⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 30138 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1997-2-2 سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ الاختصاص النوعى
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد على عبد الواحد ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عمارة وفرغلى زناتى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من يحث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه دفع بانقطاع رابطة السببية بين فعله والعاهة مرجعا حدوث تلك العاهة إلى إهمال المجني عليه في العلاج وخطأ الطبيب المعالج, إلا أن الحكم رد على هذا الدفع بما لا يصلح ردا ويخالف الثابت بالأوراق, واعتنق تصوير المجني عليه للواقعة برغم أنه لا يتفق مع العقل والمنطق, ويتعارض مع ما قرره الشهود, هذا إلى أنه طلب إلى المحكمة استدعاء الطبيب الشرعي الكشاف لمناقشته, غير أنها لم تجبه إلى طلبه, ورفضت الدفع ببطلان أمر إحالة الدعوى إليها بمقولة إن محكمة الجنح التي أحيلت إليها الدعوى من قبل قد أصدرت قرارا باستبعادها من الرول وإعادتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها, في حين أن الدعوى لا تخرج من حوزة المحكمة إلا إذا قضت الأخيرة بعدم اختصاصها بنظرها, كل أولئك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الطاعن دفع بانقطاع رابطة السببية بين فعله والعاهة مرجعا حدوث تلك العاهة إلى خطأ المجني عليه, ولم يثر شيئا عن خطأ الخطيب المعالج, وكانت العلاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني, وترتبط من الناحية المعنوية بما يوجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمدا, وثبوت هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها, فمتى فصل في شأنها إثباتا أو نفيا, فلا رقابة لمحكمة النقض عليه, ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه, وكان الحكم المطعون فيه قد دلل في مدوناته - بأسباب سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه - على أن العاهة التي تخلفت لدى المجني عليه كانت نتيجة فعل الضرب المسند إلى الطاعن, وكان الأخير لا يماري في أن ما أقام عليه الحكم قضاءه من أقوال المجني عليه والتقرير الطبي الشرعي له سنده الصحيح من الأوراق, وكان ما أثاره الطاعن بجلسة المرافعة الأخيرة عن انقطاع رابطة السببية مردودا بأن الثبات من أقوال الطبيب الشرعي بتلك الجلسة والتي اطمأنت إليها المحكمة - وهو ما يدخل في سلطتها بغير معقب عليها من محكمة النقض - أن تخلف العاهة لم يكن مرجعه إهمال المجني عليه في العلاج وإنما كان نتيجة الإصابة التي أحدثها به الطاعن, هذا فضلا عن أنه - لو صح - ما قالة الطاعن عن إهمال المجني عليه في العلاج فإنه لا يقع رابطة السببية, لأن المتهم في جريمة الضرب يكون مسئولا عن جميع النتائج المحتمل حصولها من الإصابة ولو كانت عن طريق غير مباشر كالتراخي في العلاج أو الإهمال فيه ما لم يثبت أنه كان معتمدا لتجسيم المسئولية, وما دام الطاعن لا يدعي أن ما نسبه إلى المجني عليه من إهمال كان لتجسيم مسئوليته, فإن منعاه فيما سلف يكون غير سديد هذا إلى أنه لا جدوى للطاعن من وراء منازعته في قيام رابطة السببية بين فعله والعاهة ما دامت العقوبة المقضي بها عليه تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة الضرب البسيط الذي لم يتخلف عنه عاهة مستديمة. لما كان ذلك, وكان الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها, وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, ولها في سبيل ذلك أن تأخذ بشهادة شاهد دون قول شاهد آخر لا تثق بشهادته, ومن غير أن تكون ملزمة ببيان العلة في ذلك, إذ الأمر في الأخذ بأقوال الشاهد إنما يرجع إلى اقتناع القاضي بصدقه, فمتى اطمأن إلى أقواله وأخذ بها فلا معقب عليه, وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المجني عليه وصحة تصويره للواقعة, وكان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم من أقوال المجني عليه, فإن ما يثيره من منازعة حول التصوير الذي أخذت به المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأقوال المجني عليه أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدول موضوعي في تقدير الدليل, وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمى إليه به, ويصدر عليه مقدمة في طلباته الختامية. وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الطاعن وإن أشار في مرافعته إلى أن الطبيب الشرعي الذي سئل بالجلسة ليس هو الطبيب الكشاف, إلا أنه لم يتمسك بطلب سماع الأخير في طلباته الختامية, فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها ........ في النتيجة مع الحكم بعدم اختصاصها بنظرها, فإن ما يثيره الطاعن في شأن بطلان إحالة الدعوى الماثلة إلى محكمة الجنايات بقالة إن محكمة الجنح التي أحيلت إليها الدعوى من قبل لم تحكم بعدم اختصاصها بنظرها يكون على غير سند من القانون, ويتعين الالتفات عن هذا الوجه. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني، وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً، وثبوت هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها، فمتى فصل في شأنها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه، مادام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدى إلى ما انتهى إليه. وكان الحكم المطعون فيه قد دلل في مدوناته - بأسباب سائغة تؤدى إلى ما انتهى إليه - على أن العاهة التي تخلفت لدى المجني عليه كانت نتيجة فعل الضرب المسند إلى الطاعن، وكان الأخير لا يمارى في أن ما أقام عليه الحكم قضاءه من أقوال المجني عليه والتقرير الطبي الشرعي له سنده الصحيح من الأوراق، وكان ما أثاره الطاعن بجلسة المرافعة الأخيرة عن انقطاع رابطة السببية مردوداً بأن الثابت من أقوال الطبيب الشرعي بتلك الجلسة والتي اطمأنت إليها المحكمة - وهو ما يدخل في سلطتها بغير معقب عليها من محكمة النقض - أن تخلف العاهة لم يكن مرجعه إهمال المجني عليه في العلاج وإنما كان نتيجة الإصابة التي أحدثها به الطاعن، هذا فضلاً عن أنه - لو صح - ما قاله الطاعن عن إهمال المجني عليه في العلاج فإنه لا يقطع رابطة السببية، لأن المتهم في جريمة الضرب يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها من الإصابة ولو كانت عن طريق غير مباشر كالتراخي في العلاج أو الإهمال فيه ما لم يثبت أنه كان متعمداً لتجسيم المسئولية، وما دام أن الطاعن لا يدعى أن ما نسبه إلى المجني عليه من إهمال كان لتجسيم مسئوليته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا جدوى للطاعن من وراء منازعته في قيام رابطة السببية بين فعله والعاهة ما دامت العقوبة المقضي بها عليه تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة الضرب البسيط الذي لم يتخلف عنه عاهة مستديمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، ولها في سبيل ذلك أن تأخذ بشهادة شاهد دون قول شاهد آخر لا تثق بشهادته، من غير أن تكون ملزمة ببيان العلة في ذلك، إذ الأمر في الأخذ بأقوال الشاهد إنما يرجع إلى اقتناع القاضي بصدقه، فمتى اطمأن إلى أقواله وأخذ بها فلا معقب عليه، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المجني عليه وصحة تصويره للواقعة، وكان الطاعن لا يتنازع في صحة ما نقله الحكم من أقوال المجني عليه، فإن ما يثيره من منازعة حول التصوير الذي أخذت به المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأقوال المجني عليه أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمى إليه به، ويصر عليه مقدمه في طلباته الختامية، وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الطاعن وإن أشار فى مرافعته إلى أن الطبيب الشرعي الذي سئل بالجلسة ليس هو الطبيب الكشاف، إلا أنه لم يتمسك بطلب سماع الأخير في طلباته الختامية، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن قرار محكمة الجنح باستبعاد الدعوى من الرول وإعادتها إلى النيابة العامة لاتخاذها شئونها فيها يلتقي فى النتيجة مع الحكم بعدم اختصاصها بنظرها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب ..... بأداة راضة "عصا" على فخذه الأيسر فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى نشأ عنها عاهة مستديمة هى كسر ملتحم في وضع معيب بتراكيب بالنهاية السفلى بعظمة الفخذ الأيسر مصحوب بقصر بالطرف السفلى الأيسر يقدر بمقدار 2 سم عن الطرف السفلى الأيمن وكذلك ضمور بعضلات الفخذ الأيسر بحيث يقل فى محيطه عن الفخذ الأيمن بمقدار 3 سم وكذلك الإعاقة في نهاية حركة ثنى مفصل الركبة اليسرى وتقدر هذه العاهة في مجموعها بمقدار 15% خمسة عشر في المائة وأحالته إلي محكمة جنايات ........ لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وأدعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 240/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبته بالحبس لمدة ستة اشهر وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .