الطعن رقم 6276 لسنة 65 قضائية
النقض الجنائي
1997-5-6
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
إثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وقاع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ومصطفى عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة وزغلول البلشى وعبد الرحمن فهمى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة مواقعة أنثى بغير رضاها - قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وران عليه الإخلال بحق الدفاع وانطوى على البطلان، ذلك بأن ما أورده الحكم - وعول عليه من أقوال المجني عليها من أن الطاعن واقعها بغير رضا وبطريق الخداع والتدليس لا أصل له في الأوراق. وقام دفاع الطاعن على انتفاء القصد الجنائي لديه، وإن مواقعة المجني عليها تمت برضا منها، ورد الحكم بما لا يصلح ردا. هذا إلى أن الحكم صدر في جلسة غير علنية - مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن وهو أمام وخطيب مسجد ........... مركز بركة السبع - تلقى علومه ودرس أحكام الشريعة في الأزهر الشريف، جمع علم العلماء، وجرى مجرى السفهاء، فكان أسير الشيطان، أهلكته شهوته، وغلبت عليه شقوته، لم يحفظ للمنبر هيبته، ولم يرع للدين حرمة واستغل الثقة فيه في المكر والغش وخداع وتضليل البسطاء من الناس، إذ استفتاه الشاهد الثاني في أمر زوجته المجني عليها عد أن طلقها الثالثة يوم 26 من يونية سنة 1994 فأفتاه بأنها حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره، وعرض عليهما أن يقوم بهذه المهمة على أن يكون الأمر سرا بينهم وفي طي الكتمان، وامسك بيد المجني عليها وأمرها أن تزوجه نفسها - خلال فترة عدتها ودون شهود وبغير صداق - فانصاعت لأمره بعد أن أوحى لها بالغش والتدليس إن ذلك يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية. ثم دعي المجني عليها وزوجها إلى مسكنه بزعم النصح والإرشاد، وهناك طلب من الأخير مغادرة وترك زوجته معه ليتم لها النصح، وغلق الأبواب وقام بمواقعتها بعد أن أو همها أنها زوجته بعقد صحيح شرعي. وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال المجني عليها وزوجها الشاهد الثاني والنقيب............. رئيس مباحث مركز شرطة .............، وهي أدلة سليمة وسائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على المفردات - المنضمة - أن ما أورده الحكم المطعون فيه سواء في بيانه لواقعة الدعوى أو تحصيله لأقوال المجني عليها له صداه واصله الثابت في الأوراق، وذلك يحد الحكم عن نص ما انبات به أو فحواه، ومن ثم فقد انحسرت عنه بذلك قالة الخطأ في الإسناد والفساد في الاستدلال، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن في غير محله، ولا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة لأدلة الإدانة القائمة في الدعوى ومصادرة عقيدتها وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر في فقه الأحناف الواجب العمل به طبقا لنص المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، أنه يشترط لصحة الزواج حلية المرأة، وألا يقوم بها سبب من أسباب التحريم، ومنا ألا تكون المرأة معتدة، إذ هي من المحرمات من النساء حرمة مؤقتة، لما هو ثابت من تحريم الزواج منها - بالكتاب والسنة والإجماع - حتى تنتهي عدتها، وذلك لحفظ الأنساب من الضياع وعدم الاختلاط. وكذلك يشترط لصحة عقد الزواج الإشهاد عليه لإعلانه وإظهار أمره بين الناس لخطورة ما يترتب عليه من أثار تتعلق بالإعراض والأنساب، وحتى تنتفي الريب والشبهات. وكانت مثل هذه الأمور لا تحتمل العبث، ولا تخفى على الطاعن حسبما قرر بتحقيقات النيابة العامة - على ما يبين من المفردات وبحسبانه قد تلقى علومه ودرس أحكام الشريعة في الأزهر الشريف - حسبما هو ثابت بمدونات الحكم ولا ينازع فيه الطاعن. لما كان ذلك، وكان كل ما يتطلبه القانون لتوافر القصد الجنائي في جريمة مواقعة الأنثى بغير رضاها هو أن يكون الجاني قد ارتكب الفعل الذي تتكون منه هذه الجريمة وهو عالم أنه يأتي امرأ منكرا، ولا عبرة بما