الطعن رقم 43381 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1995-12-31
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب .
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ على الاستهلاك
⚖️ على المبيعات
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قرارات جمهورية
⚖️ اسباب الطعن - نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة طلعت الإكيابى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومحمد طلعت الرفاعى وفرغلى زناتى وحسين الصعيدى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه - قد قضي بإدانة الطاعن بجريمة التهرب من أداء ضريبة الاستهلاك لحيازته السلعة المبينة بالمحضر "شرائط فيديو" دون ا تكون مصحوبة بالمستندات الدالة على سداد الضريبة المستحقة عليها. وعاقبه بأحكام مواد القانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضريبة على الاستهلاك. لما كان ذلك وكان قد صدر القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات والمعمول به اعتبار من 3 مايو سنة 1991 ونص في المادة الثانية من مواد إصداره على إلغاء القانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضريبة على الاستهلاك سالف الذكر, كما نصت مادته على ان :"تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص وتفرض الضريبة بسعر (صفر) على السلع والخدمات التي يتم تصديرها للخارج طبقا للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون". والبين من هذا النص في صريح عبارته ووضوح دلالته أن الضريبة العامة على المبيعات تفرض على جميع السلع المصنعة محليا والمستوردة فيما عدا السلع التي تستثنى بنص خاص كالشأن بالنسبة لسلع المحددة بنصوص المواد 4 , 27 , 29 من القانون, غير أن الشارع أجاز لاعتبارات مالية وأخرى اجتماعية سلعا معينة أختصها ببعض الأحكام وهي السلع الواردة في الجدول رقم (1) المرفق للقانون وقد تمثل هذا التخصيص في أمرين: أولهما سعر الضريبة إذ نصت المادة 3/1 من القانون على أن "يكون سعر الضريبة على السلع 10 ./. وذلك عد السلع المبينة في الجدول رقم (1) المرافق فيكون سعر الضريبة على النحو المبين قرين كل منها". وثانيهما: إفراد هذه السلع ببعض أحكام خاصة تضمنتها المادة 47 من القانون من بينها التوسع في مفهوم التهرب بالنسبة لهذه السلع إلى الحد الذي أعتبر معه الشارع مجرد حيازتها بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة تهربا من أداء الضريبة وذلك خلافا للأصل العام الذي استنه بالنسبة لكافة السلع الخاضعة للضريبة وهو استحقاق وهو الأصل الذي نصت عليه صراحة المادة 6/1 منه " وأيضا خلافا للأصل العام الذي أستنه بالنسبة للسلع الواردة في الجدول رقم (1) ذاتها والذي تضمنته المادة 47/1 بنصها على أن: 1- تستحق الضريبة على هذه السلع عند البيع الأول للسلعة المحلية أو بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية بالنسبة لسلع المستوردة فقط ولا تفرض الضريبة مرة أخرى إلا إذا أحدث تغير في حالة السلعة". وعلى ذلك فقد نصت المادة 47/9 من القانون على أن:مع عدم الإخلال بحالات التهرب الواردة بالمادة 44 من هذا القانون يعد تهربا بالنسبة لهذه السلع يعاقب عليه بالعقوبات المقررة بتلك المادة الحالات الآتية: (أ) حيازة السلع الخاضعة للضريبة بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة ويفترض العلم إذا لم يقدم من وجدت في حيازته هذه السلع المستندات الدالة على سداد الضريبة. (ب) ............................ (ج) ......................... والبين من نص المادة أن تجريم مجرد حيازة السلع المشار إليها بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة رهن بورود السلعة في الجدول رقم (1) المرافق للقانون عندما يتمثل نشاط المخالف في مجرد الحيازة بقصد الاتجار مع العلم بالتهرب ولا يكون نمطا أخر من أنماط التهرب من الضريبة المنصوص عليها في القانون, لأنه لا أثر لورود السلعة في الجدول رقم (1) أو عدم ورودها في تجريم الفعل أو إباحته لأن الأصل وفق ما سلف هو خضوع جميع السلع للضريبة إلا ما استثنى بنص خاص, وهذا هو المعني المستفاد من عبارة مع عدم الإخلال بحالات التهرب الواردة بالمادة (44) وهو المعنى الذي يتسق أيضا مع الهدف الذي من اجله صدر القانون ونصوصه في مجموعها وخاصة نص المادة الثانية منه. لما كان ذلك, وكان يبين من الجدول رقم (1) المذكور أن السلعة محل حيازة الطاعن وهي "شرائط فيديو" لم ترد ضمن السلع الواردة به, فإن مجرد حيازتها بقصد الاتجار وهو السلوك الذي اقتصرت محاكمة الطاعن عليه تضحى غير مؤثمة ويتحقق بذلك بالقانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات معنى القانون الأصلح, ولا يغير من ذلك النص في الجدول رقم (ب) المرافق لقرار رئيس الجمهورية رقم 180 لسن 1991 - المعمول به اعتبارا من 4/5/19991 على أن حوامل مسجلة للصوت والصورة "شرائط فيديو" تخضع لفئة الضريبة العامة على المبيعات بواقع 30 ./. وذلك لان هذا القرار لا يعني أكثر من رفع سعر الضريبة على هذه السلعة من10 ./. كما هو الأصل العام في القانون 30 ./. وهو ما مفاده محاسبة المكلف - بالمعنى الذي حدده القانون بنص المادة الأولى منه - على أساس أن هذا السعر المعدل للضريبة, وذلك عند تحصيل هذه الضريبة أو تهربه من أدائها بصورة أخرى غير مجرد حيازة السلعة بقد الاتجار, وأما في هذه الصورة الأخيرة فإن التجريم رهن - وفق ما سلف - بورود السلعة في الجدول رقم (1) المرافق للقانون وهو ما خلا من النص عليه القرار الجمهوري سالف الذكر, وذلك مع انه أراد إضافة بعض السلع إلى الجدول المذكور فقد نص على ذلك صراحة في المادة الثالثة منه, وهذا كله مع إن هذه الإضافة بالنسبة للسلعة موضوع الدعوى - ما كانت ستغير من الأمر شيئا مادامت الواقعة كانت غير معاقب عليها من قبل صدور قرار الإضافة. لما كان ذلك, وكان من المقرر انه متى صدر بعد وقوع الفعل وقل الفصل فيه بحكم بات بقانون جديد أصلح للمتهم فإنه يكون هو الواجب التطبيق, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبإلغاء الحكم المستأنف وببراءة الطاعن ما أسند إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إصدار القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات والمعمول به إعتباراً من 3 من مايو سنة 1991 ونص فى المادة الثانية من مواد إصداره على إلغاء القانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضريبة على الاستهلاك سالف الذكر ، كما نصت مادته الثانية على أن " تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما إستثنى بنص خاص وتفرض الضريبة على الخدمات الواردة بالجدول رقم (2) المرافق لهذا القانون ، ويكون فرض الضريبة بسعر ( صفر ) على السلع والخدمات التى يتم تصديرها للخارج طبقاً للشروط والأوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون " . والبين من هذا النص فى صحيح عبارته و وضوح دلالته أن الضريبة العامة على المبيعات تقرر على جميع السلع المصنعة محلياً والمستوردة فيما عدا السلع التى تستثنى بنص خاص كالشأن بالنسبة للسلع المحددة بخصوص المواد 4 ، 27 ، 29 من القانون . غير أن الشارع أجاز لاعتبارات مالية وأخرى إجتماعية سلعاً معينة إختصها ببعض الأحكام وهى السلع الواردة فى الجدول رقم (1) المرافق للقانون وقد تمثل هذا التخصيص فى أمرين : أولهما سعر الضريبة إذ نصت المادة 3/1 من القانون على أن " يكون سعر الضريبة على السلع 10 % وذلك عدا السلع المبينة فى الجدول رقم (1) المرافق فيكون سعر الضريبة على المحو المبين قرين كل منها " . وثانيهما : إفراد هذه السلع ببعض أحكام خاصة تضمنتها المادة 47 من القانون من بينها التوسع فى مفهوم التهرب بالنسبة لهذه السلع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن تجريم مجرد حيازة السلع المشار إليها بقصد الإتجار مع العلم بأنها مهربة رهن بورود السلع فى الجدول رقم (1) المرافق للقانون وذلك عندما يتمثل نشاط المخالف فى مجرد الحيازة بقصد الاتجار مع العلم بالتهرب ولا يكون نمطاً آخر من أنماط التهرب من الضريبة المنصوص عليها فى القانون لأنه عندئذ لا أثر لورود السلعة فى الجدول رقم (1) أو عدم ورودها فى تجريم الفعل أو إباحته لأن الأصل وفق ما سلف هو خضوع جميع السلع للضريبة إلا ما إستثنى بنص خاص ، وهذا هو المعنى المستفاد من عبارة " مع عدم الإخلال بحالات التهرب الواردة بالمادة (44) من هذا القانون والتى صدرت بها الفقرة التاسعة من المادة 47 وهو المعنى الذى يتسق أيضاً مع الهدف الذى من أجله صدر القانون ونصوصه فى مجموعها وخاصة نص المادة الثانية منه . لما كان ذلك ، وكان يبين من الجدول رقم (1) المذكور أن السلعة محل حيازة الطاعن وهى " شرائط فيديو " لم ترد ضمن السلع الواردة به ، فإن مجرد حيازتها بقصد الإتجار وهو السلوك الذى إقتصرت محاكمة الطاعن عليه تضحى غير مؤثمة ويتحقق بذلك بالقانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات معنى القانون الأصلح .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه متى صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون جديد أصلح للمتهم فإنه يكون هو الواجب التطبيق ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبإلغاء الحكم المستأنف وببراءة الطاعن مما أسند إليه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه حاز السلع المبينة بالمحضر " شرائط فيديو " الخاضعة لضريبة الاستهلاك دون ان تكون مصحوبة بالمستندات الدالة على سداد الضريبة المستحقة عليها . وطلبت عقابه بمواد القانون 133 لسنة 1981 . وادعى وزير المالية بصفته مدنيا قبل المتهم بمبلغ00000000 ومحكمة جنح قسم اول المنصورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم 000000000 وإلزامه بان يؤدى للمدعى بالحق المدنى بصفته مبلغ 00000000 استأنف ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف الى الاكتفاء بان يؤدى المتهم للمدعى بالحق المدنى تعويضا يوازى مثل الضريبة وتأييده فيما عدا ذلك والايقاف لعقوبة الغرامة الاصلية .
فطعن الاستاذ 00000000 المحامى عن الاستاذ 0000000 المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض 00000000 الخ ...