الطعن رقم 27251 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1997-4-9
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ وقف تنفيذ الحكم
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اجراءات الطعن - ما يجوز وما لايجوز الطعن فيه من الاحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وبهيج حسن القصبجى ومحمد إسماعيل موسى نواب رئيس المحكمة ومحمد على رجب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضدهم إلا أنه إذ قضي بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضي بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فإنه لا يعتبر قد اضر بهم حتى يصح لهم أن يعارضوا فيه. ومن ثم فإن طعن المدعي بالحقوق المدنية في الحكم من تاريخ صدوره يكون جائزا.
ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، ذلك بأن قضي بعدم جواز نظر الدعويين الجنائية والمدنية لسابقة الفصل فيهما في الدعوى رقم ........ لسنة 1984 جنح عابدين واستئنافها رقم ........... لسنة 1984 جنح مستأنف عابدين رغم اختلاف هذه الدعوى عن الدعوى الماثلة من حيث تريخ وقوعهما والخصوم فيهما وعدم نهائية الحكم الصادر في الدعوى المذكورة. بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بعدم جواز نظر الدعويين الجنائية والمدنية لسابقة الفصل فيهما في قوله: وحيث إنه بالرجوع إلى الصورة الرسمية من الحكم الصادر في الجنحة رقم ...... لسنة 1984 سالفة الذكر والمقدمة من المتهمين بجلسة ........... يتضح إن المدعي بالحق المدني نسب للمدعي عليهم فيها امتناعهم عن تنفيذ الحكم الصادر لصالحه في الطعنين رقمي ....،.... لسنة 21 ق إدارية عاليا الأمر المعاقب عليه بالمادة 123 عقوبات وهو ذات الموضوع في الجنحة المطروحة، وقد حكم فيها ابتدائيا بالعقوبة مع الإيقاف الشامل والغي الحكم في الاستئناف رقم .... لسنة 1984 جنح مستأنف عابدين حيث قضى بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهمين مما اسند إليهم ورفض الدعوى المدنية مع إلزام رافعها المصاريف وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. لما كان ذلك، وكانت الدعوى المطروحة قد اتحدت موضوعا وخصوما وسببا مع الدعوى رقم .... لسنة 1984 جنح عابدين وكان قد تم الفصل في الجنحة الأخيرة نهائيا، ومن ثم يكون الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها صحيحا وتقضي المحكمة لذلك بقبوله وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم .... لسنة 1984 عابدين واستئنافها رقم ... لسنة 1984 جنح مستأنف عابدين عملا بالمادة 101 من قانون الإثبات والمادة 456 إجراءات جنائية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مناط حجية الأحكام هي وحدة الخصوم والموضوع والسبب ويجب للقول باتحاد السبب أن تكون التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلا للحكم السابق، ولا يكفي للقول بوحدة السبب في الدعويين أن تكون الواقعة الثانية من نوع الواقعة الأولى أو أن تتحد معها في الوصف القانوني أو أن تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع متماثلة ارتكبها المتهم لغرض واحد إذا كان لكل واقعة من هاتين الواقعتين ذاتية خاصة تتحقق بها المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة السبب في كل منهما، أما الجريمة متلاحقة الأفعال التي تعتبر وحدة في باب المسئولية الجنائية فهي التي تقع ثمرة لتصميم واحد يرد على ذهن الجاني من بادئ الأمر - على أن يجزئ نشاطه على أزمنة مختلفة وبصورة منتظمة - بحيث يكون كل نشاط يقبل به الجاني على فعل من تلك الأفعال متشابها أو كالمتشابه مع ما سبقه من جهة ظروفه، وأن يكون بين الأزمنة التي ترتكب فيها هذه الأفعال نوع من التقارب حتى يتناسب حملها على أنها جميعا تكون جريمة واحدة، ولما كانت جريمة استعمال الموظف العام سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أوامر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات تعتبر من قبيل الجرائم المستمرة استمرارا متتابعا أو متجددا بمعنى أن الأمر المعاقب عليها فيها يتوقف استمراره على تدخل إرادة الجاني تدخلا متتابعا ومتجددا بخلاف الجريمة المستمرة استمرارا ثابتا، فإن الأمر المعاقب عليه فيها يبقى ويستمر بغير حاجة إلى تدخل جديد من جانب الجاني، وإنه في حالة الجريمة المستمرة استمرارا ثابتا يكون الحكم على الجاني من اجل هذه الجريمة مانعا من تجديد محاكمته عنها مهما طال زمن استمرارها، فإذا رفعت عليه الدعوى الجنائية مرة ثانية من اجل هذه الجريمة جاز له التمسك بقوة الشئ المحكوم فيه، أما في حالة الجريمة المستمرة استمرارا متتابعا فمحاكمة الجاني لا تكون إلا عن الأفعال أو الحالة الجنائية السابقة على رفع الدعوى، ويعتبر تجدد إرادته في استمرار الحالة الجنائية مكونا لجريمة جديدة يصح محاكمته من اجلها، ولا يجوز له التمسك عند المحاكمة الثانية بسبق الحكم عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه - على ما سلف بيانه - قد بني قضاءه بعدم جواز نظر الدعويين الجنائية والمدنية لسابقة الفصل فيهما في الدعوى رقم ... لسنة 1984 جنح عابدين واستئنافها رقم .... لسنة 1984 جنح مستأنف عابدين على سند من القول بوحدة الخصوم والسبب والموضوع في الدعويين دون أن يستظهر ما إذا كانت واقعة استعمال المطعون ضدهم لسلطة وظائفهم في وقف تنفيذ الحكمين الصادرين لصالح الطاعن محل الدعوى المطروحة هي بعينها الواقعة التي كانت محلا للحكم السابق أو أنها سابقة على رفع الدعوى رقم .... لسنة 1984 جنح عابدين - سالفة الذكر - بما لا تجوز معه محاكمتهم عن الأفعال أو الحالة الجنائية السابقة على رفع هذه الدعوى، أو أنها لاحقة لتلك الدعوى وتجددت بإرادة المطعون ضدهم في استمرار الحالة الجنائية وهو ما يكون جريمة جديدة تصح محاكمتهم من اجلها مرة أخرى، ولا يجوز لهم التمسك عند المحاكمة الثانية بسبق الحكم عليهم، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى، لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه - فيما قضي به في الدعوى المدنية - والإعادة وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن، مع إلزام المطعون ضدهم المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه وإن صدر فى غيبة المطعون ضدهم إلا أنه إذ قضى بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فإنه لا يعتبر قد أضر بهم حتى يصح لهم أن يعارضوا فيه، ومن ثم فإن طعن المدعى بالحقوق المدنية فى الحكم من تاريخ صدوره يكون جائزاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن مناط حجية الأحكام هى وحدة الخصوم والموضوع والسبب ويجب القول باتحاد السبب أن تكون الواقعة التى يحاكم المتهم عنها هى بعينها الواقعة التى كانت محلاً للحكم السابق، ولا يكفى للقول بوحدة السبب فى الدعويين أن تكون الواقعة الثانية من نوع الواقعة الأولى أو أن تتحد معها فى الوصف القانونى أو أن تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع متماثلة إرتكبها المتهم لغرض واحد إذا كان لكل واقعة من هاتين الواقعتين ذاتية خاصة تتحقق بها المغايرة التى يمتنع معها القول بوحدة السبب فى كل منهما، أما الجريمة متلاحقة الأفعال التى تعتبر وحدة فى باب