الطعن رقم 5514 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1986-1-30
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
إثبات.
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى طاهر وحسن عميره ومحمد زايد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه التناقض والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الحكم صور الواقعة أخذا بما جاء بالتقرير الطبي الشرعي أن الطاعن اعتدى على المجني عليها على بطنها وهي صورة تخالف ما قررته كل من الشاهدتين الأولى والثانية التي استند إليهما في الادانه من أن الاعتداء كان على جنبها، كما أنه من بين ما عول عليه أقوال الشاهدات الثلاث رغم تراخيهن في الإدلاء بها قرابة الستة أشهر، ولم يعرض لأقوال من سئلوا في التحقيقات بعد الحادث ومنهم ابن المجني عليها والتي نفوا فيها معرفتهم لمحدث الاصابه، والتفت عن دلاله محضر الصلح المقدم في الدعوى، فضلا عن أن الحكم لم يورد أقوال الشاهدة الثانية اكتفاء بالإحالة إلى أقوال الشاهدة الأولى مع أنها اختلفت معها أحدى رواياتها في شأن كيفيه وقوع الاعتداء على المجني عليها، كذلك فأن الحكم لم يعن برفع التعارض بين الدليل الفني والقولي إذ أثبت التقرير الطبي الابتدائي خلو البطن أو الجنب من الإصابات، كما أن تقرير الصفة التشريحية أثبت أن البطن خاليه من الانسكبات وقد تمسك المدافع عنه بذلك إلا أن الحكم أطرح دفاعه إيرادا وردا، كذلك أغفل في مدوناته بيان ما ورد بتقرير الصفة التشريحية عن حاله الطحال المتضخمة وقد تمسك دفاع الطاعن باحتمال أصابه المجني عليها من الطوب الذي كان يلقي في المشاجرة أو سقوطها أثناء عدوها خشية الاعتداء عليها إلا أنه التفت عن الرد على ذلك، كذلك فأن الحكم رد ردا غير سائغ على ما أثاره الطاعن من عدم الاعتداد بأقوال المجني عليها لعدم توقيعها على المحضر وأنها لم تكن في حالة تسمح باستجوابها أو انتقالها لمقر الشرطة، وأخيرا فان الحكم أغفل بيان البادئ بالعدوان وإصابات الطاعن التي وجدت به فقد كان لزما عليه أن يعرض لقيام حاله الدفاع الشرعي، كل ذلك بما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من مطالعه الحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافه العناصر القانونية للجريمة التي دين بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير الصفة التشريحية وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك وكان لا يلزم لاستخلاص صوره الواقعة التي ترتسم في وجدان المحكمة أن يكون هذا الاستخلاص قد ورد ذكره على ألسنة بعض الشهود، وإنما يكفي أن يكون مستنبطا بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية، ما دام ذلك سليما متفقا مع حكم العقل والمنطق، كما أنه من المقرر أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون وارده على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل أن تكون من شأنها أن تؤدي إلى تلك الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها، وكان الحكم قد اطمأن من أقوال الشهود أن المتهم الطاعن- اعتدى على المجني عليها بالعصا التي كان يحملها وأن أحدا أخر غير الطاعن لم يشترك في ضرب المجني عليها على بطنها وأن موضع الإصابة سواء أكان على البطن كما جاء في تقرير الصفة التشريحية أو الجنب منها كما قررت الشاهدات لا يمنع من الأخذ بسائر ما جاء في هذه الأقوال التي اتحدت روايتهن فيها ذلك أن البطن أو الجنب منطقه واحده في الجسم خصوصا مع ما هو ملحوظ من أن جسم الإنسان متحرك ولا يتخذ وضعا ثابتا وقت الاعتداء ومن ثم فان الحكم المطعون فيه يكون سليما من التناقض في تصوير الواقعة الذي يدعيه الطاعن. لما كان ذلك، وكان تأخر الشاهدات في الإدلاء بشهادتهن لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالهن ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إليها، وأنها كانت على بينه بالظروف التي أحاطت بها. ذلك أن تقدير قوه الدليل من سلطه محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولا لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضائها وفي عدم تعرضها لأقوال بعض من سئلوا في التحقيقات ما يفيد اطراحها لها اطمئنانا منها لأدله الثبوت التي بينها الحكم، لما كان ذلك، وكان لا يعب الحكم التفاته عن الصلح الذي تم بين ورثه المجني عليها وبين المتهم في معرض نفي التهمة عنه وهو ما يدخل في تكوين معتقدها في الدعوى ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سببا لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقها الحكم يؤدي دلاله إلى اطراح هذا الصلح. لما كان ذلك، وكانت المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت منها به حسبما أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد أطمأنت إليها، وكان لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر ما دامت أقوالهم متفقه مع ما استند إليه منها. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يجادل في أن أقوال الشاهدة الثانية في إحدى روايتها قد اتفقت مع أقوال الشاهدة الأولى التي أحال إليها فان نعيه في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعول على ما أثبته التقرير الطبي الابتدائي بل اعتمد أساسا على ما تضمنه تقرير الصفة التشريحية ومن ثم فان الاستناد إلى التقرير الطبي الابتدائي في دعوى التناقض بين الدليلين القولي والفني يكون على غير أساس، لما كان ذلك، وكان الحكم قد حصل أقوال شهادات الإثبات في أن الطاعن ضرب المجني عليها بعصا على الجنب من بطنها ونقل عن تقرير الصفة التشريحية أن وفاه المجني عليها اصابيه رضيه أيا كان نوعها وهي جائزة الحدوث من مثل الضرب بعصا على البطن- وهو ما لم ينازع فيه الطاعن- فان ما أورده الحكم من الدليل القولي لا يتناقض مع نقله من الدليل الفني بل يتطابق معه، مما تنتفي معه دعوى قيام التناقض بين الأدلة التي أخذ بها الحكم إذ أنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن عن وجود تناقض بين الدليلين القولي والفني ما دام ما أورده في مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع إذ أن المحكمة لا تلتزم بمتابعه المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على استقلال طالما أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، لما كان ذلك، وكانت المحكمة غير ملزمه بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها فانه لا محل لما ينعاه الطاعن من إغفال الحكم إيراد حاله الطحال المتضخمة وأن ما رتبه على ذلك من احتمال اصابه المجني عليها من الطوب الذي كان يلقي في المشاجرة أو من جراء سقوطها على الأرض والتفات الحكم عن الرد على هذا الدفاع إذ أن ذلك مردود بأن هذا الدفاع يتعلق بموضوع الدعوى ومن ثم فهو لا يستوجب ردا صريحا من المحكمة اكتفاء بقضائها بالادانه للأسباب السائغة التي استند إليها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بعدم الاعتداد بأقوال المجني عليها لعدم توقيعها على محضر جمع الاستدلالات بالبصمة أو التوقيع ولان حالتها لم تكن تسمح باستجوابها أو بانتقالها لمقر الشرطة ورد عليه بقوله ((أن النقيب........ لم بأنه استجوب المجني عليها بل أثبت وشهد بالتحقيقات أنه سألها شفاهه عن محدث إصابتها بعد أن حلفها اليمين أسوء حالتها كما قطع بأن اتصل بالواقعة عندما حضرت المجني عليها مع أهميتها إلى النقطة مما يكون معه دفاع المتهم لا يسانده الواقع ويتعين الالتفات عنه)). لما كان ذلك وكان الغرض من محضر جمع الاستدلالات هو أن يثبت فيه مأمور الضبط القضائي ما يساعد على كشف الحقيقة وتلزم للتحقيق والدعوى وكان يترتب على ذلك أن عدم توقيع الشاهد على هذا المحضر ليس من شأنه إهدار قيمته كله كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضر كل ما يعتريه من نقض أو عيب لتقدير محكمة الموضوع، وإذ كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 24 منه أن تكون المحاضر التي يحررها رجال الضبط القضائي مشتملة على توقيع الشهود والخبراء الذين سمعوا غير أنه لم يرتب البطلان على إغفال ذلك، ولما كانت المحكمة قد صدقت شهادة الشاهد فيما أثبته في شأن أقوال المجني عليها عن محدث إصابتها ولا تكون المحكمة قد أخطأت في القانون بل أن ذلك يدخل في حدود سلطتها التقديرية ويضحي ما يثيره الطاعن في هذا الوجه لا يكون له أساس هذا فضلا عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يشر إلى أن المجني عليها لم تكن في استطاعتها الكلام بعد إصابتها فلا يقبل منه أن يثير هذا الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض لما كان ذلك وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من عدم تعرضه لقيام حاله الدفاع الشرعي مردود بأن الأصل في الدفاع الشرعي أنه من الدفوع الموضوعية التي يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع ولا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم داله بذاتها على تحقق حاله الدفاع الشرعي كما عرفه القانون أو ترشح لقيامها، ولما كانت واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه لا تتوافر فيها تلك الحالة ولا ترشح لقيامها وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك بقيام حاله الدفاع الشرعي فأنه لا يقبل منه أثاره هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض، لما كان ما تقدم فان الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يلزم لاستخلاص صورة الواقعة التي ترتسم في وجدان المحكمة أن يكون هذا الاستخلاص قد ورد ذكره على ألسنة بعض الشهود، وإنما يكفي أن يكون مستنبطا بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافه الممكنات العقلية، ما دام ذلك سليما متفقا مع حكم العقل والمنطق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن تكون من شأنها أن تؤدي إلى تلك الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد اطمأن من أقوال الشهود أن المتهم - الطاعن - اعتدى على المجنى عليها بالعصا التي كان يحملها وأن أحدا آخر غير الطاعن لم يشترك في ضرب المجني عليها على بطنها وأن موضع الإصابة سواء أكان على البطن كما جاء في تقرير الصفة التشريحية أو الجنب منها كما قررت الشاهدات لا يمنع من الأخذ بسائر ما جاء في هذه الأقوال التي اتحدت روايتهن فيها ذلك أن البطن أو الجنب منطقة واحدة في الجسم خصوصا مع ما هو ملحوظ من أن جسم الإنسان متحرك ولا يتخذ وضعا ثابتا وقت الاعتداء ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون سليما من التناقض في تصوير الواقعة الذي يدعيه الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان تأخر الشاهدات في الإدلاء بشهادتهن لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالهن ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إليها، وأنها كانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها. ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولا لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وفي عدم تعرضها لأقوال بعض من سئلوا في التحقيقات ما يفيد إطراحها لها اطمئنانا منها لأدلة الثبوت التي بينها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يعيب الحكم التفاته عن الصلح الذي تم بين ورثة المجني عليها وبين المتهم في معرض نفي التهمة عنه وهو ما يدخل في تكوين معتقدها في الدعوى ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سببا لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقها الحكم يؤدي دلالة إلى إطراح هذا الصلح.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت منها به حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه منها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الحكم المطعون فيه لم يعول على ما أثبته التقرير الطبي الابتدائي بل اعتمد أساسا على ما تضمنه تقرير الصفة التشريحية ومن ثم فإن الاستناد إلى التقرير الطبي الابتدائي في دعوى التناقض بين الدليلين القولي والفني يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم قد حصل أقوال شاهدات الإثبات في أن الطاعن ضرب المجني عليها بعصا على الجنب من بطنها ونقل عن تقرير الصفة التشريحية أن وفاة المجني عليها إصابية رضية أيا كان نوعها وهي جائزة الحدوث من مثل الضرب بعصا على البطن - وهو ما لم ينازع فيه الطاعن - فإن ما أورده الحكم من الدليل القولي لا يتناقض مع ما نقله من الدليل الفني بل يتطابق معه، مما تنتفي معه دعوى قيام التناقض بين الأدلة التي أخذ بها الحكم إذ أنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن عن وجود تناقض بين الدليلين القولي والفني ما دام ما أورده في مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع إذ أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إن المحكمة غير ملزمه بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الغرض من محضر جمع الاستدلالات هو أن يثبت فيه مأمور الضبط القضائي ما يساعد على كشف الحقيقة وتلزم للتحقيق والدعوى وكان يترتب على ذلك أن عدم توقيع الشاهد على هذا المحضر ليس من شأنه إهدار قيمته كله كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقص أو عيب لتقدير محكمة الموضوع وإذ كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 24 منه أن تكون المحاضر التي يحررها رجال الضبط القضائي مشتملة على توقيع الشهود والخبراء الذين سمعوا غير أنه لم يرتب البطلان على إغفال ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يشر إلى أن المجني عليها لم تكن في استطاعتها الكلام بعد إصابتها فلا يقبل منه أن يثير هذا الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
الأصل في الدفاع الشرعي أنه من الدفوع الموضوعية التي يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع ولا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم دالة بذاتها على تحقق حالة الدفاع الشرعي كما عرفه القانون أو ترشح لقيامها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب …….. عمدا بعصا على بطنها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موتها وإحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض …… الخ.