الطعن رقم 5096 لسنة 65 قضائية
النقض الجنائي
1997-4-14
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
قبض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ بطلان
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قبض
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمد زايد نائب رئيس المحكمة وعضوية سرى صيام ومحمد حسام الدين الغريانى ومحمد شتا ومحمد الصيرفى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم الشروع في قتل المجني عليه وإحراز سلاح ناري وذخيرته بغير ترخيص وإطلاقه داخل قرية شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال واخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه التفت دون رد عما تمسك به الطاعن من عدم صحة ما قرره ضابط المباحث من أنه تحدث مع المجني عليه في المستشفى في الوقت الذي اثبت في أوراق علاجه أنه لا يمكن استجوابه، ورد الحكم بما لا يصلح على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس، وعلى الدفع ببطلان محضر تحقيق النيابة العامة لعدم توقيع الكاتب عليهن واعرض عما أثاره الدفاع من وجود تعارض بين قول شهود الإثبات أن الطاعن أطلق النار على المجني عليه في مواجهته وهما يقفان على ارض مستوية وبين ما تضمنه التقرير الطبي الشرعي من ميل إصابة المجني عليه إلى أسفل، واتخذ الحكم من مجرد ارتكاب الطاعن للفعل المادي دليلا على ثبوت نية القتل في حقه، وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به الجرائم التي دان الطاعن بها وساق على ثبوتها في حقه أدلة سائغة استقاها من أقوال المجني عليه وشاهدين اخرين مما دلت عليه تحريات المباحث ومما تضمنه التقرير الطبي الشرعي، وإذ كان الحكم لم يعول في قضائه بالإدانة على شئ مما أسفر عنه القبض والتفتيش أو ما دار من حديث بين ضابط المباحث وبين المجني عليه أثناء علاجه بالمستشفى فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يصادف محلا. لما كان ذلك، ولئن كانت المادة 73 من قانون الإجراءات الجنائية - والتي تسري على التحقيق الذي تجريه النيابة العامة - نصت على أن يستصحب قاضي التحقيق في جميع إجراءاته كاتبا يوقع معه المحضر، إلا أن مجرد عدم التوقيع على كل صفحة لا يترتب عليه بطلان الإجراءات، وما دام الطاعن لا يدعي أن شيئا مما دون في محضر التحقيق قد جاء مخالفا لحقيقة الواقع، فلا يقبل منه التمسك ببطلان إجراءات التحقيق تأسيسا على مجرد عدم التوقيع من الكاتب على صفحات محضر التحقيق ويكون نعيه على الحكم في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك وكان الأصل أنه ليس يلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في بيان كيفية إصابة المجني عليه أخذا من أقواله وأقوال شاهدي الإثبات أنه تدخل لفض مشادة بين ابنه وبين الطاعن فأطلق الأخير النار على المجني عليه واحدث إصابته، وما ساقه الطاعن من أن هؤلاء الشهود قرروا أن الضارب كان في مواجهة المضروب على ارض مستوية، كل ذلك لا يتعارض مع ما نقله الحكم عن التقرير الطبي الشرعي من أن العيار الناري الذي أصاب المجني عليه أطلق باتجاه أساسي من الأمام واليمين للخلف واليسار وبميل لأسفل بالنسبة للوضع الطبيعي القائم، ذلك بأن جسم الإنسان متحرك ولا يتخذ وضعا ثابتا وقت الاعتداء وتقدير ذلك لا يحتاج لخبرة خاصة، ومن ثم فلا تثريب على الحكم إن عول على هذين الدليلين القولي والفني، مما يغدو معه النعي على الحكم في هذا الشأن على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل لدى الطاعن من وجود خصومة بينه وبين ابن المجني عليه انصرف الطاعن على أثرها إلى مسكنه وعاد يحمل سلاحا ناريا قاتلا بطبيعته وأطلق عيار ناريا على المجني عليه أصابه عن قرب وفي مقتل جسده فسقط أرضا ولولا مداركته بالعلاج لتوفى من اثر هذه الإصابة، فإن ما قاله الحكم في ذلك يكفي للتدليل على توافر هذه النية، ويكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم لم يعول فى قضائه بالإدانة على شئ مما أسفر عنه القبض والتفتيش أو ما دار من حديث بين ضابط المباحث وبين المجنى عليه أثناء علاجه بالمستشفى فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد لا يصادف محلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 73 من قانون الاجراءات الجنائية - والتى تسرى على التحقيق الذى تجريه النيابة العامة - نصت على أن يستصحب قاضى التحقيق فى جميع إجراءاته كاتباً يوقع معه المحضر، إلا أن مجرد عدم التوقيع على كل صفحة لا يترتب عليه بطلان الإجراءات، وما دام الطاعن لا يدعى أن شيئاً مما دون فى محضر التحقيق قد جاء مخالفاً لحقيقة الواقع. فلا تقبل منه التمسك ببطلان إجراءات التحقيق تأسيساً على مجرد عدم التوقيع من الكاتب على صفحات محضر التحقيق ويكون نعيه على الحكم فى هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى فى كل جزئية، بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه فى بيان كيفية إصابة المجنى عليه أخذاً من أقواله وأقوال شاهدى الإثبات أنه تدخل لفض مشادة بين أبنه وبين الطاعن فأطلق الأخير النار على المجنى عليه وأحدث إصابته، وما ساقه الطاعن من أن هؤلاء الشهود قرروا أن الضارب كان فى مواجهة المضروب على أرض مستوية، كل ذلك لا يتعارض مع ما نقله الحكم عن التقرير الطبى الشرعى من أن العيار النارى الذى أصاب المجنى عليه أطلق باتجاه أساسى من الأمام واليمين للخلف واليسار ويميل لأسفل بالنسبة للوضع الطبيعى القائم، ذلك بأن جسم الإنسان متحرك ولا يتخذ وضعاً ثابتاً وقت الاعتداء وتقدير ذلك لا يحتاج لخبرة خاصة، ومن ثم فلا تثريب على الحكم إن عول على هذين الدليلين القولى والفنى، مما يغدو معه النعى على الحكم فى هذا الشأن على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد إستظهر نية القتل لدى الطاعن من وجود خصومه بينه وبين إبن المجنى عليه إنصرف الطاعن على أثرها إلى مسكنه وعاد يحمل سلاحاً نارياً قاتلاً بطبيعته وأطلق عياراً نارياً على المجنى عليه أصابه عن قرب وفى مقتل من جسده فسقط أرضاً ولولا مداركته بالعلاج لتوفى من أثر هذه الاصابة، فإن ما قاله الحكم فى ذلك يكفى للتدليل على توافر هذه النية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أ - شرع فى قتل ...... عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا من سلاح نارى "فرد صناعة محلية" كان يحمله قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجنى عليه بالعلاج . (ب) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن "فرد صناعة محلية" (جـ) أحرز ذخائر "طلقة واحدة" مما تستعمل في السلاح النارى سالف الذكر حال كونه غير مرخص له بحيازته أو إحرازه . (د) أطلق عيارا ناريا داخل قرية . وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وأدعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 45/1 ، 46 ، 234/1 ، 377/6 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبمصادرة السلاح المضبوط وبإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .