⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9217 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1995-3-9 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: أسباب الإباحة وموانع العقاب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى وحسين الشافعى ومحمد حسين نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي القتل وإحداث جروح وإحراز الطاعن الثاني لسلاح ناري غير مششخن وذخائر بغير ترخيص قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخالف الثابت في الأوراق ذلك بأنهما دفعا بقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس لرد الاعتداء بدلالة ما شهد به النقيب............. من أن المجني عليه .............عندما علم بما حدث لولديه .............و.............توجه إلى منزل الطاعن الأول ومعه ابنه .............(المجني عليه الثاني) وآخران وأطلقوا عدة أعيرة نارية في اتجاه الطاعنين وهما بداخل مسكنهما وهو ما أكدته المعاينة من وجود كسر بالنوافذ والحوائط والأسقف وضبط طلقة نارية بجيب المجني عليه وما قامت به النيابة العامة من نسخ صورة من الأوراق لإحراز فريق المجني عليهما سلاحا ناريا بدون ترخيص إلا أن الحكم أطرح دفاعهما وأقام قضاءه في هذا الشأن على ما لا يسوغ به حمله، وعول في إدانة الطاعن الثاني على ما شهد به النقيب............. بالتحقيقات من أن هذا الطاعن اطلق النار على المجني عليهما لقتلهما مع أن أقوال هذا الشاهد لا تساند الحكم فيما حصله وتغاير أقواله بالتحقيقات التي شهد فيها أنه أطلق النار للإرهاب بما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون بعد أن بين واقعة الدعوى في قوله "وحيث أن الواقعة حسبما أستيقنتها المحكمة من واقعة الأوراق وما انطوت عليه من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تخلص في أنه بتاريخ ............. وأثناء سير المجني عليه خالد ............. رفقه شقيقة المجني عليه الثاني محروس .............أمام مسكن المتهم الأول............. فقد نشبت مشادة بينهما وبين الأخير بسبب اعتراضه على مرورهم أمام مسكنه قام على أثرها المتهم الأول بإطلاق عدة أعيرة نارية عليهما فأحدث بكل منهما الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الابتدائي توجها على أثرها إلى مركز الشرطة الذي أحالهما بدوره إلى المستشفى للعلاج، وفور علم والدهما المجني عليه.............(توفى) وشقيقهما المجني عليه.............(توفى) بالواقعة توجها إلى مكانهما ولدى وصولهما بادرهما المتهم الأول بإطلاق عدة أعيرة نارية من بندقيته المرخص له بحملها على المجني عليه.............على حين قام المتهم الثاني .............بإطلاق عدة أعيرة نارية على المجني عليه .............فأحدثا بكل منهما الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياتهما وفور وقوع الحادث قام النقيب ............. رئيس مباحث مركز طوخ بإجراء تحرياته حول الحادث وانتهى من تحرياته عن وقوع الحادث على نحو ما تقدم، فقد ثبت من تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليهما المتوفين أن إصابتهما حيوية حديثة من طراز ناري وتعزى وفاتهما إلى إصابتهما النارية الرشية الحيوية الحديثة بما نشأ عنها من تهتك بجوهر ونسيج المخ وما تبع ذلك من نزيف وتوقف المراكز الحيوية بالمخ وأن البندقية المضبوطة مع المتهم الأول خرطوش عيار 16 مم غير مششخنة صالحة للاستعمال وأطلقت في تاريخ قد يعاصر تاريخ الواقعة وأورى التقريرين الطبيين الموقعين على المجني عليهما ............. و ............. أنهما مصابات بطلقات نارية وتم استخراج طلقات رشية من جسمهما، عرض لدفاع الطاعنين لقيام حالة الدفاع الشرعي عن نفسيهما بقوله "ولا تساير المحكمة الدفاع فيما ذهب إليه من أن كلا من المتهمين كان في حالة دفاع شرعي عن النفس ذلك أنه وقد استقر في عقيدة المحكمة على ما سلف ذكره أن قدوم المجني عليهما إلى هذا المكان الذي عرفا أن ............. وشقيقه............. وهما ابنا المجني عليه الأول وشقيقا المجني عليه الثاني ولا شك أن من حقهما أن يفدا إلى هذا المكان بغية استطلاع الأمر عندما وصلي إلى سمعهما إصابتهما وإذ لم يكن بيد واحدة منهما أية أداة وكذلك لم يقم أيا منهما بعمل يستدل منه على أن واحدا منهما أو كلاهما قد ظهر منه ما يدل على العدوان بل لم يتجاوزا موقعهما فيما تراه المحكمة من رغبة في استطلاع أمر المصابين وأن النية الإجرامية التي توافرت لدى المتهمين دعتهما إلى إطلاق النار عليهما فسقطا من فورهما وتوفيا إلى رحمة الله ولما كان المستقر عليه أن لتوافر حالة الدفاع الشرعي الذي يرد به على فعل أخر أن يكون قد حدث من هذا الأخر فعلا أراد به الاعتداء فإذا لم يكن قد بدر منه شيء فإن ذلك يوفر انتفاء حالة الدفاع الشرعي كما عرفها القانون كذلك فإن المحكمة لا تساير قناعتها أن المتهمين قد ظنا بالمجني عليهما رغبة عدوانية لأنه لم يتوافر في أوراق الدعوى دليل يساند هذا الأمر لذلك فإنه لا يتوافر لدى المحكمة من أية رواية أو جانب أن ما فعله المتهمان بالمجني عليهما كان من الدفاع الشرعي الأمر الذي ترى معه المحكمة أن هذا الدرب من الدفاع قد بعد عن طريقه الصحيح ولذلك فإن المحكمة تأخذهما بما خلصت إليه من انتفاء حالة الدفاع الشرعي وأن ما فعله هو فعل القتل العمد "ولما كان الأصل أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى ولمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليما لا عيب فيه ويؤدى منطقيا إلى ما انتهى إليه. كما أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد إلا أن ذلك حده ألا تمسح تلك الأقوال بما يحيلها عن معناها ويحرفها عن مواضعها، لما كان ذلك، وكان الحكم قد اعتمد في نفي حالة الدفاع الشرعي عن النفس على أن أوراق الدعوى لم يتوافر فيها دليل يساند ما ذهب إليه الطاعنان من أن المجني عليهما أرادا الاعتداء عليهما، وكان يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه النعي أن الطاعن الأول - ذهب في أقواله إلى أنه أغلق باب مسكنه عليه وباقي أفراد أسرته عندما شاهد فريق المجني عليهما القتيلين - قادمين للاعتداء عليهم، وقد باداه المجني عليه الأول .............، للخروج للاعتداء عليه واصفا إياه بأنه خروف فلم يستجب، فأمطر فريق المجني عليهما مسكنهم بالأعيرة النارية، ولما زاد الضرب - أطلق النار من بندقيته المرخصة من خلف الباب لإيقافه فأصيب من أصيب وبعدها حضر رجال الشرطة وأخرجه من المسكن وأن المعاينة التي أجرتها النيابة العامة كشفت عن وجود دماء بالشرفة المؤدية إلى مسكن الطاعنين والسلم المؤدي إليها وكذا كسر بزجاج شراعه الباب الخارجي وتناثر الزجاج على أرض الشرفة كما لوحظ وجوب ثقوب بسقف إحدى الحجرات وبعض الحوائط وكسر بشيش شباك إحدى الحجرات وزجاجة وشراعة باب، وتناثر هذه المكونات على - المنقولات كما عبر على فارغ طلقتين خرطوش ومقذوف طلق ناري بالداخل وعثر في .........المجني عليه الأول بالخارج على فارغ طلق روسي وأن تقرير الصفة التشريحية كشف عن أن الطبيب الذي أجراها عثر بطيات ملابس المجني عليه الأول .............على طلقة معبأة وغير مطلوقة من الطراز الروسي من عيار 7.62×39 وأن الشاهد النقيب ............. رئيس مباحث مركز طوخ قرر بالتحقيقات أن المجني عليهما ............. و............. توجها ومعهما .............و............. إلى مسكن الطاعنين وكان مع كل من الأخيرين سلاحا ناريا عبارة عن فرد روسي صناعة محلية للانتقام ردا على إصابة إبني المجني عليه الأول وشقيقي الثاني وأنهم وصلوا إلى شرفة منزل الطاعنين للدخول فقام الطاعن الأول - بإطلاق النار من سلاحه المرخص فأصاب المجني عليهما وأن الطاعن الثاني أطلق النار من سلاحه عشوائيا للإرهاب، على خلاف ما ذهب إليه الحكم في تحصيله بشهادة الضابط التي عول عليها في الإدانة من أن الطاعنين أطلقا النار على المجني عليهما بقصد قتلهما، وبفحصه جثة ............. عثر بجيب الصديري الكبير على إحدى عشر طلقة، وكان الحكم المطعون فيه وإن نفى حالة الدفاع الشرعي عن نفس الطاعنين إلا إنه لم يناقش دلالة توجه المجني عليهما - إلى مسكن الطاعنين للانتقام ومعهما آخرين مع كل منهما سلاح ناري ووصولهما إلى شرفة مسكن الطاعنين تمهيدا لدخوله وهو ما لم يورده الحكم في شهادة الضابط وما تبين من المعاينة ومن وجود أثار دماء على الشرفة وكسر بشراعة باب المسكن وكسر شيش وزجاج نوافذ وزجاج أبواب ووجود ثقوب بالحوائط والأسقف وسقوط متخلفاتها على بعض منقولات مسكن الطاعنين ثم ما تبين من وجود عدد من الطلقات بجيب المجني عليه الأول ............. الأمر الذي قررت النيابة نسخ صورة من الأوراق بشأنه، ولم يشر الحكم إلى هذه الأشياء وصلتها بالاعتداء الواقع على المجني عليهما ....... وكان ما ورد بالحكم من تأكيد وقوع اعتداء من الطاعنين غير كاف بذاته أنفى نشوء حق الدفاع الشرعي عن النفس، فإنه يكون مشوبا بالقصور هذا فضلا عن أن الحكم المطعون فيه قد اقتطع جزءا من شهادة الشاهد، وأورد على لسانه ملا أصل له في الأوراق على النحو المتقدم ولما كان لا يشترط لقيام حالة الدفاع الشرعي أن المجني عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي ولا يلزم في الفعل المتخوف منه أن يكون خطرا حقيقيا في ذاته بل يكفي أن يبدو كذلك في اعتقاد المتهم وتصوره بشرط أن يكون لهذا أسباب معقولة، وتقدير ظروف الدفاع ومقتضياته أمر اعتباري المناط فيه الحالة النفسية التي تخالط ذات الشخص الذي يفاجأ بفعل الاعتداء فيجعله في ظروف حرجة دقيقة تتطلب منه معالجة موقفه على الفور والخروج من مأزقه مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ المتزن المطمئن الذي كان يتعذر عليه وقتئذ وهو محفوف بهذه الظروف والملابسات، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أسقط من الوقائع الثابتة في التحقيق حسبما تقدم البيان ما يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس دون أن يعرض لدلالة هذه الوقائع بغير مسخ أو تحريف ويقسطها حقها إيرادا وردا عليها فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه والإحالة وذلك دون حاجة إلي بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأصل أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى ولمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب ، الا أن ذلك مشروط بأن يكون استدلال الحكم سليما لا عيب فيه ويؤدى منطقياً الى ما انتهى اليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد إلا أن ذلك حده ألا تمسخ تلك الأقوال بما يحيلها عن معناها ويحرفها عن مواضعها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد اعتمد فى نفى حالة الدفاع الشرعى عن النفس على أن أوراق الدعوى لم يتوافر فيها دليل يساند ما ذهب اليه الطاعنان من أن المجنى عليهما أرادا الاعتداء عليهما ، وكان يبين من الاطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه النعى ، أن الطاعن الأول ـ ذهب فى أقواله الى أنه أغلق باب مسكنه عليه وباقى أفراد أسرته عندما شاهد فريق المجنى عليهما القتيلين ـ قادمين للاعتداء عليهم وقد ناداه المجنى عليه الأول .......... للخروج للاعتداء عليه واصفاً اياه بأنه خروف فلم يستجب ، فأمطر فريق المجنى عليهما مسكنهم بالاعيرة النارية ، ولما زاد الضرب ـ أطلق النار من بندقيته المرخصة من خلف الباب لايقافه فأصيب من أصيب وبعدها حضر رجال الشرطة وأخرجه من المسكن وأن المعاينة التى أجرتها النيابة العامة كشفت عن وجود دماء بالشرفة المؤدية الى مسكن الطاعنين والسلم المؤدى اليها وكذا كسر بزجاج شراعة الباب الخارجى وتناثر الزجاج على ارض الشرفة كما لوحظ وجود ثقوب بسقف احدى الحجرات وبعض الحوائط وكسر بشيش شباك إحدى الحجرات وزجاجه وشراعة باب ، وتناثر هذه المكونات على المنقولات كما عثر على فارغ طلقتين خرطوش ومقذوف طلق نارى بالداخل وعثر فى جوار جثة المجنى عليه الأول بالخارج على فارغ طلق روسى وأن تقرير الصفة التشريحية كشف عن أن الطبيب الذى اجراها عثر بطيات ملابس المجنى عليه الاول ....... على طلقة معبأة وغير مطلوقة من الطراز الروسى من عيار 7.62×39 وأن الشاهد النقيب .................. رئيس مباحث مركز طوخ قرر بالتحقيقات أن المجنى عليهما ...........و................توجها ومعهما ..............و............... الى مسكن الطاعنين وكان مع كل من الأخيرين سلاحاً نارياً عبارة عن فرد روسى صناعة محلية للانتقام ردا على اصابة ابنى المجنى عليه الأول وشقيقى الثانى وأنهم وصلوا الى شرفة منزل الطاعنين للدخول فقام الطاعن الأول ـ باطلاق النار من سلاحه المرخص فأصاب المجنى عليهما وأن الطاعن الثانى أطلق النار من سلاحه عشوائيا للارهاب على خلاف ما ذهب اليه الحكم فى تحصيله شهادة الضابط التى عول عليها فى الادانة من أن الطاعنين أطلقا النار على المجنى عليهما بقصد قتلهما ، وبفحص جثة ............ عثر بجيب الصديرى الكبير على احدى عشرة طلقة ، وكان الحكم المطعون فيه وإن نفى حالة الدفاع الشرعى عن نفس الطاعنين الا أنه لم يناقش دلالة توجه المجنى عليهما ـ الى مسكن الطاعنين للانتقام ومعهما آخرين مع كل منهما سلاح نارى و وصولهما الى شرفة مسكن الطاعنين تمهيدا لدخوله وهو ما لم يورده الحكم فى شهادة الضابط وما تبين من المعاينة ومن وجود آثار دماء على الشرفة وكسر بشراعة باب المسكن وكسر شيش وزجاج نوافذ وزجاج أبواب و وجود ثقوب بالحوائط والأسقف وسقوط متخلفاتها على بعض منقولات مسكن الطاعنين ثم ما تبين من وجود عدد من الطقات بجيب المجنى عليه الاول ......... الأمر الذى قررت النيابة نسخ صورة من الأوراق بشأنه ، ولم يشر الحكم إلى هذه الأشياء وصلتها بالاعتداء الواقع على المجنى عليهما القتيلين ، وكان ما ورد بالحكم من تأكيد وقوع اعتداء من الطاعنين غير كاف بذاته لنفى نشوء حق الدفاع الشرعى عن النفس ، فإنه يكون مشوبا بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان لا يشترط لقيام حالة الدفاع الشرعى أن يكون قد حصل بالفعل اعتداء على النفس أو المال بل يكفى أن يكون قد صدر من المجنى عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التى يجوز فيها الدفاع الشرعى ولا يلزم فى الفعل المتخوف منه أن يكون خطرا حقيقياً فى ذاته بل يكفى أن يبدو كذلك فى اعتقاد المتهم وتصوره بشرط أن يكون لهذا أسباب معقوله وتقدير ظروف الدفاع ومقتضياته أمر اعتبارى المناط فيه الحالة النفسية التى تخالط ذات الشخص الذى يفاجأ بفعل الاعتداء فيجعله فى ظروف حرجة دقيقه تتطلب منه معالجة موقفه على الفور والخروج من مأزقه مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادى المتزن المطمئن الذى كان يتعذر عليه وقتئذ وهو محفوف بهذه الظروف والملابسات ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اسقط من الوقائع الثابتة فى التحقيق حسبما تقدم البيان ما يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعى عن النفس دون أن يعرض لدلالة هذه الوقائع بغير مسخ أو تحريف ويقسطها حقها ايرادا وردا عليها فإنه يكون معيباً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بانهما اولا : المتهمان قتلا .......... عمدا بأن اطلق عليه المتهم الاول أعيرة نارية من سلاحه المرخص له بحمله (بندقية خرطوش) قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بثلاث جنايات اخرى هى أنهما فى المكان والزمان سالفى الذكر (أ) قتلا .......... وشهرته .......... عمدا بان اطلق عليه المتهم الثانى اعيرة نارية من سلاح نارى قاصدين من ذلك قتله فاحدثا به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياته (ب) شرعا فى قتل .......... عمدا بان اطلق عليه المتهم الثانى عيار ناريا من سلاحه المرخص له بحمله قاصدين من ذلك قتله فاحدثا به الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى واوقف اثر الجريمة لسبب لا دخل لارادتهما فيه هو عدم احكام التصويب ومداركة المجنى عليه بالعلاج . (ج) شرعا فى قتل .......... عمدا بان اطلق عليه المتهم الاول عيارا ناريا من سلاحه المرخص له بحمله قاصدين من ذلك قتله فاحدثا به الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى واوقف اثر الجريمة لسبب لا دخل لارادتهما فيه هو عدم حكم التصويب ومداركة المجنى عليه بالعلاج . ثانيا : المتهم الثانى (أ) احرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن " فرد يدوى محلى الصنع " .(ب) احرز ذخائر مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون ان يكون مرخصا له فى حيازته او احرازه .واحالتهما الى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . وادعى كل من .......... و .......... و.......... ورثة المجنى عليهما .......... و.......... مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 1002 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 234/1، 242/1-3 من قانون العقوبات. والمواد 1/1-2، 25، 26/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والجدول رقم 2 الملحق مع اعمال المادة 32/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالاشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما اسند الي كل منهما والزامهما متضامنين ان يؤديا الى المدعين بالحقوق المدنية ألف واثنين من الجنيهات على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض .......... الخ .