الطعن رقم 2296 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1995-4-17
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
إثبات . محكمة الموضوع .
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ الحكم فى موضوع الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مقبل شاكر وحامد عبد الله ومصطفى كامل ومحمد عبد العزيز محمد نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن واقعة الدعوى كما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أنه بتاريخ ............................. وأثناء تواجد المجني عليه .................... برفقة والده بحقلهما لجمع ثمار الطماطم، قاما بغمر الطريق الملاصق للحقل بالمياه لإعاقة مرور الجرارات المحملة بالأتربة بالطريق لتلافي تطاير الغبار المتصاعد منها وإلحاق الضرر بالمزروعات، وعلى إثر ذلك حضر المتهمان .................... و .................... ودارت مشادة كلامية بينهما وبين المجني عليه ووالده ما لبثت أن انتهت بقيام المتهمين بالاعتداء على المجني عليه ضرباً وركلاً في بطنه ومواضع أخرى من جسمه مما ألحق به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته.
ومن حيث إن الواقعة على النحو السالف بيانه قد قام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهمين من شهادة كل من ................ والد المجني عليه و ................... قائد جرار المتهم الثاني - والنقيب ......................... وما أوراه تقرير الصفة التشريحية فقد شهد ................. بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة أمام محكمة الإعادة أنه حال تواجده وابنه المجني عليه بحقلهما - يوم الحادث - لجمع ثمار الطماطم، وأنه لتصاعد الغبار من الجرارات المحملة بالأتربة والمارة بالطريق الملاصق للحقل مما يلحق الضرر بالزراعة - فقد قام وابنه المجني عليه ................ برش الطريق بالمياه، وأنه وعلى إثر ذلك حضر المتهمان وقاما بطرح المجني عليه أرضاً والاعتداء عليه وركله في بطنه بالأقدام إلى أن فقد وعيه متأثراً بإصاباته، ثم قام بنقله إلى المستشفى حيث فاضت روحه إلى بارئها.
كما شهد ........................ بأن المتهم ................... كان يوجه ضرباته إلى المجني عليه................... في حين أن المتهم ................... كان يوجه ضرباته إلى والده.
كما شهد النقيب ................ بأن التحريات السرية التي أجراها عن الحادث قد أسفرت عن قيام المجني عليه .............. ووالده بغمر الطريق الملاصق لحقلهما بالمياه لمنع الجرارات المحملة بالأتربة من المرور لكي لا يلحق الغبار المتصاعد منها ضرراً بالمزروعات، وإثر ذلك قام المتهمان .................. و .................. بالاعتداء على المجني عليه ضرباً بالأيدي وركلاً بالأقدام مما أدى إلى وقوع إصاباته التي أودت بحياته.
كما أورى تقرير الصفة التشريحية أن إصابات المجني عليه رضية حيوية حديثة حدثت من المصادمات بأجسام صلبة راضة ويجوز حدوثها بمثل التعدي بالضرب والركل وفق ما جاء بمذكرة النيابة. والوفاة تعزى للإصابات الراضة بالبطن بالجانب الأيسر والتي أحدثت تهتكاً بالطحال والمساريقا وأنزفة غزيرة بالتجويف البطني وباقي الإصابات سطحية غير مؤثرة ولا دخل لها في إحداث الوفاة.
ومن حيث إن المتهمين ................. و ................ مثلا بجلسة المحاكمة وأنكرا التهمة المسندة إليهما وحضر وكيل المدعي بالحقوق المدنية وشرح ظروف الدعوى وطلب القضاء على المتهمين بالعقوبة المقررة قانوناً وبالتعويض المدني المؤقت المطالب به، كما حضر محام مع المتهمين وشرح ظروف الدعوى وقرر أن هناك اختلافاً واضحاً في أقوال شاهدي الواقعة التي تتناقض بدورها مع تحريات المباحث وأن التقرير الطبي لا يعد بذاته كافياً لإثبات التهمة وخلص إلى طلب الحكم ببراءة المتهمين من التهمة المسندة إليهما ورفض الدعوى المدنية.
ومن حيث إن المحكمة لا تعول على إنكار المتهمين بجلسة المحاكمة بعد أن اطمأنت إلى أدلة الثبوت التي أوردتها، كما تلتفت عما أثاره دفاع المتهمين من وجود تناقض في أقوال شاهدي الإثبات وبينها وبين ما ورد بتحريات المباحث، ذلك أنه من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع، وأن تناقض الشهود - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم بما لا تناقض فيه، وكانت هذه المحكمة قد استخلصت واقعة الدعوى والأدلة على مقارفة المتهمين للجريمة المسندة إليهما من أقوال شاهدي الإثبات معززة بتحريات الشرطة ومؤيدة بتقرير الصفة التشريحية بما له أصل ثابت بالأوراق ولما لا تناقض فيه، فإنه لا يكون ثمة محلاً لما يثيره دفاع المتهمين في هذا الشأن.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم، فإنه يكون قد ثبت يقيناً لدى المحكمة أن المتهمين .................. و ................. في يوم 12 من سبتمبر سنة 1986 بدائرة مركز ................ محافظة كفر الشيخ، ضربا المجني عليه..................... واحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، ولم يقصدا من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته الأمر المعاقب عليه بالمادة 236/1 من قانون العقوبات وعملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية.
ومن حيث إنه عن المصاريف الجنائية فتلزم المحكمة المتهمين بها عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية.
ومن حيث إنه عن الدعوى المدنية المقامة من والد المجني عليه قبل المتهمين - بطلب الحكم بإلزامهما بأداء تعويض مدني مؤقت قدره مائة وواحد جنيه، فإنه وإذ انتهت المحكمة إلى إدانة المتهمين بجريمة الضرب المفضي إلى الموت، فإنه يكون قد ثبت توافر ركن الخطأ في حق المتهمين الذي ترتب عليه ضرر للمدعي بالحقوق المدنية مع توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر، ومن ثم فإن تلك الدعوى تكون قد أقيمت على أساس صحيح من القانون الأمر الذي يتعين معه إجابة المدعي فيها بالتعويض المؤقت المطالب به، مع إلزام المتهمين بالمصاريف المدنية وأتعاب المحاماة عملاً بالمادتين 309، 320 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن واقعة الدعوى كما إستقرت فى يقين المحكمة وإطمأن إليها وجدانها مستخلصة من الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى أنه بتاريخ الثانى عشر من سبتمبر سنة 1986 وأثناء تواجد المجنى عليه ........... برفقة والده بحقلهما لجمع ثمار الطماطم ، قاما بغمر الطريق الملاصق للحقل بالمياه لإعاقة مرور الجرارات المحملة بالأتربة بالطريق لتلافى تطاير الغبار المتصاعد منها وإلحاق الضرر بالمزروعات ، وعلى إثر ذلك حضر المتهمان ........... و ............... ودارت مشادة كلامية بينهما وبين المجنى عليه ووالده ما لبثت أن إنتهت بقيام المتهمين بالإعتداء على المجنى عليه ضرباً وركلاً فى بطنه ومواضع أخرى من جسمه مما ألحق به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . ومن حيث إن الواقعة على النحو السالف بيانه قد قام الدليل على صحتها وثبوتها فى حق المتهمين من شهادة كل من ............... والد المجنى عليه ــ و ................ قائد جرار المتهم الثانى ــ والنقيب .................. وما أورده تقرير الصفة التشريحية فقد شهد ............. بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة أمام محكمة الإعادة أنه حال تواجده وإبنه المجنى عليه بحقلهما ــ يوم الحادث ــ لجمع ثمار الطماطم ، وأنه لتصاعد الغبار من الجرارات المحملة بالأتربة والمارة بالطريق الملاصق للحقل مما يلحق الضرر بالزراعة ــ فقد قام وإبنه المجنى عليه .............. برش الطريق بالمياه ، وأنه وعلى إثر ذلك حضر المتهمان وقاما بطرح المجنى عليه أرضاً والاعتداء عليه وركله فى بطنه بالأقدام إلى أن فقد وعيه متأثراً بإصاباته ، ثم قام بنقله إلى المستشفى حيث فاضت روحه إلى بارئها . كما شهد ................. بأن المتهم .............. كان يوجه ضرباته إلى المجنى عليه ................ فى حين أن المتهم ................ كان يوجه ضرباته إلى والده . كما شهد النقيب ................ بأن التحريات السرية التى أجراها عن الحادث قد أسفرت عن قيام المجنى عليه ................ و والده بغمر الطريق الملاصق لحقلهما بالمياه لمنع الجرارات المحملة بالأتربة من المرور لكى لا يلحق الغبار المتصاعد منها ضرراً بالمزروعات ، وإثر ذلك قام المتهمان ............. و ........... بالإعتداء على المجنى عليه ضرباً بالأيدى وركلاً بالأقدام مما أدى إلى وقوع إصاباته التى أودت بحياته . كما أورى تقرير الصفة التشريحية أن إصابات المجنى عليه راضية حيوية حديثة حدثت من المصادمات بأجسام صلبة راضة ويجوز حدوثها بمثل التعدى بالضرب والركل وفق ما جاء بمذكرة النيابة . والوفاة تعزى للإصابات الراضة بالبطن بالجانب الأيسر والتى أحدثت تهتكاً بالطحال والمساريقا وأنزفة غزيرة بالتجويف البطنى وباقى الإصابات سطحية غير مؤثرة ولا دخل لها فى إحداث الوفاة . ومن حيث إن المتهمين ............... و ................ مثلاً بجلسة المحاكمة وأنكرا التهمة المسندة إليهما وحضر وكيل المدعى بالحقوق المدنية وشرح ظروف الدعوى وطلب القضاء على المتهمين بالعقوبة المقررة قانوناً وبالتعويض المدنى المؤقت المطالب به ، كما حضر محام مع المتهمين وشرح ظروف الدعوى وقرر أن هناك إختلافاً واضحاً فى أقوال شاهدى الواقعة التى تتناقض بدورها مع تحريات المباحث وأن التقرير الطبى لا يعد بذاته كافياً لإثبات التهمة وخلص إلى طلب الحكم ببراءة المتهمين من التهمة المسندة إليهما ورفض الدعوى المدنية . ومن حيث إن المحكمة لا تعول على أنكار المتهمين بجلسة المحاكمة بعد أن إطمأنت إلى أدلة الثبوت التى أوردتها كما تلتفت عما أثاره دفاع المتهمين بجلسة المحاكمة بعد أن إطمأنت إلى أدلة الثبوت التى أوردتها كما تلتفت عما أثاره دفاع المتهمين من وجود تناقض فى أقوال شاهدى الاثبات وبينها وبين ما ورد بتحريات المباحث ذلك أنه من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع ، وأن تناقض الشهود ــ بفرض حصوله ــ لا يعيب الحكم ما دام قد إستخلص الإدانة من أقوالهم بما لا تناقض فيه ، وكانت هذه المحكمة قد إستخلصت واقعة الدعوى والأدلة على مقارفة المتهمين فيه ، وكانت هذه المحكمة قد إستخلصت واقعة الدعوى والأدلة على مقارفة المتهمين للجريمة المسندة إليهما من أقوال شاهدى الإثبات معززة بتحريات الشرطة ومؤيدة بتقرير الصفة التشريحية بما له أصل ثابت بالأوراق وبما لا تناقض فيه ، فإنه لا يكون ثمة محلاً لما يثيره دفاع المتهمين فى هذا الشأن . ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ، فإنه يكون قد ثبت يقيناً لدى المحكمة أن المتهمين ............ و ................ فى يوم .......... بدائرة مركز ...... محافظة كفر الشيخ : ضربا المجنى عليه ............... وأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ، ولم يقصدا من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته الأمر المعاقب عليه بالمادة 236/1 من قانون العقوبات وعملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية . ومن حيث إن عن المصاريف الجنائية فتلزم المحكمة المتهمين بها عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية . ومن حيث إنه عن الدعوى المدنية المقامة من والد المجنى عليه قبل المتهمين ــ بطلب الحكم بإلزامهما بآداء تعويض مدنى مؤقت قدره مائة و واحد جنيه . فإنه وإذ إنتهت المحكمة إلى إدانة المتهمين بجريمة الضرب المفضى إلى الموت ، فإنه يكون قد ثبت توافر ركن الخطأ فى حق المتهمين الذى ترتب عليه ضرر للمدعى بالحقوق المدنية مع توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر ، ومن ثم فإن تلك الدعوى تكون قد أقيمت على أساس صحيح من القانون الأمر الذى يتعين معه إجابة المدعى فيها بالتعويض المؤقت المطالب به ، مع إلزام المتهمين بالمصاريف المدنية وأتعاب المحاماة عملاً بالمادتين 309 ، 320 من قانون الإجراءات الجنائية .
فقرة رقم -1
لتهمت النيابة العامة الطاعنين بانهما ضربا 00000000000 واحدثا اصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتلا ولكن الضرب افضى الى موته . واحالتهما الى محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . وادعى والد المجنى عليه مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة كلا من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبالزامها متضامنين بان يؤديا للمدعى بالحق المدنى مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم 0000000 لسنة 00000000 القضائية). ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية الى محكمة جنايات كفر الشيخ لتحكم فيها من جديد دائرة اخرى . ومحكمة الاعادة - بهيئة اخرى - قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات لما اسند اليهما وفى الدعوى المدنية بإلزامهما بأن يؤديا للمدعى بالحق المدنى مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض - للمرة الثانية - وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع .
وبجلسة اليوم اصدرت المحكمة حكمها المبين بالمنطوق .