الطعن رقم 10639 لسنة 66 قضائية
النقض الجنائي
1997-4-3
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عادل قورة نائب رئيس المحكمة وعضوية الصاوى يوسف وأحمد عبد الرحمن وعاطف عبد السميع نواب رئيس المحكمة ورضا القاضى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة عرضت القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها ارتأت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه إعمالاً لنص المادة 46 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على مراعاة المواعيد الخاصة في هذا الشأن - إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها - دون أن تتقيد بالرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب. يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة للدعوى.
ومن حيث أن طعن المحكوم عليه استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد المقترنة بجناية هتك العرض قد شابه فساد في الاستدلال ذلك أنه دلل على توافر نية القتل لدى الطاعن بما لا يسوغ مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن القصد الاحتمالي هو نية ثانوية تختلج بها نفس الجاني، قوامه أن يتوقع أن فعله يمكن أن يحدث النتيجة الإجرامية التي لا يتغياها بالدرجة الأولى، فيمضي مع ذلك في تنفيذ الفعل، مستوياً لديه حصول هذه النتيجة أو عدم حصولها بما يوفر لديه قبول تحققها، ومن ثم يجب لتوفر القصد الاحتمالي في جريمة القتل العمد أن يكون الجاني قد توقع وفاة المجني عليه كأثر ممكن لفعله، وأن يقبل ويرضى بتحقيق هذه النتيجة، وينبغي على الحكم الذي يقضي بإدانة متهم في هذه الجناية استناداً إلى توافر القصد الاحتمالي لديه أن يعني بالتحدث استقلالاً عن اتجاه إرادته نحو إزهاق روح المجني عليه، متمثلاً في قبوله تحقق هذا الغرض إلى جانب الغرض الأول الذي استهدفه بفعله، وأن يورد الأدلة التي تدل عليه وتكشف عنه، فلا يكفيه في هذا المقام التحدث عن استطاعة المتهم التوقع أو وجوبه بل يجب عليه أن يدلل على التوقع الفعلي وقبول إزهاق روح المجني عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد تحدث عن نية القتل بقوله: ((وحيث أن جريمة القتل العمد فقد تطلب الشارع قصداً خاصاً فيها وهو ضرورة توافر نية القتل كما تقوم ذات الجريمة إذا ما توافر القصد الاحتمالي وهو الحالة الذهنية للشخص الذي يتمثل النتائج الممكنة أو المحتملة لفعله أو الذي يعلم أن وضعاً إجرامياً معيناً يمكن أن ينشأ من نشاطه بحيث لا يكون تحقق هذه النتائج أو هذا الوضع داخلاً في الهدف أو الدافع إلى النشاط ولكنه يريده أي يريد النشاط، وعلى ذلك فأن الجاني قد يتعمد جريمة معينة فيتحقق بدلاً منها جريمة أخرى أو قد تتحقق الجريمة المقصودة ومعها جريمة ثانية فطبقاً لنظرية القصد الاحتمالي ينبغي مساءلة الجاني عن جميع النتائج التي تحصل إذا كانت مقبولة أو بالأقل متوقع حدوثها، وإذ كان ذلك، وكان المتهم قد جذب المجني عليها داخل المنزل المهجور لهتك عرضها وحال تنفيذه لتلك الجريمة وضع يده على فيها وانفها فإن ذلك الفعل من جانب المتهم هو الذي أدى إلى وفاة المجني عليها نتيجة إسفكسيا كتم النفس كما أورى تقرير الصفة التشريحية وأن تلك النتيجة التي ترتبت على فعل المتهم مألوفة ومتوقعة نتيجة وضع اليد على فيها وانفها وكتم نفسها، وبالتالي حقق جريمته المقصودة وهي هتك العرض، كما تحقق معها جريمة أخرى كنتيجة للأولى وهي جريمة القتل العمد لتوافر القصد الاحتمالي في حقه)). ولما كان ما أورده الحكم في هذا الخصوص وما ساقه من أدلة الثبوت استدلالاً منه على توافر نية القتل في حق الطاعن قد وقف عند حد التدليل على إمكان توقع تحقق وفاة المجني عليه كأثر لفعل الطاعن - باعتبار أن ذلك من النتائج المألوفة - دون أن يعني بالكشف عن توافر التوقع الفعلي لدى الطاعن واتجاه إرادته نحو إزهاق روح المجني عليه فإنه يكون مشوباً بالقصور في هذا الصدد متعيناً نقضه. وتحديد جلسة لنظر الموضوع دون حاجة إلى بحث سائر أسباب الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت النيابة العامة قد عرضت القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها إرتأت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه إعمالاُ لنص المادة 46 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على مراعاة المواعيد الخاصة فى هذا الشأن - إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جاء به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتتبين من تلقاء نفسها - دون أن تتقيد بالرأى الذى ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة