الطعن رقم 30134 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1997-5-19
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ شهادة زور
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ أسباب الطعن - أثر الطعن
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمد زايد نائب رئيس المحكمة وعضوية سرى صيام ومحمد حسام الدين الغريانى ومحمد شتا ومحمد الصيرفى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الاشتراك بطريقي التحريض والاتفاق في تزوير محرر رسمي قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه أسبغ على الواقعة وصف الاشتراك في تزوير محضر الشرطة مع أنها تشكل الجنحة المنصوص عليها في المادة 145 من قانون العقوبات التي تتطلب توافر قصد إعانة الجاني على الفرار من وجه العدالة الذي دفع الطاعنان بانتفائه قولا أن القصد كان توقى تشريح جثة المجني عليه بيد أن الحكم اغفل هذا الدفع إيرادا وردا ولم يستظهر أفعال الاشتراك بما يقيمها في حقهما. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بالنسبة إلى الطاعنين بما مفاده أن المحكوم عليه........ تعدى على شقيقه............ بعضا على رأسه دون أن يقصد قتله فاحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، وان الطاعنين حرضا المحكوم عليه............... نجل المجني عليه واتفقا معه على أن يشهد بمحضر جمع الاستدلالات - على خلاف الحقيقة - بأن والدة توفى قضاء وقدرا نتيجة سقوطه من أعلى منزله، فقرر في المحضر المذكور بذلك نتيجة هذا التحريض وذلك الاتفاق، وأورد الحكم - قول المحكوم عليه أن الطاعنين طلبا منه أن يدلي بالشهادة سالفة البيان على خلاف الحقيقة لتجنب تشريح جثة والده فوافقهما على ذلك، وبعد أن التفت الحكم عن إنكار الطاعنين خلص إلى إدانتهما بالاشتراك بطريقي التحريض والاتفاق في تزوير محرر رسمي هو المحضر سالف البيان. لما كان ذلك، وكانت جريمة التزوير في الأوراق الرسمية تتحقق بتغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون ولو لم يتحقق عنه ضرر يلحق شخصا بعينه لن هذا التغيير نتج عنه حتما حصول ضرر بالمصلحة العامة لما يترتب عليه من عبث بالأوراق الرسمية ينال من قيمتها وحجيتها في نظر الجمهور، وليس من هذا القبيل إدلاء الشاهد بأقوال تغاير الحقيقة في محاضر جمع الاستدلالات والتحقيق الابتدائي لأن مثل هذه الشهادة هي مما يحتمل الصدق والكذب ولا ينال كذبها من قيمة المحرر وحجيته ما دام أنه لا يتخذ حجة في إثبات صحة مضمونها، فإن الإدلاء في محضر الشرطة المشار إليه سلفا بالواقعة سالفة الذكر المغايرة للحقيقة لا تقوم به جريمة التزوير في محرر رسمي ولا يكون التحريض والاتفاق عليها المنسوب للطاعنين اشتراكا في تلك الجريمة. كما أن الواقعة تلك لا تتوافر بها - من جهة أخرى جريمة شهادة الزور لما يتطلبه القانون للعقاب على هذه الجريمة من أن يقرر الشاهد أمام المحكمة بعد حلف اليمين أقوالا يعلم أنها تخالف الحقيقة بقصد تضليل القضاء - وليس هذا هو الشأن في الدعوى. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس لزاما على محكمة الموضوع أن تتقيد بالوصف القانوني الذي أسبغته النيابة العامة على الواقعة محل الدعوى بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة بجميع كيوفها وأوصافها وصولا إلى إنزال حكم القانون صحيحا عليها، وكان الإدلاء بمعلومات تتعلق بجناية أو جنحة مع العلم بعدم صحتها لإعانة الجاني على الفرار هو مما ينطبق عليه حكم المادة 145 من قانون العقوبات، إلا أنه يشترط للعقاب على الأفعال المنصوص عليها في هذه المادة أن يكون الباعث عليها هو إعانة الجاني على الفرار من وجه القضاء، وهو ما لم يستظهره الحكم على الرغم من إيراده قول المحكوم عليه......... إن الطاعنين حرضاه واتفقا معه على قول غير الحقيقة في محضر الشرطة ابتغاء تجنب تشريح جثة والده المجني عليه، وهو دفاع جوهري في الدعوى لم تقسطه المحكمة حقه ولم تقل رأيها فيه مع أنه إذا صح تغير به وجه الرأي في الدعوى. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع متعينا نقضه والإعادة بالنسبة إلى الطاعنين، دون المحكوم عليه........... الذي وإن اتصل وجه النقض به بالنسبة إلى الجريمة محل الطعن، إلا أن المحكمة أنزلت به عقوبة واحدة عنها وعن جريمتين أخريين، وهي عقوبة مبررة لإحدى هاتين الجريمتين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جريمة التزوير فى الأوراق الرسمية تتحقق بتغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التى نص عليها القانون ولو لم يتحقق عنه ضرر يلحق شخصاً بعينه لأن هذا التغيير نتج عنه حتماً حصول ضرر بالمصلحة العامة لما يترتب عليه من عبث بالأوراق الرسمية ينال من قيمتها وحجيتها فى نظر الجمهور، وليس من هذا القبيل إدلاء الشاهد بأقوال تغاير الحقيقة فى محاضر جمع الاستدلالات والتحقيق الابتدائى لأن مثل هذه الشهادة هى مما يحتمل الصدق والكذب ولا ينال كذبها من قيمة المحرر وحجيته ما دام أنه لا يتخذ حجة فى إثبات صحة مضمونها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جريمة شهادة الزور يتطلب القانون للعقاب عليها أن يقرر الشاهد أمام المحكمة بعد حلف اليمين أقوالاً يعلم أنها تخالف الحقيقة بقصد تضليل القضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه ليس لزاماً على محكمة الموضوع أن تتقيد بالوصف القانونى الذى أسبغته النيابة العامة على الواقعة محل الدعوى بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة بجميع كيوفها وأوصافها وصولاً إلى إنزال حكم القانون صحيحاً عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الادلاء بمعلومات تتعلق بجناية أو جنحة مع العلم بعدم صحتها لاعانة الجانى على الفرار هو مما ينطبق عليه حكم المادة 145 من قانون العقوبات، إلا أنه يشترط للعقاب على الأفعال المنصوص عليها فى هذه المادة أن يكون الباعث عليها هو إعانة الجانى على الفرار من وجه القضاء، وهو ما لم يستظهره الحكم على الرغم من إيراده قول المحكوم عليه أن الطاعنين حرضاه وإتفقا معه على قول غير الحقيقة فى محضر الشرطة إبتغاء تجنب تشريح جثة والده المجنى عليه، وهو دفاع جوهرى فى الدعوى لم تقسطه المحكمة حقه ولم تقل رأيها فيه مع أنه إذا صح تغير به وجه الرأى فى الدعوى. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع متعيناً نقضه والإعادة بالنسبة إلى الطاعنين، دون المحكوم عليه ............. الذى وإن إتصل وجه النقض به بالنسبة إلى الجريمة محل الطعن، إلا أن المحكمة أنزلت به عقوبة واحدة عنها وعن جريمتين آخريين، وهى عقوبة مبررة لإحدى هاتين الجريمتين.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وأخرين بأنهم اشتركوا بطريق التحريض والإتفاق فيما بينهم وبطريق المساعدة مع موظف عمومى حسن النية هو فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى محضر الأحوال رقم ... حال تحريره بوظيفته وذلك بجعلهم واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن اتفق المتهمين مع المتهم الأخر وحرضوه على ذلك فأقر بالمحضر سالف الذكر على خلاف الحقيقة أن والده توفى قضاءا وقدرا نتيجة سقوطه من أعلى منزله فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الإتفاق وتلك المساعدة وأحالتهم إلي محكمة جنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40 ، 41 ، 45/1 ، 3 ، 211 ، 213/255/236/1 ، 241 ، 242/1 ، 3 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة كلا من المتهمن بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ .