الطعن رقم 12791 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1997-3-22
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
إختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص النوعى
⚖️ محكمة استئنافية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة صلاح البرجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود عبد البارى ومحمد حسين مصطفى ونير عثمان وأحمد عبد القوى أحمد نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبني الطلب المقدم من النيابة العامة بتعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى طبقاً للمادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية - أن المحكمة الاستئنافية قد أخطأت في تطبيق القانون إذ قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى استناداً إلى أن الواقعة المسندة إلى المطعون ضدهم تشكل الجناية المؤثمة بالمادة 240 من قانون العقوبات، ذلك أن النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائي - القاضي بحبس كل متهم سنة مع الشغل وكفالة 100 جنيه - وإنما استأنفه المطعون ضدهم وحدهم ومن ثم فقد كان يتعين على المحكمة أن تلتزم بنص الفقرة الثالثة من المادة 417 من قانون الإجراءات، أما وهي لم تفعل وانتهت إلى قضائها سالف الإشارة ولأن محكمة الجنايات - إذا عرضت عليها الدعوى - ستقضي حتماً بعدم اختصاصها مما يوفر قيام التنازع السلبي على الاختصاص وهو ما ينهض مبرراً لتقديم طلب النيابة العامة المشار إليه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن المحكمة الابتدائية أصدرت بتاريخ 9/2/1988 حكمها بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل في واقعة الضرب التي قدمتهم بها النيابة العامة، فاستأنف المتهمون وحدهم وقضت المحكمة بجلسة 3/10/1989بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها استناداً لما ثبت بالتقرير الطبي الشرعي المرفق بالأوراق من تخلف عاهة مستديمة بالمجني عليه. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه ((إذا كان الاستئناف مرفوعاً من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف))، فإنها بذلك تكون قد دلت على أنه إذا كان الاستئناف مرفوعاً من المتهم وحده دون النيابة العامة فليس للمحكمة الاستئنافية أن تحكم بعدم الاختصاص بنظر الدعوى إذا ما ثبت لها أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى في حقيقتها جناية لما في ذلك من تسوئ لمركز المستأنف ولا يكون أمامها في هذه الحالة إلا أن تؤيد حكم الإدانة الابتدائي أو تعدله لمصلحة المستأنف بعد أن حاز قضاؤه الضمني بالاختصاص قوة الأمر المقضي، وإذ كان الحكم الاستئنافي قد قضى على خلاف ذلك - بعدم الاختصاص بنظر الدعوى استناداً إلى أن الواقعة تثير شبهة الجناية فإنه يعد منهياً للخصومة على خلاف ظاهره لأنه سوف يقابل حتماً بقضاء محكمة الجنايات بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها إذ لا اختصاص لها بنظرها على مقتضى القانون بغض النظر عن حقيقة وصفها بعد أن صار هذا الاختصاص معقوداً لمحكمة الجنح وحدها، ومن ثم فقد وجب - حرصاً على العدالة أن يتعطل سيرها - قبول الطلب المقدم من النيابة العامة بشأن تعيين المحكمة المختصة، وتعيين محكمة الجنح المستأنفة بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الأوراق أن المحكمة الابتدائية أصدرت بتاريخ 9/2/1988 حكمها بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل في واقعة الضرب التي قدمتهم بها النيابة العامة، فاستأنف المتهمون وحدهم وقضت المحكمة بجلسة 3/10/1989 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها استنادا لما ثبت بالتقرير الطبي الشرعي المرفق بالأوراق من تخلف عاهة مستديمة بالمجني عليه. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه " إذا كان الاستئناف مرفوعاً من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدل لمصلحة رافع الاستئناف" فإنها بذلك تكون قد دلت على أنه إذا كان الاستئناف مرفوعا من المتهم وحده دون النيابة العامة فليس للمحكمة الاستئنافية أن تحكم بعدم الاختصاص بنظر الدعوى إذا ما ثبت لها أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى في حقيقتها جناية لما في ذلك من تسوئ لمركز المستأنف ولا يكون أمامها في هذه الحالة إلا أن تؤيد حكم الإدانة الابتدائي أو تعدله لمصلحة المستأنف بعد أن حاز قضاؤه الضمني بالاختصاص قوة الأمر المقضي، وإذ كان الحكم الاستئنافي قد قضى على خلاف ذلك - بعدم الاختصاص بنظر الدعوى استنادا إلى أن الواقعة تثير شبهة الجناية فإنه يعد منهياً للخصومة على خلاف ظاهره لأنه سوف يقابل حتماً بقضاء محكمة الجنايات بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها إذ لا اختصاص لها بنظرها على مقتضى القانون بغض النظر عن حقيقة وصفها بعد أن صار هذا الاختصاص معقوداً لمحكمة الجنح وحدها، ومن ثم فقد وجب - حرصاً على العدالة أن يتعطل سيرها - قبول الطلب المقدم من النيابة العامة بشأن تعيين المحكمة المختصة، وتعيين محكمة الجنح المستأنفة بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل في الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم ...... بأنهم أحدثوا عمدا بـ...... و..... الإصابات الموصوفة بالتقريرين الطبيين والتى أعجزتهما عن أشغالهما الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما وكان ذلك باستعمال أداة حادة ، وطلبت عقابهم بالمادة 242/1 ، 3 من قانون العقوبات . ومحكمة جنح المطرية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادة الإتهام بحبس كل متهم سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ فاستأنفوا ومحكمة شمال القاهرة الإبتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى وبإحالتها للنيابة العامة لإتخاذ شئونها فيها . وقدمت النيابة العامة طلبا إلى محكمة النقض بتعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى الجنائية .