فى الميعاد المحدد أو بعد فواته، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة للدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القصد الاحتمالى هو نية ثانوية تختلج بها نفس الجانى، قوامه أن يتوقع أن فعله يمكن أن يحدث النتيجة الاجرامية التى لا يتغياها بالدرجة الأولى، فيمضى مع ذلك فى تنفيذ الفعل، مستوياً لديه حصول هذه النتيجة أو عدم حصولها بما يوفر لديه قبول تحققها، ومن ثم يجب لتوفر القصد الاحتمالى فى جريمة القتل العمد أن يكون الجانى قد توقع وفاة المجنى عليه كأثر ممكن لفعله، وأن يقبل ويرضى بتحقق هذه النتيجة، وينبغى على الحكم الذى يقضى بإدانة متهم فى هذه الجناية إستناداً إلى توافر القصد الاحتمالى لديه أن يعنى بالتحدث إستقلالاً عن إتجاه إرادته نحو إزهاق روح المجنى عليه، متمثلاً فى قبوله تحقق هذا الغرض إلى جانب الغرض الأول الذى إستهدفه بفعله، وأن يورد الأدلة التى تدل عليه وتكشف عنه، فلا يكفيه فى هذا المقام التحدث عن إستطاعة المتهم التوقع أو وجوبه بل يجب عليه أن يدلل على التوقع الفعلى وقبول إزهاق روح المجنى عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد تحدث عن نية القتل بقوله: "وحيث أن جريمة القتل العمد فقد تطلب الشارع قصداً خاصاً فيها وهو ضرورة توافر نية القتل كما تقوم ذات الجريمة إذا ما توافر القصد الاحتمالى وهو الحالة الذهنية للشخص الذى يتمثل النتائج الممكنة أو المحتملة لفعله أو الذى يعلم أن وضعاً إجرامياً معيناً يمكن أن ينشأ من نشاطه بحيث لا يكون تحقق هذه النتائج أو هذا الوضع داخلاً فى الهدف أو الدافع إلى النشاط ولكنه يريده أى يريد النشاط، وعلى ذلك فإن الجانى قد يتعمد جريمة معينة فتتحقق بدلاً منها جريمة أخرى أو قد تتحقق الجريمة المقصودة ومعها جريمة ثانية فطبقاً لنظرية القصد الاحتمالى ينبغى مساءلة الجانى عن جميع النتائج التى تحصل إذا كانت مقبولة أو بالأقل متوقع حدوثها. وإذ كان ذلك، وكان المتهم قد جذب المجنى عليها داخل المنزل المهجور لهتك عرضها وحال تنفيذه لتلك الجريمة وضع يده على فيها وأنفها فإن ذلك الفعل من جانب المتهم هو الذى أدى إلى وفاة المجنى عليها نتيجة إسفكسيا كتم النفس كما أورى تقرير الصفة التشريحية وأن تلك النتيجة التى ترتبت على فعل المتهم مألوفة ومتوقعة نتيجة وضع اليد على فاها وأنفها وكتم نفسها وبالتالى حقق جريمته المقصودة وهى هتك العرض كما تحقق معها جريمة أخرى كنتيجة للأولى وهى جريمة القتل العمد لتوافر القصد الاحتمالى فى حقه". ولما كان ما أورده الحكم فى هذا الخصوص، وما ساقه من أدلة الثبوت إستدلالاً منه على توافر نية القتل فى حق الطاعن قد وقف عند حد التدليل على إمكان توقع تحقق وفاة المجنى عليه كأثر لفعل الطاعن - بإعتبار أن ذلك من النتائج المألوفة - دون أن يعنى بالكشف عن توافر التوقع الفعلى لدى الطاعن وإتجاه إرادته نحو إزهاق روح المجنى عليه فإنه يكون مشوباً بالقصور.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل عمدا ........ وذلك بأن وضع يده على فيها وأنفها وكتم أنفاسها قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى والتى أودت بحياتها وقد تقدمتها جناية أخرى هى أنه فى الزمان والمكان سالفى الذكر هتك عرض المجنى عليها سالفة الذكر والتى لم تبلغ من العمر سبع سنين كاملة بأن اقتادها إلى منزل مهجور وأنزل عنها سروالها ولامس بقضيبه فرجها وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قررت حضوريا بإجماع الآراء بإرسال الدعوى لفضيلة مفتى الديار المصرية لاستطلاع الرأي الشرعى فيما نسب إلى المتهم وحددت جلسة ......... للنطق بالحكم وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضوريا بإجماع الآراء عملا بالمادتين 234/1 ، 2 ، 269 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقا فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض وقيدت بجدولها برقم ..... لسنة 64 القضائية وتلك المحكمة - محكمة النقض - قضت بقبول عرض النيابة للقضية وقبول طعن المحكوم عليه شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
ومحكمة الإعادة قررت بإجماع الأراء بإرسال أوراق الدعوى إلي فضيلة مفتى الجمهورية لاستطلاع الرأى وحددت جلسة ....... سنة 1996 للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت حضوريا بإجماع الاراء عملا بالمادتين 234/1 - 2 ، 269 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقا .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ، كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة بالرأى ... إلخ .