يكون قد دفعه إلى ذلك من البواعث المختلفة والتي لا تقع تحت حصره، ولا يلزم في القانون أن يتحدث الحكم استقلالا عن هذا القصد، بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه. ولما كان الحكم المطعون فيه قد اثبت أن الطاعن عمد بطريق المباغته والاحتيال والخداع - إلى مواقعة المجني عليها، وهو يعلم - على ما سلف بيانه - بطلان زواجه منها وعدم صحته، لإجرائه عليها وهي معتدة ودون الإشهاد عليه، ومن ثم لا يقبل منه القول بانتفاء القصد الجنائي لديه. لما كان ذلك، وكان القانون لا يشترط لتوافر ركن القوة في جريمة مواقعة الأنثى أن يستعمل الجاني الاكراه. المادي مع المجني عليها بل يكفي أن يكون الفعل قد حصل بغير رضاء صحيح ممن وقع عليها، كأن يكون بناء على خداع أو مباغتة أو بالمكر واستعمال الحيلة. وكانت مسألة رضاء المجني عليها أو عدم رضائها في جريمة المواقعة مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع فصلا نهائيا، وليس لمحكمة النقض بعد ذلك حق مراقبتها في هذا الشأن طالما أن الأدلة والاعتبارات التي ذكرتها من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم. وإذ كان ما أثبته الحكم المطعون فيه - ورد به على دفاع الطاعن في هذا الشأن - من أن الطاعن إنما توصل إلى مواقعة المجني عليها بالمباغتة والاحتيال والغش والتدليس بأن أوهمها أنها زوجته بعقد صحيح يتفق وأحكام الشريعة، فإذا كانت قد سكتت تحت هذا الظن الخاطئ وهي في مثل هذه الظروف، فلا تأثير لذلك على توافر أركان الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 267 من قانون العقوبات. ولا يغير من ذلك تلك العبارة التي نطقت بها المجني عليها للطاعن - زوجتك نفسي - إذ لا بس النطق بها ذلك الظن الخاطئ بعد أن أوهمها وأولادها - بالاحتيال والخداع - أن فيها الحل والحل والعودة إلى زوجها وأولادها - دون أن ينصرف قصدها إلى إنشاء العقد وترتيب أحكامه وأثاره وهو ما يمثل أكراها معنويا لا يتوافر معه الرضاء الصحيح، ذلك بأن الرضا وإن كان لا يتحقق من غير اختيار، فإن مجرد الاختيار لا يتوافر به الرضاء الصحيح ما دامت القرائن والدلائل المتعلقة به تدل على ذلك - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن بشأن توافر رضاء المجني عليها بما يدحضه وينفيه، فإن النعي على الحكم بهذا الوجه من الطاعن لا يعدو أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على نحو معين تاديا من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح، وهو ما لا يقبل لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الثابت بالحكم المطعون فيه أنه صر علنا، وكان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما ثبت منها، سواء في محضر الجلسة أو في الحكم إلا بالطعن بالتزوير، فغنه لا يقبل من الطاعن قوله أن الحكم صدر بجلسة غير علنية ما دام لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير فيما دون بالحكم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين أن ما أورده الحكم المطعون فيه سواء فى بيانه لواقعة الدعوى أو تحصيله لأقوال المجنى عليها له صداه وأصله الثابت فى الأوراق، ولم يحد الحكم عن نص ما أنبأت به أو فحواه، ومن ثم فقد إنحسرت عنه بذلك قالة الخطأ فى الاسناد والفساد فى الاستدلال ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن فى غير محله، ولا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير المحكمة لأدلة الإدانة القائمة فى الدعوى ومصادرة عقيدتها وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر فى فقه الأحناف الواجب العمل به طبقاً لنص المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، إنه يشترط لصحة الزواج محلية المرأة، وألا يقوم بها سبب من أسباب التحريم، ومنها ألا تكون المرأة معتدة، إذ هى من المحرمات من النساء حرمة مؤقتة، لما هو ثابت من تحريم الزواج منها - بالكتاب والسنة والاجماع - حتى تنتهى عدتها وذلك لحفظ الأنساب من الضياع وعدم الاختلاط ، وكذلك يشترط لصحة عقد الزواج الاشهاد عليه لاعلانه وإظهار