الطعن رقم 30754 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-7-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عاطف عبد السميع فرج ووجيه أديب
وأحمد صلاح الدين وجدي (نواب رئيس المحكمة)
ومحمود خضر.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هشام رسمي.
وأمين السر السيد/ رمضان عوف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى. إلا أنه يعد منهياً للخصومة على خلاف ظاهره ذلك أنه وبصدور أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري رقم 2 لسنة 2004 المعمول به في 19/1/2004 في شأن إلغاء بعض الأوامر العسكرية ومن بينها أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري رقم 1 لسنة 1996 فقد انحسر الاختصاص بنظر الجرائم الواردة به - ومن بينها الجريمة موضوع الطعن الماثل - عن محكمة أمن الدولة الجزئية المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ ومن ثم فإنها ستقضي حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها من النيابة العامة - ومن ثم فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون جائزاً وقد استوفى الشكل المقرر قانوناً.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه انتهى دون سند صحيح إلى أن الاختصاص بنظر الدعوى ينعقد لمحكمة أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ دون سواها مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الدعوى الجنائية قد رفعت على المطعون ضده بوصف أنه ارتكب عملاً من شأنه تبوير الأرض الزراعية وطلبت عقابه بالمادتين 151، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983. ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بحبسه شهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وتغريمه خمسمائة جنيه عن كل فدان أو كسوره وتكليف الإدارة الزراعية بتأجيرها لحساب المالك لمدة عامين - فعارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه - استأنف - ومحكمة ثاني درجة قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد فعارض وقضى في معارضته الاستئنافية في 28 من أكتوبر سنة 1997 بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وبإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها - استناداً إلى أن الاختصاص بنظر الدعوى ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ - بمقتضى أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري رقم 1 لسنة 1996.
لما كان ذلك وكان قرار رئيس الجمهورية رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ وإن نص على اختصاص محاكم أمن الدولة المشكلة وفق هذا القانون بالفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه إلا أنه خلا كما خلا أي تشريع من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها - دون سواها - في هذه الجرائم. وكان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها. وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئا البتة من اختصاصها الأصيل الذي حددته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل ليشمل الفصل في الجرائم كافة إلا ما استثني بنص خاص وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجريمة المسندة إلى المطعون ضده ولا يحول بين هذه المحاكم وبين اختصاصها بالفصل في هذه الجريمة مانع من القانون ويكون الاختصاص بنظرها مشتركاً بين المحاكم العادية ومحاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ فإنه لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي. لما كان ذلك وكانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى على المطعون ضده أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على أنها قد رفعت أمام محكمة أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ وقضى فيها بحكم بات فإن الحكم الابتدائي إذ قضى في موضوع الدعوى يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً وما كان يجوز لمحكمة ثاني درجة أن تتخلى عن ولايتها الأصلية وأن تقضي بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى بحجة أن محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ هي المختصة بالفصل في الدعوى ويكون قضاؤها المطعون فيه معيباً بالخطأ في تأويل القانون مما يوجب نقضه والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجنحة رقم 1832 لسنة 1995 مركز شبين القناطر بأنه في يوم 10 من يوليه سنة 1995 بدائرة مركز شبين القناطر - محافظة القليوبية:- ارتكب فعلاً من شأنه تبوير الأرض الزراعية. وطلبت عقابه بالمادتين 151/1، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983.
ومحكمة جنح مركز شبين القناطر قضت غيابياً في 4 من ديسمبر سنة 1995عملاً بمادتي الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرون جنيهاً لإيقاف التنفيذ وتغريمه خمسمائة جنيه عن كل فدان أو كسوره وتكليف الإدارة الزراعية بتأجيرها لحساب المالك لمدة عامين.
عارض وقضى في معارضته في الأول من أبريل سنة 1996 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
استأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم 7802 لسنة 1996.
ومحكمة بنها الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً في 22 من أكتوبر سنة 1996 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
عارض وقضى في معارضته في 28 من أكتوبر سنة 1997 بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من ديسمبر سنة 1997 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ نفسه موقعاً عليها من رئيس بها.
وبجلسة 14 من يونيه سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن (منعقدة في هيئة غرفة مشورة) وقررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.