثم فإن مدونات الإذن جاءت قاصرة عن تحديد اسم المتهم المراد تفتيشه وبيان اسم صاحب المسكن المراد تفتيشه بحسبان أن الإذن وقف عند ذكر كلمة شخص وكلمة مسكن فقط وخلا من تحديد شخص المراد تفتيشه ولم يدون به اسم ذلك الشخص أو صاحب المسكن فضلاً عن أنه لم يحيل في بيان ذلك إلى الاسم الوارد في محضر التحري حيث يمكن تلافي ذلك القصور، ومن ثم فإن الإذن بحالته التي دون بها قد بات لا يكشف عن تحديد شخص المأذون بتفتيشه الذي بات مجهولاً لا تكفي مدوناته لتحديده تحديداً نافياً للجهالة ويضحي الإذن وقد انحسرت عنه أحد وأهم أركان وجوده وشرائط صحته وتحديد اسم المأذون بتفتيشه تحديداً نافياً للجهالة بما يبطله ويبطل تبعاً لذلك كل إجراء ترتب على ذلك الإجراء الباطل ومنه تفتيش المتهم وما أسفر عنه ذلك التفتيش من العثور على المخدر المضبوط وتهدر الدليل المستمد من شهادة من أجرى ذلك الإجراء الباطل - ومن ثم فإن الاتهام يكون قد انحسر عنه دليله ويضحي القضاء ببراءة المتهم مما نسب إليه أمراً مقضياً عملاً بنص المادة 304/2 أ.ج ". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت عليه، إلا أن ذلك مشروط بأن يشمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات. لما كان ذلك، وكان الخطأ في اسم المأذون بتفتيشه بل إغفال ذكره كلية ليس من شأنه أن يبطل الإجراء متى أثبت الحكم أن الشخص الذي تم تفتيشه هو بذاته المقصود بأمر التفتيش، وكان يبين مطالعة الحكم المطعون فيه أن الإذن بالقبض والتفتيش حرر على الورقة التي حرر عليها محضر التحريات وأسفله مباشرة، وقد استهل السيد وكيل النيابة الإذن بعبارة "بعد الإطلاع على محضر التحريات"، وكان الحكم المطعون فيه قد جعل دعامته في تبرئة المطعون ضده بطلان إذن التفتيش بخلوه من تحديد اسم المأذون بتفتيشه، وعدم الإحالة في ذلك إلى الاسم الوارد في محضر التحريات، دون أن تعرض المحكمة عما إذا كان الشخص الذي تم تفتيشه بيانه المقصود بأمر التفتيش من عدمه أو للدليل المستمد من تحرير الإذن أسفل محضر التحريات مباشرة ومما أثبته السيد وكيل النيابة من إطلاعه على المحضر ودون أن تدلي برأيها في هذا الدليل بما يفيد أنها على الأقل فطنت إليه ووازنته ولم تقتنع به أو أن تحققه حتى تصل إلى وجه الحق في الأمر عن طريق سؤال محرر الإذن، فإن ذلك ينبئ بأنها أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الدعوى وتمحصها مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات أسوان لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 1548 لسنة 1998 ادفو (المقيدة بالجدول الكلي برقم 59 لسنة 1998) بوصف أنه في الأول من مارس سنة 1998 بدائرة مركز ادفو - محافظة أسوان. أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات أسوان لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 15 من يونيه سنة 1998 ببراءته مما نسب إليه ومصادرة النبات المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من أغسطس سنة 1998 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.