أمره بين الناس لخطورة ما يترتب عليه من آثار تتعلق بالأعراض والأنساب، وحتى تنتفى الريب والشبهات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان كل ما يتطلبه القانون لتوافر القصد الجنائى فى جريمة مواقعة الأنثى بغير رضاها هو أن يكون الجانى قد إرتكب الفعل الذى تتكون منه هذه الجريمة وهو عالم أنه يأتى أمراً منكراً، ولا عبرة بما يكون قد دفعه إلى ذلك من البواعث المختلفة والتى لا تقع تحت حصر، ولا يلزم فى القانون أن يتحدث الحكم إستقلالاً عن هذا القصد، بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة على قيامه. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن عمد بطريق المباغتة والاحتيال والخداع - إلى مواقعة المجنى عليها، وهو يعلم - على ما سلف بيانه - بطلان زواجه منها وعدم صحته، لإجرائه عليها وهى معتدة ودون الأشهاد عليه، ومن ثم لا يقبل منه القول بانتفاء القصد الجنائى لديه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القانون لا يشترط لتوافر ركن القوة فى جريمة مواقعة الأنثى أن يستعمل الجانى الإكراه المادى مع المجنى عليها بل يكفى أن يكون الفعل قد حصل بغير رضاء صحيح ممن وقع عليها، كأن يكون بناء على خداع أو مباغتة أو المكر وإستعمال الحيلة. وكانت مسألة رضاء المجنى عليها أو عدم رضائها فى جريمة المواقعة مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع فصلاً نهائياً وليس لمحكمة النقض بعد ذلك حق مراقبتها فى هذا الشأن طالما أن الأدلة والاعتبارات التى ذكرتها من شأنها أن تؤدى إلى ما إنتهى إليه الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ما أثبته الحكم المطعون فيه - ورد به على دفاع الطاعن فى هذا الشأن - من أن الطاعن إنما توصل إلى مواقعة المجنى عليها بالمباغتة والاحتيال والغش والتدليس بأن أوهمها إنها زوجته بعقد صحيح يتفق وأحكام الشريعة، فإذا كانت قد سكتت تحت هذا الظن الخاطئ وهى فى مثل هذه الظروف، فلا تأثير لذلك على توافر أركان الجريمة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 267 من قانون العقوبات. ولا يغير من ذلك تلك العبارة التى نطقت بها المجنى عليها للطاعن - زوجتك نفسى - إذ لابس النطق بها ذلك الظن الخاطئ بعد أن أوهمها الطاعن - بالاحتيال والخداع - إن فيها الحل والحل والعودة إلى زوجها وأولادها - دون أن يتصرف قصدها إلى إنشاء العقد وترتيب أحكامه وآثاره، وهو ما يمثل إكراهاً معنوياً لا يتوافر معه الرضاء الصحيح، ذلك أن الرضا وإن كان لا يتحقق من غير إختيار، فإن مجرد الاختيار لا يتوافر به الرضاء الصحيح ما دامت القرائن والدلائل المتعلقة به تدل على ذلك - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن بشأن توافر رضاء المجنى عليها بما يدحضه وينفيه، فإن النعى على الحكم بهذا الوجه من الطعن لا يعدو أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على نحو معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التى إرتسمت فى وجدان قاضى الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا يقبل لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الثابت بمحضر المحاكمة إن الدعوى نظرت بجلسة سرية، إلا أن الثابت بالحكم المطعون فيه إنه صدر علناً، وكان الأصل فى الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما ثبت منها، سواء فى محضر الجلسة أو فى الحكم إلا بالطعن بالتزوير، فإنه لا يقبل من الطاعن قوله إن الحكم صدر بجلسة غير علنية ما دام لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير فيما دون بالحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه واقع...... بغير رضاها وكان ذلك بطريق التدليس بأن افهمها بأنها لا تحل لمطلقها ..... حتى تنكح زوجا غيره وعقد عليها عقدا باطلا وتمكن بهذه الوسيلة من التدليس من مواقعتها ، وأحالته إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمةالمذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 267/1 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .