الطعن رقم 23691 لسنة 65 قضائية
النقض الجنائي
1997-12-23
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احوال شخصية
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ومصطفى عبد المجيد وزغلول البلشى نواب رئيس المحكمة وعبد الرحمن فهمى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المحكوم عليه الأول في تزوير محرر رسمي هو وثيقة الزواج رقم ....... المؤرخة ........ قد انطوى على الخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب وران عليه الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن دفاع الطاعنة قد قام على أن عقد الزواج المنسوب إليهما الاشتراك في تزويره لم يجر توثيقه مما يفقده قيمته ومنظره ولا ينخدع به أحد كعقد زواج، بيد أن المحكمة التفتت عن هذا الدفاع ولم تعرض له بالإيراد أو الرد، وإن المحكمة وإن قامت بفض الحرزين إلا أنها لم تبين فحوى ما تضمناه - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأقام عليها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك، وكان عقد الزواج الخاص بالمصريين غير المسلمين المتحدي الملة والطائفة هو وثيقة رسمية يحررها موظف مختص بتحريرها هو الموثق المنتدب المعين بقرار من وزير العدل طبقا لنص المادة الثالثة من القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق المعدل بالقانون رقم 629 لسنة 1955 وهذه الورقة أسبغ عليها القانون صفة الرسمية، لأنه بمقتضاها تقوم الزوجية قانونا بين المتعاقدين، وتكون للآثار المترتبة عليها - متى تمت صحيحة - قيمتها إذا ما جد نزاع بشأنها، وكان من المقرر أنه لا يشترط في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية أن تكون قد صدرت فعلا من الموظف المختص بتحريرها بل يكفي لتحقق الجريمة - كما هو الشأن في حالة الاصطناع - أن تعطى الورقة المصطنعة شكل الأوراق الرسمية ومنظرها وأن ينسب صدورها كذبا إلى موظف عام للإيهام برسميتها ولو أنها لم تصدر في الحقيقة عنه، ويكفي في هذا المقام أن تحتوي الورقة على ما يقيد تدخل الموظف في تحريرها بما يوهم إنه هو الذي باشر إجراءاته في حدود اختصاصه، وإذ كان الحكم قد التزم هذا النظر فيما انتهى إليه من توافر جريمة التزوير في محرر رسمي هو عقد الزواج رقم ........ المؤرخ ......... والمنسوب صدوره لـ ............. - بطريق الاصطناع، استنادا إلى ما أورده مرتدا إلى أصل ثابت في الأوراق - من أن المحكوم عليه الأول انتحل صفة كاهن بكنيسة ........... وباسم مستعار هو ........... وقام بتحرير عقد الزواج المذكور، واستخلص على نحو سائغ اشتراك الطاعنة في هذه الجريمة بطريقي الاتفاق والمساعدة، فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن دفاع الطاعنة من أن مجرد تحرير بيانات عقد الزواج دون اتخاذ إجراءات توثيقه لا تقوم به هذه الجريمة ما دام البادي أنه دفاع ظاهر البطلان، لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة قامت بفض المظروفين بعد التأكد من سلامة الأختام، واطلع عليهما الدفاع وقد ترافع بعد ذلك في الدعوى، ثم صدر الحكم المطعون فيه وأورد بمدوناته مضمون عقد الزواج المحرر، فأن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد يكون في غير محله، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا، مع إلزام الطاعنة مصاريف الدعوى المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان عقد الزواج الخاص بالمصريين غير المسلمين المتحدى الملة والطائفة هو وثيقة رسمية يحررها موظف مختص هو الموثق المنتدب المعين بقرار من وزير العدل طبقا لنص المادة الثالثة من القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق المعدل بالقانون رقم 629 لسنة 1955 وهذه الورقة اسبغ عليها القانون صفة الرسمية لانه بمقتضاها تقوم الزوجية قانونا بين المتعاقدين ، وتكون الاثار المترتبة عليها - متى تمت صحيحة - قيمتها اذ ما جد نزاع بشأنها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر انه لا يشترط فى جريمة التزوير فى الاوراق الرسمية ان تكون صدرت فعلا من الموظف المختص بتحريرها بل يكفى لتحقيق الجريمة - كما هو الشأن فى حالة الاصطناع - ان تعطى الورقة المصطنعة شكل الاوراق الرسمية ومنظرها وان ينسب صدورها كذبا الى موظف عام للايهام برسميتها ،ولو انها لم تصدر فى الحقيقة عنه ، ويكفى فى هذا المقام ان تحتوى الورقة على ما يفيد تدخل الموظف فى تحريرها بما يوهم انه هو الذى باشر اجراءاته فى حدود اختصاصه ، واذ كان الحكم قد التزم هذا النظر فيما انتهى اليه من توافر جريمة التزوير فى محرر رسمى هو عقد الزواج رقم ........ المؤرخ ....... والمنسوب صدوره ل .......... - بطريق الاصطناع ، استنادا الى ما اورده - مرتدا الى اصل ثابت فى الاوراق - من ان المحكوم عليه الاول انتحل صفة كاهن بكنيسة ........ بمصر القديمة و باسم مستعار هو ........ وقام بتحرير عقد الزواج المذكور ، واستخلص على نحو سائغ اشتراك الطاعنة فى هذه الجريمة بطريق الاتفاق او المساعدة ، فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن دفاع الطاعنة من ان مجرد تحرير بيانات عقد الزواج دون اتخاذ اجراءات توثيقه لا تقوم به هذه الجريمة ما دام البادى انه دفاع ظاهر البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة ان المحكمة قامت بفض المظروفين بعد التأكد من سلامة الاختام ، و اطلع عليهما الدفاع وقد ترافع بعد ذلك فى الدعوى ، ثم صدر الحكم المطعون فيه اورد بمدوناته مضمون عقد الزواج المحرر ، فان ما تثيره الطاعنة فى هذا الصدد يكون فى غير محله .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1 - ..... محكوم عليه . 2 - ..... "طاعنة" بأنهما المتهم الأول (1) وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية أرتكب تزويرا فى محرر رسمى هو عقد الزواج رقم ... المؤرخ ... والمنسوب صدره لـ .... وكان ذلك بطريق الإصطناع بأن اصطنعه على غرار المحررات الصحيحة وضمنه أنه كاهن بكنيسة .... باسم مستعار هو ..... وأثبت به زواج .... من المتهمة الثانية حالة كون الأخيرة قد اشهرت أسلامها بتاريخ .... مع علمه بذلك . (2) تداخل فى إحدى الوظائف العمويمة دون أن يكون له صفة رسمية من الحكومة بأن انتحل صفة كاهن الكنيسة سالفة الذكر وأجرى عملا من أعمال تلك الوظيفة بأن عقد زواج .... من المتهمة الثانية على النحو المبين بالأوراق . المتهمة الثانية : اشتركت مع المتهم الأول بطريقى الإتفاق والمساعدة فى ارتكاب تزوير المحرر الرسمى سالف البيان بطريق الإصطناع بأن اتفقت معه على تحريره وساعدته بأن أملت عليه بياناته فأجرى تزويره وقعت الجريمة بناء على ذلك الإتفاق وتلك المساعدة وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وأدعى .... مدنيا قبل المتهمين بمبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض الؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بمعاقبة المتهمة .... بالسجن لمدة ثلاث سنوات ومصادرة المحرر المزور المضبوط وإلزامها بأن تؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . وبإعتبار الحكم الغيابى ما زال قائما بالنسبة للمتهم ....
فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .