الطعن رقم 29747 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1997-5-21
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
إجراءات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ تعويض
⚖️ اجراءات الطعن - ما يجوز وما لايجوز الطعن فيه من الاحكام
⚖️ دعوي مدنية
⚖️ دعوي مدنية - الصفة والمصلحة فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى إسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم عبد المطلب وأحمد عبد البارى سليمان وحسين الجيزاوى ومجدى أبو العلا نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه، القصور في التسبيب، ذلك بأنه من الإشارة إلى الدعوى المدنية التابعة واغفل الفصل فيها، بما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن قانون الإجراءات الجنائية قد نص في المادة 27 منه على أن لكل من يدعي حصول ضرر له من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيا بحقوق مدنية في الشكوى التي يقدمها إلى النيابة العامة أو إلى احد مأموري الضبط القضائي، وفي هذه الحالة يقوم المأمور المذكور بتحويل الشكوى إلى النيابة العامة مع المحضر الذي يحرره وعلى النيابة العامة عند إحالة الدعوى إلى قاضي التحقيق أن تحيل معها الشكوى المذكورة، ونص في المادة 28 منه على أن الشكوى التي لا يدعي فيها مقدمها بحقوق مدنية تعد من قبيل التبليغات، ولا يعتبر الشاكي مدعيا فيها بحقوق مدنية إلا إذا صرح بذلك في شكواه أو في ورقة مقدمة منه بعد ذلك أو إذا طلب في أحداهما تعويضا ما، وواضح من هذين النصين انه يشترط لقيام الادعاء بالحقوق المدنية في مرحلتي الاستدلال والتحقيق أن يكون بطلب صريح سواء في الشكوى المقدمة لمأمور الضبط القضائي أو النيابة العامة أو أثناء سير التحقيق. لما كان ذلك، وكان من يبين من المفردات المضمومة أن محامي الطاعن ادعى مدنيا في مواجهة المطعون ضدهما، بمبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، وذلك في محضر جلسة نظر تجديد حبسهما المؤرخ 20/5/1986، ومن ثم فقد انعقدت للادعاء بالحقوق المدنية مقومات الطلب الصريح. لما كان ذلك، وكان من المقرر انه إذا كانت الدعوى المدنية قد رفعت بطريق التبعية للدعوى الجنائية فإن على الحكم الصادر في موضوع الدعوى الجنائية أن يفصل في التعويضات التي طلبها المدعي بالحقوق المدنية وذلك عملا بنص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن هو اغفل الفصل فيها فإنه - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - يكون للمدعي بالحقوق المدنية أن يرجع إلى ذات المحكمة التي فصلت في الدعوى الجنائية للفصل فيما أغفلته عملا بنص المادة 193 من قانون المرافعات المدنية والتجارية وهي قاعدة واجبة الإعمال أمام المحاكم الجنائية لخلو قانون الإجراءات الجنائية من نص مماثل وباعتبارها من القواعد العامة الواردة بقانون المرافعات. لما كان ذلك، وكان البين من منطوق الحكم المطعون فيه أنه اغفل الفصل في الدعوى المدنية فضلا عن أن مدوناته لم تتحدث عنها مما يحق معه القول بأن المحكمة لم تنظر إطلاقا في الدعوى المدنية ولم تفصل فيها، وكان الطعن في الحكم بالنقض لا يجوز إلا فيما فصلت فيه محكمة الموضوع، فإن الطعن المقدم من المدعي بالحقوق المدنية يكون غير جائز لعدم صدور حكم قابل له في خصوص الدعوى المدنية، بما يتعين معه القضاء بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون الإجراءات الجنائية إذ نص فى المادة 27 منه على أنه "لكل من يدعى حصول ضرر له من الجريمة أن يقيم نفسه مدعياً بحقوق مدنية فى الشكوى التى يقدمها إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأمورى الضبط القضائى، وفى هذه الحالة يقوم المأمور المذكور بتحويل الشكوى إلى النيابة العامة مع المحضر الذى يحرره وعلى النيابة العامة عند إحالة الدعوى إلى قاضى التحقيق أن تحيل معها الشكوى المذكورة" وفى المادة 28 منه على أن "الشكوى التى لا يدعى فيها مقدمها بحقوق مدنية تعد من قبيل التبليغات، ولا يعتبر الشاكى مدعياً بحقوق مدنية إلا إذا صرح بذلك فى شكواه أو فى ورقة مقدمة منه بعد ذلك أو إذا طلب فى إحداهما تعويضاً ما" فإن واضح من هذين النصين أنه يشترط لقيام الإدعاء بالحقوق المدنية فى مرحلتى الاستدلال والتحقيق أن يكون بطلب صريح سواء فى الشكوى المقدمة لمأمور الضبط القضائى أو النيابة العامة أو أثناء سير التحقيق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه إذا كانت الدعوى المدنية قد رفعت بطريق التبعية للدعوى الجنائية فإن على الحكم الصادر فى موضوع الدعوى الجنائية أن يفصل فى التعويضات التى طلبها المدعى بالحقوق المدنية وذلك عملاً بنص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن هو أغفل الفصل فيها فإنه - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - يكون للمدعى بالحقوق المدنية أن يرجع إلى ذات المحكمة التى فصلت فى الدعوى الجنائية للفصل فيما أغفلته، عملاً بنص المادة 193 من قانون المرافعات المدنية والتجارية وهى قاعدة واجبة، الإعمال أمام المحاكم الجنائية لخلو قانون الإجراءات الجنائية من نص مماثل وباعتبارها من القواعد العامة الواردة بقانون المرافعات. لما كان ذلك، وكان البين من منطوق الحكم المطعون فيه أنه أغفل الفصل فى الدعوى المدنية فضلاً عن أن مدوناته لم تتحدث عنها مما يحق معه القول بأن المحكمة لم تنظر إطلاقاً فى الدعوى المدنية ولم تفصل فيها، وكان الطعن فى الحكم بالنقض لا يجوز إلا فيما فصلت فيه محكمة الموضوع، فإن الطعن المقدم من المدعى بالحقوق المدنية يكون غير جائز لعدم صدور حكم قابل له فى خصوص الدعوى المدنية، بما يتعين معه القضاء بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما قتلا ..... عمدا مع سبق الإصرار بأن انتويا قتله وعقدا العزم على ذلك وأعدا لهذا الغرض جسما صلبا "شومة" وما أن ظفرا به حتى أنهال عليه المتهم الأول ضربا قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وأدعى..... والد المجنى عليه قبل المتهمين مدنيا بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا ببراءة المتهمين مما نسب إليهما .
فطعن الأستاذ / ....... المحامى نيابة عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .