⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 145 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-6-14 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ احكام لا يجوز الطعن فيها
⚖️ دعوى بطلب منع تعرض فى مطل - حكم برفضها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الطاعنة بصفتها اقامت الدعوى امام محكمة الوايلى على المطعون عليه مدعية بأن مورثهم أقام المنزل المبين المعالم بعريضتها منذ خمس وعشرين سنة تقريبا وهو من طابقين وبه شبيابيك تطل من الناحية الشرقية على قطعة ارض فضاء كانت تملكها شركة الحدائق التى أقامت عليها " جراجا " ثم باعتها اخيرا إلى المطعون عليه الذى شرع فى اقامة حائط لسد هذه الشبابيك وتعرض لها فى حق المطل الذى اكتسبته بمضى المدة مما اضطرها إلى رفع دعوى مستعجلة طلبت فيها وقف اعمال البناء وقد صدر الحكم لمصلحتها ولكن المطعون عليه كان قد اسرع واتم بناء الحائط وسد النوافذ سالفة الذكر فرفعت هذه الدعوى طالبة الحكم بالزام المطعون عليه ان يدفع اليها تعويضا قدره خمسون جنيها ومنع تعرضه لها فى حق المطل وازالة الحائط الملاصق لمنزلها من الجهة الشرقية . قحكمت المحكمة اول درجة برفض الدعوى تاسيسا على ان حق ارتفاع المطل انما يعطى لمالكه الحق فى ان يطل من مسافة اقل من متر من ملك جاره وذلك فى حدود هذه المسافة لا ان يمتد حقه داخل ارض جاره لمسافة اخرى ومن ثم فقيام الجاز بالبناء مما يخوله له حق الملكية ولو اغلق مطلات اكتسبت بمضى المدة . فاستانفت الطاعنة وقد اصدرت محكمة ثانى درجة حكما تمهيديا جاء به " ومن حيث ان فيصل النزاع فى هذه القضية هو معرفة ما اذا كان صحيحا ما تقوله المستانفة - الطاعنة - من ان طوال فتح المطلات وهى عشرون سنة لم تكن الأرض التى يملكها المستانف عليه بطريق الشراء من شركة الحدائق ارضا قضاء كما يزعم بل كانت الشركة قد اقامت عليها جراحا يشغلها كلها واذا فقد فتحت المطلات عليها باعتبار انها ارض مبنية لا ارض فضاء وحكمت باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى هذه الواقعة ، وبعد سماع شهود الطرفين قضت فى 4 من مايو سنة 1949 بتاييد الحكم المستانف . ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنة باولها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنها اقامت دعواها على اعتبار انها دعوى منع تعرض المطعون عليه لها فى حق الاتفاق الا ان الحكم فصل فيها على اعتبار امها دعوى ملكية ، ولما كانت الفوارق عديدة بين الدعويين فيكون من حق الطاعنة طلب نقض الحكم لتقريره عدم ملكية الطاعنة لحق الاتفاع فى دعوى منه التعرض اذ يكفى فى دعوى منع التعرض قيام حالة وضع بد ان يكون وضع اليد ثابتا اما البحث فى التسامح وجودا وعدما فلا يكون الا عند البحث فى ملكية الحق لدى قاضى الموضوع المختص لا فى دعوى من دعاوى وضع اليد التى هى من اختصاص القاضى الجزئى وكل ما يهم فيها اثبات وضع اليد حتى يرفع خصمه دعوى بانتفاء ملكية حق الاتفاق الموضوع اليد عليه ولذا يكون الحكم قد اخطا فى تطبيق القانون بالخلط بين دعوى الملكية ودعوى وضع اليد . ومن حيث انه جاء بالحكم "... وتبين من شهادة شهود الطرفين انه - اى الجراج - كان مصنوعا من الخشب والصاج فليس اذا فى مجرد وجود المطلات على هذه الصورة اى اعتداء على مالك الجراج لعدم شعوره باى اعتداء على ملكه او انتقاض من حقوقه ومتى تقرر ذلك يكون سكوت شركة الحدائق من قبيل التسامح الذى لا ينشئ حقا ولا يكتسب صفة الاتفاق مهما طالت المدة .... " ومن حيث انه يبين من هذا الذى اورده الحكم انه وهو بسبيل تحقيق توافر شرائط وضع اليد استخلص من الأدلة التى ساقها ان ترك مطلات منزل الطاعنة على العقار المبيع من شركة الحدائق للمطعون عليه كان من قبيل التسامح من جانب الشركة اذ لم يكن فيه اى اعتداء على ملكها وبذلك نفى التملك عن وضع يد الطاعنة وهى ركن اساسى من اركان دعوى منع التعرض وهذا وحده كاف لاقامة الحكم برفض دعوى منع التعرض اما ما استطرد اليه بعد ذلك من القول بان هذا التسامح لا ينشئ حقا ور يكتسب صفة الاتفاق فتزيد لا يضير الحكم ولا تاثير له فى دعوى الملكية ومن ثم يتعين رفض هذا السبب . ومن حيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم الاخلال بحقها فى الدفاع إذ أغفل الرد على ما طلبته من انتقال المحكمة لمعاينة النافذتين محل النزاع للتحقق من وجود حق ارتفاق على العقار المجاور . وتنعى بالسبب الثالث على الحكم مخالفته للحكم التمهيدى السابق صدوره من نفس المحكمة باحالة الدعوى على التحقيق لمعرفة ما اذا كان صحيحا ما تقوله الطاعنة من انه طوال مدة فتح المطلات لم تكن الأرض التى يملكها المطعون عليه من شركة الحدائق ارضا فضاء كما تزعم بل كانت الشركة اقامت عليها جراجا يشغلها كلها وبذلك تكون المحكمة قد قضت ضمنا بان وضع اليد على حق الارتفاق يصبح مكتسبا للطاعنة لو كانت صادقة فى قولها بان المطليين فتحا على جراج ولكن الحكم المطعون فيه قد جاء على نقيض هذا القضاء الضمنى الوارد فىالحكم التمهيدى وما كان يجوز العدول عنه . ومن حيث ان النعى فى كل من هذين السببين غير مقبول وفقا للمادة 10 من قانون انشاء محكمة النقض اذ هى لا تجيز الطعن فى الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية فى استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية فى دعاوى وضع اليد او لمخالفة القانون او لخطا فى تطبيقه او فى تاويله وهذه المادة هى التى تسرى على الطعن الحالى لصدور الحكم المطعون فيه قبل تاريخ العمل بقانون المرافعات الجديد ، اما اذا كانت الطاعنة تقصد بالسبب الثالث ان الحكم المطعون فيه جاء مخالفا لحكم نهائى سبق صدوره فى نفس الدعوى فهذا النعى مردود بان الحكم السابق المشار اليه هو حكم تمهيدى لم يفصل فصلا قاطعا فى اى وجه من اوجه النزاع فى الدعوى ومن ثم لا يجوز التمسك فى هذه الحالة بنص المادة 11 من المرسوم بقانون بانشاء محكمة النقض . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع في الدعوى هو أن مورث الطاعنة أقام منزلا به مطلات تطل على قطعة أرض فضاء مملوكة لآخر أقام عليها [ جراجاً ] مصنوعا من الخشب والصاج ثم باعها أخيرا إلى المطعون عليه الذي أقام حائطا لسد هذه المطلات فأقامت عليه الطاعنة دعوى تطلب منع تعرضه، وكان الحكم المطعون فيه وهو بسبيل تحقيق توافر شرائط وضع اليد قد استخلص من الأدلة التي ساقها أن ترك مطلات منزل الطاعنة على العقار المبيع للمطعون عليه كان من قبيل التسامح من جانب البائع لهذا الأخير إذ لم يكن فيه أي اعتداء على ملكه وبذلك نفى نية التملك عن وضع يد الطاعنة وهو ركن أساسي من أركان دعوى منع التعرض فان في هذا وحده ما يكفي لإقامة الحكم برفض دعوى منع التعرض أما ما استطرد إليه بعد ذلك من القول بأن هذا التسامح لا ينشئ حقا ولا يكتسب صفة الارتفاق فهو تزيد لا يضيره، ومن ثم فان النعي عليه الخطأ في تطبيق القانون استنادا إلى انه إذ تصدى للبحث في التسامح على النحو المشار إليه يكون قد خلط بين دعوى الملكية ودعوى وضع اليد. هذا النعي يكون غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة 10 من قانون إنشاء محكمة النقض لا تجيز الطعن في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية في استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية في دعاوى وضع اليد إلا لمخالفة القانون أو لخطأ في تطبيقه أو تأويله، وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد صدر قبل تاريخ العمل بقانون المرافعات الجديد فان المادة سالفة الذكر هي التي تسري عليه ومن ثم لا يقبل الطعن فيه استنادا إلى انه قد أخل بحق الطاعنة في الدفاع إذ لم يرد على طلبها انتقال المحكمة للمعاينة وأنه خالف مؤدى الحكم التمهيدي السابق صدوره من نفس المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم السابق صدوره في نفس الدعوى هو حكم تمهيدي لم يفصل فصلا قاطعا في أي وجه من أوجه النزاع فيها فانه لا يجوز التمسك في هذه الحالة بنص المادة 11 من قانون إنشاء محكمة النقض.