الطعن رقم 425 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1995-4-30
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى جنائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ محاماة
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الشناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية عادل الشوربجى وأنس عماره نائبى رئيس المحكمة وحسين الصعيدى وعاصم عبد الجبار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إنه يبين من الأوراق أن المطعون ضدها الثانية - المدعية بالحقوق المدنية - أقامت الدعوى بالطريق المباشر ضد الطاعن عن جرائم السب والقذف و إهانة محاميه أثناء قيامها بأعمال مهنتها وبسببها، وطلبت معاقبته بالمواد 171 و 302 و 303 و 306 من قانون العقوبات والمادة 54 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 مع إلزامه بأن يؤدي إليها مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة أول درجة قضت بتغريم الطاعن مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي إلى المدعية بالحقوق المدنية مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت وخمسة جنيهات مقابل لأتعاب المحاماة. استأنف، ومحكمة ثاني درجة قضت بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً. لما كان ذلك، وكان يبين بجلاء من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أن الجرائم التي أسندتها المطعون ضدها الثانية إلى الطاعن - وهو محام - قد وقعت منه أثناء وجوده بالجلسة أمام إحدى الدوائر المدنية لأداء واجبه وبسببه لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون المحاماة سالف الذكر تنص على أنه، واستثناء من الأحكام الخاصة بنظام الجلسات والجرائم التي تقع فيها المنصوص عليها في قانون المرافعات والإجراءات إذا وقع من المحامي أثناء وجوده بالجلسة لأداء واجبه أو بسببه إخلال بنظام الجلسة أو أي أمر يستدعي محاسبته نقابياً أو جنائياً، بأمر رئيس المحكمة بتحرير مذكرة بما حدث ويحيلها إلى النيابة العامة ويخطر النقابة الفرعية المختصة بذلك، كما تنص الفقرة الأولى من المادة 50 من القانون ذاته على أنه "في الحالات المبينة بالمادة السابقة لا يجوز القبض على المحامي أو حبسه احتياطياً، ولا ترفع الدعوى الجنائية فيها إلا بأمر من النائب العام أو من ينوب عنه من المحامين العامين الأول". ومؤدى النصين مجتمعين أن المدعي بالحقوق المدنية لا يملك الحق في تحريك الدعوى الجنائية بطريق الإدعاء المباشر بالنسبة لما يرتكبه المحامي من جرائم أثناء وجوده بالجلسة لأداء واجبه أو بسببه، وأن المشرع قصر حق تحريك الدعوى في هذه الحالة على النيابة العامة وحدها بشرط صدور أمر من النائب العام أو من ينوب عنه من المحامين العامين الأول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا كانت الدعوى الجنائية قد أقيمت على المتهم ممن لا يملك رفعها قانوناً، فإن اتصال المحكمة بهذه الدعوى يكون معدوماً قانوناً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها، فإن هي فعلت فإن حكمها وما بني عليه من الإجراءات يكون معدوم الأثر، ولا تملك المحكمة الاستئنافية إذا رفع الأمر إليها أن تتصدى لموضوعها وتفصل فيه. بل يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء بعدم قبول الدعوى باعتبار أن باب المحكمة موصد دونها إلى أن يتوافر لها الشروط التي فرضها المشرع بقبولها، وهو أمر من النظام العام لتعلقه بولاية المحكمة واتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة، فيجب على المحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها، ويجوز الدفع به في أي حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض ولها أن تقضي هي فيه من تلقاء نفسها بغير طلب ونقض الحكم لمصلحة المتهم طبقاً للحق المقرر لها بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، مادامت عناصره ثابتة في الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى تحقيق موضوعي - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وأجاز رفع الدعوى بطريق الادعاء المباشر على خلاف ما تقضي به الفقرة الأولى من المادة 50 من قانون المحاماة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه وتصحيحه بالقضاء بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المار ذكره.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون المحاماة تنص على أنه " وإستثناء من الأحكام الخاصة بنظام الجلسات والجرائم التى تقع فيها النصوص عليها فى قانون المرافعات والاجراءات الجنائية إذا وقع من المحامى أثناء وجوده بالجلسة لأداء واجبه أو بسببه إخلال بنظام الجلسة أو أى أمر يستدعى محاسبته نقابياً أو جنائياً ، يأمر رئيس الجلسة بتحرير مذكرة بما حدث ويحيلها إلى النيابة العامة ويحطر النقابة الفرعية المختصة بذلك " ، كما تنص الفقرة الأولى من المادة 50 من القانون ذاته على أنه " فى الحالات المبينة بالمادة السابقة لا يجوز القبض على المحامى أو حبسه إحتياطياً ، ولا ترفع الدعوى الجنائية فيها إلا بأمر من النائب العام أو من ينوب عنه من المحامين العامين الأول " . ومؤدى النصين مجتمعين أن المدعى بالحقوق المدنية لا يملك الحق فى تحريك الدعوى الجنائية بطريق الادعاء المباشر بالنسبة لما يرتكبه المحامى من جرائم أثناء وجوده بالجلسة لأداء واجبه أو بسببه ، وأن المشرع قصر حق تحريك الدعوى فى هذه الحالة على النيابة العامة وحدها بشرط صدور أمر من النائب العام أو من ينوب عنه من المحامين العامين الأول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه إذا كانت الدعوى الجنائية قد أقيمت على المتهم ممن لا يملك رفعها قانوناً ، فإن إتصال المحكمة بهذه الدعوى يكون معدوماً قانوناً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها ، فإن هى فعلت فإن حكمها وما بنى عليه من الإجراءات يكون معدوم الأثر ، ولا تملك المحكمة الاستئنافية إذا رفع الأمر إليها أن تتصدى لموضوعها وتفصل فيه ، بل يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء بعدم قبول الدولة إعتباراً بأن باب المحاكمة موصد دونها إلى أن يتوافر لها الشروط التى فرضها المشرع لقبولها ، وهو أمر من النظام العام لتعلقه بولاية المحكمة وإتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة إتصال المحكمة بالواقعة ، فيجب على المحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها ، ويجوز الدفع به فى أى حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض ولها أن تقضى هى فيه من تلقاء نفسها بغير طلب ونقض الحكم لمصلحة المتهم طبقاً للحق المقرر لها بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، ما دامت عناصره ثابتة فى الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى تحقيق موضوعى ــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــ لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وأجاز رفع الدعوى بطريق الإدعاء المباشر على خلاف ما تقضى به الفقرة الأولى من المادة 50 من قانون المحاماة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه وتصحيحه بالقضاء بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المار ذكره .
فقرة رقم -1
اقامت المدعية - بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر أمام محكمة جنح قسم الدرب الاحمر ضد الطاعن بوصف انه أ- قذف فى حقها بأن نسب اليها ارتكابها جناية تزورير فى محررات رسمية . ب- سبها بأن وجهه اليها الالفاظ المبينة بالاوراق . جـ- اعتدى عليها بما سلف باعتبارها محامية اثناء وبسبب تأدية وظيفتها أمام هيئة المحكمة على النحو المبين بصحيفة الدعوى وطلبت عقابه بالمواد 171،302،303،306 من قانون العقوبات والمادة 54 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 وإلزامه بأن يدفع لها مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . استأنف ومحكمة جنوب االقاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000000 الخ .