المسئولية الجنائية فهى التى تقع ثمرة لتصميم واحد يرد على ذهن الجانى من بادئ الأمر - على أن يجزئ نشاطه على أزمنة مختلفة وبصورة منتظمة - بحيث يكون كل نشاط يقبل به الجانى على فعل من تلك الأفعال متشابهاً أو كالمتشابه مع ما سبقه من جهة ظروفه، وأن يكون بين الأزمنة التى ترتكب فيها هذه الأفعال نوع من التقارب حتى يتناسب حملها على أنها جميعاً تكون جريمة واحدة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت جريمة إستعمال الموظف العام سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة المنصوص عليها فى المادة 123 من قانون العقوبات تعتبر من قبيل الجرائم المستمرة إستمراراً متتابعاً أو متجدداً بمعنى أن الأمر المعاقب عليه فيها يتوقف إستمراره على تدخل إرادة الجانى تدخلاً متتابعاً ومتجدداً بخلاف الجريمة المستمرة إستمراراً ثابتاً، فإن الأمر المعاقب عليه فيها يبقى ويستمر بغير حاجة إلى تدخل جديد من جانب الجانى. وأنه فى حالة الجريمة المستمرة إستمراراً ثابتاً يكون الحكم على الجانى من أجل هذه الجريمة مانعاً من تجديد محاكمته عنها مهما طال زمن إستمرارها. فإذا رفعت عليه الدعوى الجنائية مرة ثانية من أجل هذه الجريمة جاز له التمسك بقوة الشئ المحكوم فيه، أما فى حالة الجريمة المستمرة إستمراراً متتابعاً فمحاكمة الجانى لا تكون إلا عن الأفعال أو الحالة الجنائية السابقة على رفع الدعوى، ويعتبر تجدد إرادته فى إستمرار الحالة الجنائية مكوناً لجريمة جديدة يصح محاكمته من أجلها، ولا يجوز له التمسك عند المحاكمة الثانية بسبق الحكم عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه بعدم جواز نظر الدعويين الجنائية والمدنية لسابقة الفصل فيهما فى الدعوى رقم ........... لسنة 1984 جنح عابدين وإستئنافها رقم ........ لسنة 1984 جنح مستأنف عابدين على سند من القول بوحدة الخصوم والسبب والموضوع فى الدعويين دون أن يستظهر ما إذا كانت واقعة إستعمال المطعون ضدهم لسلطة وظائفهم فى وقف تنفيذ الحكمين الصادرين لصالح الطاعن محل الدعوى المطروحة هى بعينها الواقعة التى كانت محلاً للحكم السابق أو أنها سابقة على رفع الدعوى رقم ..... لسنة 1984 جنح عابدين - سالفة الذكر - بما لا تجوز معه محاكمتهم عن الأفعال أو الحالة الجنائية السابقة على رفع هذه الدعوى، أو أنها لاحقة لتلك الدعوى وتجددت بإرادة المطعون ضدهم فى إستمرار الحالة الجنائية وهو ما يكون جريمة جديدة يصح محاكمتهم من أجلها مرة أخرى، ولا يجوز لهم التمسك عند المحاكمة الثانية بسبق الحكم عليهم، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى.
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح عابدين ضد المطعون ضدهم بوصف أنهم بدائرة قسم عابدين - محافظة القاهرة - استعملوا سلطات وظائفهم فى وقف تنفيذ الحكم الصادر له فى 15 من أبريل سنة 1987 في الدعويين رقمى ..... و.... لسنة 21 ق إدارية عليا وامتنعوا عمدا عن تنفيذه رغم إنذارهم بذلك وطلب عقابهم بالمادة 123 من قانون العقوبات وإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بعدم جواز نظر الدعويين الجنائية والمدنية لسابقة الفصل فيهما فى الدعوى رقم .... لسنة 1984 جنح عابدين واستئنافها برقم .... لسنة 1984 جنح مستأنف عابدين استأنف المدعى بالحقوق المدنية ومحكمة جنوب القاهرة الإتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا فى 15 من يونيه سنة 1988 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعنت الأستاذة / ........... المحامية عن الأستاذ / ...... بصفته وكيلا عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .