⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9894 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1995-1-2 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: حكم " بيانات التسبيب "

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إتفاق
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ استدلالات
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ سبق اصرار
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر القصد الجنائى
⚖️ نظرها الطعن والحكم فيه
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ دعوي مدنية
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى منتصر وحسن حمزة وحامد عبد الله ومصطفى كامل نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن حاصل أوجه الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين الثلاثة الأول بجريمة القتل العمد ودان الطاعن الرابع بجريمة الضرب المقضي إلى موت قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال وأعتوره الخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن بيانه للواقعة جاء مبتورا, إذ أقتصر على إيراد واقعة الاعتداء على المجني عليهما ..... و ...... رغم ما كشفت عنه التحقيقات من أن الحادث كان مشاجرة بين عائلتين اشترك فيها كثيرون, وأسفر عن قتيل ثالث (...........) وعديد من المصابين, وهى ظروف يتعذر معها تحديد محدث إصابات كل من المجني عليهم, كما أن تحصيل المحكمة للواقعة خلا مما يفيد وجود ثمة إتفاق بين الطاعنين الثلاثة الأول, ولكنها انتهت في وصفها .لما كان ذلك, ارتكبوه إلى أن جريمة القتل التي دانهم الحكم بها وقعت بناء على اتفاق بينهم على ارتكاب رغم أنها استبعدت ظرفي سبق الإصرار والترصد عن الواقعة, هذا إلى أن النيابة العامة أسندت مقتل....... إلى المجني عليه الأول باعتباره قتلا عمدا وأمرت بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية عن تلك الواقعة لأنقاضه الدعوى بوفاة المتهم, ورغم ما لهذا الأمر من حجية بعد صيرورته نهائيا, فإن الحكم حصل هذه الواقعة على أن المقذوف الذي أصاب القتيل المذكور قد انطلق عرضا لدى سقوط السلاح من المجني عليه الأول إثر ضربه على يده من الطاعن الأول, وهى صورة تختلف عما انتهى إليه الأمر بعدم وجود وجه وتتضمن مساسا بحجيته, فضلا عن أن هذا التصوير قد حجب المحكمة عن بحث حالة الدفاع الشرعي التي ترشح لها واقعة مقتل ........ إذا ما تنبهت المحكمة إلى أنها تشكل قتلا عمدا, كما أن ما ساقه الحكم تدليلا على نية القتل لدى الطاعنين الثلاثة الأول لا يعدو أن يكون تحديدا للأفعال المادية التي قاموا بها, وهو ما لا يصلح لإثبات توافر هذه النية بيدهم, كما انه اقتصر على إيراد نتيجة تقريري الصفة التشريحية دون بيان فحوى كل منهما وسنده فيما انتهى إليه ولم يبين توافر هذه النية بيدهم, كما انه اقتصر على إيراد نتيجة تقريري الصفة التشريحية دون بيان فحوى كل منهما وسنده فيما انتهى إليه ولم يبين إصابات المجني عليهما من واقع هذين التقريرين, وعول الحكم على شهادة الرائد/ ............... دون إيراد مضمونها, وأطرح الدفاع بأن الشاهد الأول لم يكن موجودا بمكان الحادث بدليل تأخره في الإبلاغ لمدة يوم كامل معولا على افتراضات ظنية لا سند لها من الواقع وهى أنه قام بنقل والده وشقيقه المجني عليهما إلى المستشفى وباتخاذ إجراءات دفن أولهما ثم قام بعد ذلك بالإدلاء بشهادته, دون تحقيق هذا الدفاع أو إيراد أسباب سائغة لأطراحه, كما عول على أقوال الشهود رغم تناقضهم في عدد الضربات التي وجهها الطاعن الأول إلى المجني عليه الأول وأماكنها من جسده, إذ قرر الشاهد الأول انه ضربه ضربة واحدة على يده, بينما الشاهدان الثاني والثالث أنه ضربه ضربتين على زراعه الأمين وعلى رأسه, كما أن الدفاع عن الطاعنين تمسك بتناقض الدليل القولى مع الدليل الفني إذ قررت الشهود أن الطاعن الأول قد ضرب المجني عليه الأول بالعصا مرتين وان الطاعنين الثاني والثالث انهالا عليه بعد ذلك طعنا بآلات حادة, في حين أثبت تقرير الصفة التشريحية أن بالمجني عليه المذكور خمسة إصابات رضية برأسه, كما أثبت تقرير الصفة التشريحية لجثة.............. أن إصابته كانت من مسافة قريبة تصل إلى حد الملامسة وهو ما يخالف تصوير الشهود لإصابته من أنها نجمت عن سقوط السلاح الناري من المجني عليه الأول وان المسافة بينهما في تلك اللحظة كانت ثلاثة أمتار, كما قرر الشهود أن الطاعنين الثاني والثالث قد طعنوا المجني عليه الأول بآلات مختلفة كالمحش أو ألهوك أو السكين في حين أثبت تقرير الصفة التشريحية انه مصاب بست طعنات تحدث من آلة حادة مدببة وهو ما لا ينطبق على المحش وألهوك, ولكن المحكمة أطرحت هذا الدفاع تأسيسا على أنها تطمئن لأقوال الشهود- وهو ما ينطوي على مصادره لهذا الدفاع- وأقحمت نفسها في أمور فنيه بحته دون أن تستعين فيها بالطبيب الشرعي, هذا فضلا عن أن الحكم قضى بإلزام الطاعنين بالتعويض المدني المؤقت دون أن يستظهر توافر الضرر المادي, وكل ذلك يعيب احكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما, وساق على صحة إسنادهما إلى كل منهم, وثبوتها في حقه أدلة استمدها من شهادة كل من.................. و .................و ................ والرائد................ , ومما ورد بتقارير الصفة التشريحية للمجني عليهما, وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها .لما كان ذلك, وكان المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها, فمتى كان مجموع ما أورده الحكم- كما هو الحال في الدعوى ا لمط روحة- كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون, وكان تحصيل المحكمة للواقعة- في حدود الدعوى المطروحة عليها- قد جاء وافيا, فإن ما يثيره الطاعنون بشأن هذا التحصيل يكون على غير أساس.لما كان ذلك, وكان المقرر أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية نعى باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه, وقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ باى دليل أو قرينة يرتاح إليها, ولا يصح مصادرته في شيء من ذلك, وكان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه لأقوال شهود الإثبات الذين حددوا محدث إصابات كل من المجني عليهما, وكان الطاعنون لا ينازعون في صحة ما حصله الحكم من أقوال هؤلاء الشهود, فإن ما يثيرونه بشأن تعذر تحديد محدث هذه الإصابات ينحل جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل وفي استنباط معتقدها مما لا يجوز الخوض فيه لدى محكمة النقض .لما كان ذلك, وكان ما أثبته الحكم في مدوناته كافيا بذاته للتدليل على توافر الاتفاق بين الطاعنين الثلاثة الأول على قتل المجني عليه الأول من معيتهم في الزمان والمكان, ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعا وجهة واحدة في تنفيذها, وأن كلا منهم قصد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه, ومن ثم يصح طبقا لنص المادة 39 من قانون العقوبات اعتبار كل منهم فاعلا أصليا في تلك الجريمة .لما كان ذلك, وكان المقرر أن عدم قيام ظرف سبق الإصرار لدى المتهمين لا ينفى قيام الاتفاق بينهم, إذ الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضى في الواقع أكثر من تقابل إرادة المشتركين فيه, ولا يشترط لتوافره مضى وقت معين, ومن الجائز عقلا وقانونا أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقا لقصد مشترك بينهم هو الغاية النهائية من الجريمة ومن ثم فلا تعارض بين انتقاء سبق الإصرار وثبوت الاتفاق بين الطاعنين الثلاثة الأول على قتل المجني عليه الأول, هذا فضلا عما أثبته الحكم المطعون فيه نقلا عن تقرير الصفة التشريحية- وهو ما لم ينازع فيه الطاعنون- أن المجني عليه المذكور قد تعرض لست إصابات طعنية بالصدر والبطن وأيمن وأيمن الظهر وخمسة إصابات رضية حيوية حديثة, وأن وفاته تعزى إلى هذه الإصابات وما أحدثته من كسور بالعظام وتهتكات بالأحشاء الداخلية ونزيف داخلي, ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون الثلاثة الأول على إسناد الاتفاق إليهم في وصف الحكم للجريمة التي دانهم بها يكون غير منتج لن مفاد ما حصله الحكم من تقرير الصفة التشريحية أن الإصابات التي ألحقوها بالمجني عليه الأول قد ساهمت مجتمعة في إحداث الوفاة .لما كان ذلك, وكان المقرر أن محكمة النقض لا تنتظر القضية إلا بالحالة التي كانت عليها أمام محكمة الموضوع, وكان الثابت أن النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعنين عن جريمتي قتل................. عمدا وضرب ............... ضربا أقضى إلى موته, وهو ما مفاده أن واقعة مقتل.............. كانت خارج نطاق الدعوى المطروحة على محكمة الموضوع, ولم تكن محل اتهام فلم تعرض لها المحكمة أو تتصدى لتكييفها, ولم يرد لهذه الواقعة ذكر بالحكم المطعون فيه غلا على لسان شهود الإثبات الذين قرروا أن الطاعن الأول قد ضرب المجني عليه على ذراعه فسقط السلاح من يده وانطلق منه عيارا ناريا أصاب ............ ولم تشر المحكمة إلى وفاته أو تدلى برأيها في تصوير هذه الوفاة حتى يسوغ القول بأنها مست بحجية الأمر بعدم وجود وجه الصادر من النيابة أو تناقضت مع تصويره لتلك الواقعة بأنها قتل عمد, ومفاد ذلك أن تلك الواقعة كانت خارجة عن مجال استدلال الحكم, ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن لا محل له. .لما كان ذلك, وكان المقرر أن الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي من الدفوع الموضوعية التي يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع, ولا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض غلا إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم دالة بذاتها على تحقق الدفاع الشرعي كما هي معرفة به في القانون أو ترشح لقيامها, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنين لم يشر البتة إلى قيام حالة الدفاع الشرعي في حقهم, كما أن مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام هذه الحالة بل أنها على العكس أثبتت أن الطاعنين هو الذين بادروا المجني عليهما بالاعتداء وأن إشهار المجني عليه الأول لسلاحه لم يكن إلا بعد مشاهدته لواقعة مطاردة الطاعنين لأبنه المجني عليه الثاني وضرب الطاعن الرابع له الضربة التي أقضت على موته, ومن ثم ينتفي موجب الدفاع الشرعي, ويكون منعي الطاعنين بإغفال المحكمة بحث توافر حالة الدفاع الشرعي في حقهم على غير أساس .لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لنية القتل واستقاها ثبوتا بقوله (وحيث أنه عن نية القتل لدى المتهمين الثلاثة الأول فهي متوافرة , ذلك أنها وغن كانت أمرا خفيا يضمره المتهمون ولا يدرك بالحس الظاهر وإنما تكشف عنها دلائل وأمارات خارجية, ومن ثم فهي متوافرة لدى أجل القتل, ومن تعدد الاعتداء على المجني عليه وشدة هذا الاعتداء وقسوته, وإصابة مقاتل من المجني عليه سواء من المتهم الأول الذي ضربه على رأسه وكتفه الأيمن ويده اليمنى بالآلة الراضة, أو من المتهمين الثاني والثالث اللذين واليا الاعتداء عليه بآلات حادة والذي بان تقرير الصفة التشريحية أن بالمجني عليه أربعة عشر إصابة بين رضية وحدية ومشرذمة, وجميعها حيوية حديثة على النحو الذي بينته المحكمة أنفا وهو ما يقطع في التدليل على توافر تلك النية لدى المتهمين). .لما كان ذلك, وكان المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتتم عما يضمره في نفسه,' واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع في حدود سلطته التقديرية, وكان ما أورده الحكم فيما سلف يكفى في استظهار نية القتل ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة القصور في هذا المنحى, .لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أورد فحوى ما تضمنه تقرير الصفة التشريحية لجثة كل من المجني عليهما وكذا التقرير الطبي الشرعي التكميلي الذي أثبت أن إصابات المجني عليهما يجوز حدوثها من مثل المسكينتين والعصا المضبوطة, وبين الإصابات التي لحقت بكل منهما من واقع هذين التقريرين ووصفها وسبب الوفاة وبين مضمون تلك التقارير الطبية التي عول عليها في قضائه, فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه, ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص التقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه, ومن ثم تنتفي عن الحكم دعوى القصور في هذا الخصوص, .لما كان ذلك, وكان المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة .لما كان ذلك, ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث, وكان الحكم قد عول على أقوال الرائد ........... والتي تضمنت ما أسفرت عنه تحرياته عن الواقعة, وإحال في بيان تلك الأقوال إلى ما شهد به شهود الإثبات, وكان المقرر أيضا انه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر طالما أن أقوالهم متفقة مع ما أستند غليه الحكم منها, وكان الطاعنون لا يدعون بوجود ثمة خلاف بين ما قرره الضابط المذكور بشأن تحرياته وبين ما ورد على لسان الشهود فإن ما يثيرونه في هذا الخصوص لا يكون له محل .لما كان ذلك, وكان المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروك لتقدير محكمة الموضوع, ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, كما أن تأخر الشاهد في الإدلاء بشهادته لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد اطمأنت إليها, ذلك أن تقدير الدليل من سلطة محكمة الموضوع, ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه أن عول على شهادة الشاهد الأول في قضائه بالإدانة بعد أن أفصحت المحكمة عن اطمئنانها إلى أقواله, وأنها كانت على بيئة بالظروف التي أحاطت بشهادته, وينحل نعى الطاعنين في هذا الصدد إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب .لما كان ذلك, وكان المقرر أنه لا يشترط في هادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد أثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق, بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى على هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجربة المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رأوه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها, بل أن تناقض أقوال الشهود مع بعضها أو تضاربها- بغرض حصوله- لا يعب الحكم ولا يقدح في سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم بما لا تناقض فيه- كما هو الحال في هذه الدعوى- وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أقوال شهود الإثبات أن الطاعن الأول هو الذي ضرب المجني عليه الأول بالعصا مما أدى إلى سقوطه على الأرض وأحدث به الإصابات الرضية الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية, وأن الطاعنين الثاني والثالث قد تعديا عليه بآلات حادة فأحدثا به الإصابات الطعنية والمشرذمة التي أثبت تقرير الصفة التشريحية وجودها به, وكان الطاعنون لا ينازعون في صحة ما حصله الحكم من أقوال الشهود, كما حصل الحكم ما أثبته تقرير الصفة التشريحية من انه يوجد بالمجني عليه إصابة مشرذمة الحواف, كما يوجد بملابسه قطوع مشرذمة الحواف أيضا مما يقطع بأن الإصابات الطعنية التي لحقت بالمجني عليه لم تحدث كلها من آلة حادة مدببة- كما ذهب إليه الطاعنون بأسباب طعنهم- وهو ما تنتفي به قالة التناقض بين الدليل الفني والدليل القولى, ويضحى ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد وفي خصوص تعويل الحكم على أقوال شهود الإثبات غير مقبول .لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لواقعة مقتل ................ التي لم ترتفع بشأنها دعوى ولم تكن بالتالي مطروحة على المحكمة,أنهاأنها دعوى ولم تكن بالتالى مطروحة على المحكمة, ومن ثم لا تصلح سندا للدفع بتناقض الدليلين الذي يتمسك به الطاعنون .لما كان ذلك, وكان المقرر أن إثبات الحكم وقوع الفعل الضار من المحكوم عليه يتضمن بذاته الإحاطة بأركان المسئولية المدنية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما مما يستوجب الحكم على مقارفه بالتعويض, ولا على المحكمة - من بع- إن هي لم تبين الضرر الذي حاق بالمدعى بالحقوق المدنية بنوعية المادي والأدبي, وذلك لما هو مقرر من أنه إذا كانت المحكمة قد حكمت للمدعى بالحقوق المدنية بالتعويض المؤقت الذي طلبه ليكون نواة للتعويض الكامل الذي سيطالب به بانية ذلك على ما ثبت لها من المحكوم عليه هو الذي ارتكب الفعل الضار المسند إليه, فهذا يكفى تبريرا للقضاء بالتعويض المؤقت, أما بيان الضرر فإنما يستوجبه التعويض النهائي الذي يطالب به فيما بعد, وهذا يكون على المحكمة التي ترفع أمامها الدعوى به, ومن ثم فإن ما يعيبه الطاعنون على الحكم المطعون فيه في هذا المقام لا يكون مقبولا .لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن العبرة فى الاثبات فى المواد الجنائية هى بإقتناع القاضى واطمئنانه الى الأدلة المطروحة عليه ، وقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأى دليل أو قرينة يرتاح اليها ولا يصح مصادرته فى شئ من ذلك ، وكان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه لأقوال شهود الاثبات الذين حددوا محدث إصابات كل من المجنى عليهما ، وكان الطاعنون لا ينازعون فى صحة ما حصله الحكم من أقوال هؤلاء الشهود ، فإن ما يثيرونه بشأن تعذر تحديد محدث هذه الاصابات ينحل جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الدليل وفى استنباط معتقدها مما لا يجوز الخوض فيه لدى محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما أثبته الحكم فى مدوناته كافياً بذاته للتدليل على توافر الاتفاق بين الطاعنين الثلاثة الأول على قتل المجنى عليه الأول من معيتهم فى الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعا وجهة واحدة فى تنفيذها ، وأن كلاً منهم قصد الآخر فى ايقاعها بالاضافة الى وحدة الحق المعتدى عليه ومن ثم يصح طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات اعتبار كل منهم فاعلاً أصليا فى تلك الجريمة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن عدم قيام ظرف سبق الاصرار لدى المتهمين لا ينفى قيام الاتفاق بينهم ، إذ الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضى فى الواقع أكثر من تقابل إرادة المشتركين فيه ، ولا يشترط لتوافره مضى وقت معين ، ومن الجائز عقلاً وقانونا أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بينهم هو الغاية النهائية من الجريمة ومن ثم فلا تعارض بين انتفاء سبق الاصرار وثبوت الاتفاق بين الطاعنين الثلاثة الأول على قتل المجنى عليه الأول ، هذا فضلاً عما أثبته الحكم المطعون فيه نقلاً عن تقرير الصفة التشريحية ـ وهو ما لم ينازع فيه الطاعنون ـ أن المجنى عليه المذكور قد تعرض لست إصابات طعنية بالصدر والبطن ويمين الظهر وخمسة إصابات رضية حيوية حديثة ، وأن وفاته تعزى الى هذه الاصابات وما أحدثته من كسور بالعظام وتهتكات بالأحشاء الداخلة ونزيف داخلى ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون الثلاثة الأول على إسناد الاتفاق اليهم فى وصف الحكم للجريمة التى دانهم بها يكون غير منتج لأن مفاد ما حصله الحكم من تقرير الصفة التشريحية أن الاصابات التى ألحقوها بالمجنى عليه الأول قد ساهمت مجتمعة فى إحداث الوفاة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن محكمة النقض لا تنظر القضية الا بالحالة التى كانت عليها أمام محكمة الموضوع ، وكان الثابت أن النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعنين عن جريمتى قتل ................ عمداً وضرب ........... ضرباً أفضى الى موته ، وهو ما مفاده أن واقعة مقتل ......... كانت خارج نطاق الدعوى المطروحة على محكمة الموضوع ، ولم تكن محل اتهام فلم تعرض لها المحكمة أو تتصدى لتكييفها ولم يرد لهذه الواقعة ذكر بالحكم المطعون فيه الا على لسان شهود الاثبات الذين قرروا أن الطاعن قد ضرب المجنى عليه على ذارعه فسقط السلاح من يده وانطلق منه عياراً نارياً أصاب .............. ، ولم تشر المحكمة الى وفاته أو تدلى برأيها فى تصوير هذه الوفاة حتى يسوغ القول بأنها مست بحجية الأمر بعدم وجود وجه الصادر من النيابة أو تناقضت مع تصويره لتلك الواقعة بأنها قتل عمد ومفاد ذلك أن تلك الواقعة كانت خارجة عن مجال استدلال الحكم ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن لا محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى من الدفوع الموضوعية التى يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع ولا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض الا إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم دالة بذاتها على تحقق حالة الدفاع الشرعى كما هى معرفة به فى القانون أو ترشيح لقيامها ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنين لم يشر لقيامها ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنين لم يشر البتة الى قيام حالة الدفاع الشرعى فى حقهم ، كما أن مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام هذه الحالة بل أنها على العكس أثبتت أن الطاعنين هم الذين بادروا المجنى عليهما بالاعتداء وأن إشهار المجنى عليه الأول لسلاحه لم يكن الا بعد مشاهدته لواقعة مطاردة الطاعنين لابنه المجنى عليه الثانى وضرب الطاعن الرابع به الضربة التى أفضت الى موته ، ومن ثم ينتفى موجب الدفاع الشرعى ، ويكون منعى الطاعنين بإغفال المحكمة بحث توافر حالة الدفاع الشرعى فى حقهم على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لنية القتل واستقاه ثبوتاً بقوله ( وحيث إنه عن نية القتل لدى الثلاثة الأول فهى متوافرة ، ذلك أنها وإن كانت أمراً خفياً يضمره المتهمون ولا يدرك بالحس الظاهر وإنما تكشف عنها دلائل وأمارات خارجية ، ومن ثم فهى متوافرة لدى المتهمين الثلاثة الأول من استعمالهم لأدوات قاتلة بطبيعتها أو فيما لو استعملت من أجل القتل ، ومن تعدد الاعتداء على المجنى عليه وشدة هذا الاعتداء وقسوته ، وإصابة مقاتل من المجنى عليه سواء من المتهم الأول الذى ضربه على رأسه وكتفه الأيمن ويده اليمنى بالآلة الراضة ، أو من المتهمين الثانى والثالث اللذين واليا الاعتداء عليه بالآت حادة والذى بان بتقرير الصفى التشريحية أن بالمجنى عليه ............... أربعة عشر إصابة بين رضية وحدية ومشرذمة ، وجميعها حيوية حديثة على النحو الذى بينته المحكمة آنفاً وهو ما يقطع فى التدليل على توافر تلك النية لدى المتهمين ) لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وانما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والامارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول الى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية ، وكان ما أورده الحكم فيما سلف يكفى فى استظهار نية القتل ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة القصور فى هذا المنحى .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد فحوى ما تضمنه تقرير الصفة التشريحية لجثة كل من المجنى عليهما وكذا التقرير الطبى الشرعى التكميلى الذى أثبت أن اصابات المجنى عليهما يجوز حدوثها من مثل السكينتين والعصا المضبوطة ، وبين الاصابات التى لحقت بكل منهما من واقع هذين التقريرين و وصفها وسبب الوفاة وبين مضمون تلك التقارير الطبية التى عول عليها فى قضائه فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم ايراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ومن ثم تنتفى عن الحكم دعوى القصور فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة بإعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود الى ما أورده من أقوال شاهد آخر طالما أن أقوالهم متفقة مع ما استند اليه الحكم منها .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروك لتقدير محكمة الموضوع ، متى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها . كما أن تأخر الشاهد فى الادلاء بشهادته لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد اطمأنت اليها ، ذلك أن تقدير الدليل من سلطة محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان من المقرر أنه لا يشترط فى شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد اثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى الى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلائم به ما قالة الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الاثبات الأخرى المطروحة أمامها ، بل إن تناقض أقوال الشهود مع بعضها أو تضاربها ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم بما لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى هذه الدعوى ـ وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أقوال شهود الاثبات أن الطاعن الأول هو الذى ضرب المجنى عليه الأول بالعصا مما أدى الى سقوطه على الأرض وأحدث به الاصابات الرضية الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ، وأن الطاعنين الثانى والثالث قد تعديا عليه بآلات حادة فأحدثا به الاصابات الطعنية والمشرذمة التى أثبت تقرير الصفة التشريحية وجودها وكان الطاعنون لا ينازعون فى صحة ما حصله الحكم من أقوال الشهود ، كما حصل الحكم ما اثبته تقرير الصفة التشريحية من أنه يوجد بالمجنى عليه إصابات مشرذمة الحواف كما يوجد بملابسه قطوع مشرذمة الحواف أيضاً مما يقطع بأن الاصابات الطعنية التى لحقت بالمجنى عليه لم تحدث كلها من آلة مدببة ـ كما ذهب اليه الطاعنون بأسباب طعنهم وهو مستثقى به قالة التناقض بين الدليل الفنى والدليل القولى ويضحى ما يثيره المطعون فى هذا الصدد وفى خصوص تعويل الحكم على أقوال شهود الاثبات غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
من المقرر أن اثبات الحكم وقوع الفعل الضار من المحكوم عليه يتضمن بذاته الاحاطة بأركان المسئولية المدنية من خطأ وضرر وعلاقة بينهما مما يستوجب الحكم على مقارفه بالتعويض ، ولا على المحكمة ـ من بعد ـ إن هى لم تبين الضرر الذى حاق بالمدعى بالحقوق المدنية بنوعيه المادى والأدبى ، وذلك لما هو مقرر من أنه إذا كانت المحكمة قد حكمت للمدعى بالحقوق المدنية بالتعويض المؤقت الذى طلبه ليكون نواة للتعويض الكامل الذى سيطالب به بانية ذلك على ما ثبت لها من أن المحكوم عليه هو الذى ارتكب الفعل الضار المسند اليه ، فهذا يكفى تبريرا للقضاء بالتعويض المؤقت أما بيان الضرر فإنما يستوجبه التعويض النهائى الذى يطالب به فيما بعد ، وهذا يكون على المحكمة التى ترفع أمامها الدعوى به ، ومن ثم فإن ما يعيبه الطاعنون على الحكم المطعون فيه فى هذا المقام لا يكون مقبولاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم : المتهمون الثلاثة الأول : قتلوا..... عمدا من غير سبق اصرار ولا ترصد بأن انهالوا عليه طعنا و ضربا بأدوات حادة وراضة قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وكان ذلك عن اتفاق بينهم. المتهم الرابع:ضرب ..... بعصا " شوم " على رأسه فأحدث به الاصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياته ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب افضى الى الموت . واحالتهم الى محكمة جنايات اسيوط لمعاقبتهم طبقا القيد و الوصف الواردين بأمر الاحالة. وادعى......... مدنيا قبل المتهمين الثلاثة الاول متضامنين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . وقبل المتهم الرابع بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . و المحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 234/1 ،236/1 من قانون العقوبات مع اعمال المادة 30 من ذات القانون . اولا : بمعاقبة كل من المتهمين الثلاثة الاول بالاشغال الشاقة لمدة سبع سنوات والزمتهم بأن يؤدوا متضامنين للمدعى بالحق المدنى مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ثانيا : بمعاقبة المتهم الرابع بالاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت وأمرت بمصادرة الادوات المضبوطة . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ......... الخ.