الطعن رقم 13023 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1997-5-18
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
بلاغ كاذب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ قذف وسب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية البشرى الشوربجى وسمير مصطفى نائبى رئيس المحكمة وعبد المنعم منصور وفتحى جودة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
لما كان الحكم المطعون فيه قد تبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السب والقذف العلني التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان حق تقديم شكوى في حق شخص إلى جهات الاختصاص وإسناد وقائع معينة إليه، لا يعد قذفا معاقبا عليه، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون البلاغ صادقا مقترنا بحسن النية ولا تشوبه شائبة من سوء القصد، فإن استبان للمحكمة - وهو الحال في الدعوى الماثلة - أن التبليغ عن الوقائع محل الاتهام لم يكن بالصدق، وإنما قصد به مجرد التشهير بالمجني عليه والنيل منه، وهذا من الموضوع الذي تستقل به المحكمة استخلاصا من وقائع الدعوى وظروفها دون معقب عليها، ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج، فإن النعي على حكمها في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الأصل في القذف الذي يستوجب العقاب قانونا هو الذي يتضمن إسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية أو يوجب احتقار المسند إليه عند أهل وطنه وإنه وإذا كان من حق قاضي الموضوع أن يستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى فإن لمحكمة النقض أن تراقبه فيما يرتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة ملح القذف لتبين مناحيها واستظهار مرمى عباراتها لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح، وكان الحكم المطعون فيه ما أورده من أن الطاعنة نسبت للمدعي بالحق المدني أنه ارتكب العديد من المخالفات والجرائم وقام بالتهرب من الرسوم الجمركية وتلاعب في النقد الأجنبي وأنه استعمل طرقا احتيالية وأنه قام بالتزوير في العقود والنصب على شركة.............. والتهرب من الضرائب، وهو بلا شك مما ينطوي على مساس بكرامة المدعي بالحق المدني ويدعو إلى احتقاره بين مخالطيه ومن يعاشرهم في الوسط الذي يعيش فيه وتتوافر به جريمة القذف كما هي معرفة به في القانون، ومن ثم فإن منعي الطاعنة في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستنبط من الوقائع والقرائن ما تراه مؤديا عقلا للنتيجة التي انتهت إليها وأنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون ثبرتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات، فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه - من أن المتهمة لم تستطع ثبات كل ما رمت به المدعي بالحق المدني وأنه حتى على فرض ثبوت ارتكابه بعض ما جاء بالمحضر الإداري فإن الأمور الأخرى لم تستطع إثباتها ولو صحت هذه العبارات فإنها تنال من المدعي بالحق المدني وتحط من كرامته وقدره بين أهله - يكون استنتاجا سائغا لا شائبه فيه ويكون نعي الطاعنة في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان القانون لا يتطلب في جريمة القذف قصدا خاصا بل يكتفي بتوافر القصد العام الذي يتحقق فيها متى أذاع القاذف الأمور المتضمنة للقذف وهو عالم أنها لو كانت صادقة لا وجبت عقاب المقذوف في حقه أو احتقاره عند الناس ولا يؤثر في توافر هذا القد أن يكون القاذف حسن النية أي معتقدا صحة ما رمى به المجني عليه من وقائع القذف، ولما كان الثابت من العبارات التي حصلها الحكم أنها بطبيعتها عبارات قصد بها النيل من المجني عليه فإن الحكم المطعون فيه قد يكون قد تضمن بيان القصد الجنائي على وجهه الصحيح ويكون ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس مفصحا عن عدم قبوله موضوعا ومصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أنه وإن حق تقديم شكوى فى حق شخص إلى جهات الاختصاص وإسناد وقائع معينة إليه، لا يعد قذفاً معاقباً عليه، إلا أن ذلك مشروطاً بأن يكون البلاغ صادقاً مقترناً بحسن النية ولا تشوبه شائبة من بسوء القصد، فإن إستبان للمحكمة - إن التبليغ عن الوقائع محل الاتهام لم يكن بالصدق، وإنما قصد به مجرد التشهير بالمجنى عليه والنيل منه، وهذا من الموضوع الذى تستقل به المحكمة إستخلاصاً من وقائع الدعوى وظروفها، دون معقب عليها، ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج، فإن النعى على حكمها فى هذا الشأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الأصل فى القذف الذى يستوجب العقاب قانوناً هو الذى يتضمن إسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية أو يوجب إحتقار المسند إليه عند أهل وطنه وأنه إذا كان من حق قاضى الموضوع أن يستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى فإن لمحكمة النقض أن تراقبه فيما يرتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذب لتبين مناحيها وإستظهار مرمى عباراتها لانزال حكم القانون على وجهه الصحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه بما أورده من أن الطاعنة نسبت للمدعى بالحق المدنى إنه إرتكب العديد من المخالفات والجرائم وقام بالتهرب من الرسوم الجمركية وتلاعب فى النقد الأجنبى وأنه إستعمل طرقاً إحتيالية وإنه قام بالتزوير فى العقود والنصب على شركة ........ والتهرب من الضرائب، وهو بلا شك مما ينطوى على مساس بكرامة المدعى بالحق المدنى ويدعو إلى إحتقاره بين مخالطيه ومن يعاشرهم فى الوسط الذى يعيش فيه وتتوافر به جريمة القذف كما هى معرفة به فى القانون، ومن ثم فإن منعى الطاعنة فى هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن للمحكمة أن تستنبط من الوقائع والقرائن ما تراه مؤدياً عقلاً للنتيجة التى إنتهت إليها وأنه لا يشترط فى الدليل أن يكون صريحاً دالاً على الواقعة المراد إثباتها بل يكفى أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان القانون لا يتطلب فى جريمة القذف قصداً خاصاً بل يكتفى بتوافر القصد العام الذى يتحقق فيها متى أذاع القاذف الأمور المتضمنة للقذف وهو عالم أنها لو كانت صادقة لأوجبت عقاب المقذوف فى حقه أو إحتقاره عند الناس ولا يؤثر فى توافر هذا القصد أن يكون القاذف حسن النية أى معتقداً صحة ما رمى به المجنى عليه من وقائع القذف، ولما كان الثابت من العبارات التى حصلها الحكم أنها بطبيعتها عبارات قصد بها النيل من المجنى عليه فإن الحكم المطعون فيه يكون قد تضمن بيان القصد الجنائى على وجهه الصحيح ويكون ما تثيره الطاعنة فى هذا الشأن غير سديد.
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح قصر النيل ضد الطاعنة بوصف أنها نسبت إليه أمورا لو صحت لأوجبت عقابه عنها بأن قام بالعديد من المخالفات والجرائم مستغلا صفته وطلب عقابها بالمادتين 302/1 ، 303 من قانون العقوبات وبإلزامها أن تؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادتى الإتهام بتغريم المتهمة مائتى جنيه وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختص استأنفت ومحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/ .......... المحامى عن الأستاذ/ ............. المحامى نيابة عن المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ .